إثر الفضيحة التي طفت للسطح في الآونة الأخيرة والتي كان أبطالها شخصيات عرفوا بالمؤثرين، وضحاياها طلبة تعرضوا للنصب والاحتيال، كانوا يتوقون لمستقبل مشرق والظفر بمقاعد للدراسة خارج الحدود.
ظاهرة وإن عدها القانون جريمة وباشرت السلطات المعنية في التحقيق الذي لا يزال ساريا وتم توقيف هؤلاء المؤثرين بتهمة الترويج على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة منها الأنستغرام، إلا أن الغريب في الأمر ليس الجريمة في حد ذاتها ولا حيثياتها وتداعياتها، وإنما ما يثير الجدل ويسترعي منا الوقوف والتأمل هو كيف لشخصيات عادية أطلقت على نفسها بالمؤثرين أن تصير أيقونات لملايين للشباب والمراهقين تعبث بعقولهم وتشد انتباههم وتجذبهم بعرض فيديوهات فارغة المحتوى، تتضمن عرض لسلوكات شخصية ونشاطات يومية لا تضيف شيئا لعقول الشباب بل تغرقهم في عالم ضحل لا معنى له، عالم جعل ممن يطلق على نفسه مؤثرا له أتباع بالملايين يؤمنون بما يقول حتى ولو كان كذبا ويقتنعون بما يفعل ولوكان خطأ.
ظاهرة بدأت في الغرب وانتشرت عند العرب ليس بنفس الأسلوب ولا بنفس المحتوى، عندنا أبطالها مراهقين وشباب وضحاياها من نفس الفئة، كذلك يركزون على المظهر ويهملون الجوهر الحقيقي، يصنعون من الأنستغرام واليوتيوب سلما للوصول للشهرة ولوعلى حساب القيم ضاربين العرف الاجتماعي والعادات والتقاليد عرض الحائط ، امام صمت المؤثرين الحقيقيين وإعراض الطبقة المثقفة.
زهور بن عياد






















مناقشة حول هذا المقال