شاركت السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، اليوم الإثنين، في أشغال يوم دراسي نظمته المديرية العامة للأمن الوطني بالمدرسة العليا للشرطة “علي تونسي”، خصص لمناقشة مقتضيات القانون رقم 25-11 المعدل والمتمم للقانون رقم 18-07 المتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي وانعكاساته على العمل الأمني.
وشهد اللقاء مشاركة رئيس السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، سمير بورحيل، في إطار مواصلة مرافقة مختلف الهيئات والمؤسسات العمومية لتنفيذ الأحكام الجديدة التي جاء بها القانون، خاصة ما يتعلق بمعالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي من قبل السلطات المختصة المكلفة بالوقاية من الجرائم والكشف عنها والتحقيق فيها ومتابعة مرتكبيها وتنفيذ العقوبات.
وأكد المنظمون أن هذا المسعى يهدف إلى تحقيق التوازن بين متطلبات الفعالية في أداء المهام الأمنية وضمان احترام الحقوق والحريات الأساسية، وفي مقدمتها الحق في حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
ويأتي هذا اليوم الدراسي ضمن سلسلة من الأنشطة التأطيرية التي أطلقتها السلطة الوطنية في إطار مرافقة تطبيق التشريع الجديد، حيث يعد امتدادا لليوم الدراسي الذي نظمته الهيئة في 21 ماي 2026، والذي خصص لدراسة الإطار القانوني المنظم لمعالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي من قبل السلطات المختصة، واستعراض متطلبات الامتثال والضمانات القانونية وآليات الرقابة المنصوص عليها في التشريع الوطني.
وخلال أشغال اللقاء، قدم أحد إطارات السلطة الوطنية مداخلة علمية بعنوان “الأطر التنظيمية، ومعايير الامتثال، وإجراءات الرقابة”، تناولت مختلف الجوانب القانونية والتنظيمية المتعلقة بمعالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
كما استعرضت المداخلة معايير الامتثال الواجب احترامها، والالتزامات الملقاة على عاتق المسؤولين عن المعالجة، إضافة إلى التدابير التنظيمية والتقنية الكفيلة بضمان مشروعية وأمن المعالجات، فضلا عن إجراءات الرقابة التي تمارسها السلطة الوطنية في إطار الصلاحيات المخولة لها قانونا.
وأكدت السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي أن مشاركتها في هذا اللقاء تندرج ضمن جهودها الرامية إلى مرافقة مختلف السلطات والهيئات العمومية في تطبيق أحكام القانون 25-11 المعدل والمتمم للقانون 18-07، من خلال التكوين والتأطير القانوني ونشر ثقافة الامتثال.
كما شددت على أن تعزيز حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي يمثل ركيزة أساسية لترسيخ الثقة في مختلف المعالجات التي تقتضيها متطلبات المصلحة العامة، بما ينسجم مع التطورات القانونية والتنظيمية التي تعرفها الجزائر في هذا المجال.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال