تُختتم، اليوم الأحد، عملية المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية، تحضيرًا للانتخابات التشريعية المقررة في 2 جويلية المقبل، وهي العملية التي انطلقت يوم 12 أفريل عقب توقيع رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون مرسومًا رئاسيًا يقضي باستدعاء الهيئة الناخبة لهذا الاستحقاق الوطني.
وقد جرت هذه المراجعة في ظروف وُصفت بالسلسة، حسب ما أكده رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة السيد كريم خلفان في تصريحات سابقة، مشيرًا إلى أن السلطة اعتمدت خلال هذه المرحلة على توسيع استخدام الرقمنة بهدف عصرنة العملية الانتخابية وتعزيز الشفافية وتسهيل الإجراءات لفائدة المواطنين.
وفي هذا الإطار، تم استحداث عدة منصات رقمية موجهة لتنظيم ومتابعة مختلف مراحل الانتخابات التشريعية المقبلة، من بينها بوابة الخدمات الإلكترونية التي تتيح للمواطنين التسجيل في القوائم الانتخابية أو الشطب منها أو تصحيح المعطيات الشخصية أو تغيير مقر الإقامة، إلى جانب خدمات أخرى مرتبطة بالمسار الانتخابي.
وسعيًا إلى تعزيز استغلال البيانات الرقمية وضمان مزيد من الشفافية، قامت السلطة المستقلة بإنشاء مركز بيانات مركزي يسمح بالمتابعة الآنية لمختلف مراحل العملية الانتخابية، بدءًا من المراجعة الاستثنائية التي جرت على مستوى 1541 بلدية داخل الوطن، وكذا عبر الممثليات الدبلوماسية والقنصلية بالخارج، تحت إشراف لجان يترأسها قضاة.
كما حرصت السلطة المستقلة على التكفل بانشغالات الأحزاب السياسية ومختلف الفاعلين في الساحة، من خلال وضع آلية تواصل رقمية مكنت من الرد الآني على التساؤلات المرتبطة بالعملية الانتخابية، بما يعزز مبدأ الشفافية والتفاعل المستمر.
وقد شملت عملية المراجعة الاستثنائية المواطنين غير المسجلين في القوائم، والذين بلغوا سن 18 سنة كاملة يوم الاقتراع، إضافة إلى الناخبين الذين قاموا بتغيير مقر إقامتهم، سواء داخل الوطن أو خارجه.
وبالتوازي مع هذه المرحلة، باشرت الأحزاب السياسية والمترشحون الأحرار سحب استمارات اكتتاب التوقيعات من مقر السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات أو مندوبياتها الولائية أو عبر الممثليات الدبلوماسية والقنصلية، على أن يتم إيداع ملفات الترشح في أجل أقصاه 45 يومًا قبل تاريخ الاقتراع.
وفي هذه المرحلة، تتولى السلطة دراسة الملفات قانونيًا للتأكد من استيفائها لشروط الترشح، بما في ذلك التدابير الجديدة التي نص عليها قانون الانتخابات، وتصدر قراراتها بالقبول أو الرفض المعلل، مع منح المترشحين الذين رُفضت ملفاتهم حق الطعن وفق الآجال والإجراءات القانونية المعمول بها.
وتجدر الإشارة إلى أنه، وبعد التعديلات التي مست الدستور وقانون الانتخابات، ستجري مختلف مراحل الانتخابات التشريعية المقبلة تحت إشراف وتنظيم ومراقبة السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بينما تتولى الإدارة العمومية توفير الوسائل اللوجستية والمادية اللازمة ووضعها تحت تصرف هذه الهيئة المستقلة لضمان السير الحسن للعملية الانتخابية.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال