صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية (العدد 49) مرسوم رئاسي يحدد شروط وكيفيات إنجاز الأعمال الفنية في الفضاءات العمومية وصيانتها، بهدف تنظيم إنجاز المعالم التذكارية واللوحات الجدارية وغيرها من الأعمال الفنية الموجهة لتخليد الشخصيات والأحداث أو تزيين المحيط.
ويصنف المرسوم الأعمال الفنية إلى معالم تذكارية، ولوحات جدارية، وأعمال ذات بعد وطني أو جهوي أو طابع خاص، كما يحدد الفضاءات العمومية المعنية بتطبيق أحكامه، والتي تشمل الطرق والأماكن والمباني المخصصة للاستعمال العام أو المفتوحة للجمهور.
ونص المرسوم على أن إنجاز هذه الأعمال وعرضها في الفضاءات العمومية يخضع لرخصة تمنح، بعد رأي اللجنة المختصة، من قبل الوزير المكلف بالداخلية أو الوزير المكلف بالشؤون الخارجية أو الوالي المختص إقليميا، بحسب طبيعة العمل ومكان إنجازه.
كما اشترط الحصول على موافقة مسبقة من وزارة المجاهدين أو مديرياتها الولائية بالنسبة للأعمال ذات الطابع التاريخي، ومن وزارة الثقافة والفنون أو مديرياتها الولائية بالنسبة للأعمال المتعلقة بالشخصيات والأحداث التاريخية أو التراث الثقافي.
وأكد المرسوم ضرورة احترام ثوابت الأمة والرموز والقيم التاريخية والذاكرة الوطنية، إلى جانب التقيد بالنظام العام والمواصفات التقنية والفنية والجمالية، مع إسناد دراسة الطلبات إلى لجنتين، إحداهما وطنية والأخرى ولائية، تتوليان دراسة الملفات وإبداء الرأي بشأنها.
ويتضمن ملف طلب الترخيص وثائق تثبت هوية صاحب الطلب، وموافقات الجهات المعنية، إضافة إلى تصميم أو مجسم للعمل الفني، ونبذة تاريخية عن الشخصية أو الحدث المراد تخليده، وتحديد مصدر تمويل المشروع.
وفيما يتعلق بالصيانة، حمل المرسوم صاحب رخصة الإنجاز مسؤولية صيانة العمل الفني، سواء تعلق الأمر بالبلديات أو وزارة الثقافة والفنون أو الوزارة المكلفة بالشؤون الخارجية، حسب طبيعة وموقع العمل.
كما ألزم المرسوم أصحاب الأعمال الفنية المنجزة قبل نشره بتسوية وضعيتها وفقا لأحكامه، في أجل أقصاه سنة واحدة من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
اميرة عقون

























مناقشة حول هذا المقال