أشرف الوزير الأول سيفي غريب، اليوم بقصر الأمم، على انطلاق أشغال ندوة وطنية خُصصت لمشروعي التعديل التقني للدستور والقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، وذلك بحضور مدير ديوان رئاسة الجمهورية بوعلام بوعلام، إلى جانب أعضاء من الحكومة، ورؤساء أحزاب سياسية، ورئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة.
وخلال هذه الندوة، قدّم مدير ديوان رئاسة الجمهورية عرضًا مفصلًا تضمّن عشرة اقتراحات تندرج ضمن مشروع التعديل التقني للدستور، وتهدف إلى تعزيز الإطار الدستوري والمؤسساتي وتحسين آليات سير المؤسسات.
وتضمنت الاقتراحات، أولا، ضرورة إدراج شرط إثبات مستوى تعليمي للترشح لمنصب رئيس الجمهورية. كما شمل العرض اقتراح ضبط مراسم أداء اليمين الدستورية من خلال تحديد الترتيبات التنظيمية المثلى، سواء فيما يتعلق بالهيئة التي يُؤدّى أمامها اليمين أو الجهة التي تتولى تلاوتها.
كما تم اقتراح تمكين رئيس الجمهورية من تقرير الدعوة لتنظيم انتخابات محلية مسبقة عند الاقتضاء. وفيما يخص السلطة القضائية، تضمّن العرض اقتراح حذف شرط استصدار الرأي المطابق للمجلس الأعلى للقضاء في التعيين بالمناصب النوعية أو في الحركة السنوية لرؤساء المجالس القضائية ورؤساء محافظي الدولة، باعتبار أن رئيس الجمهورية يرأس المجلس الأعلى للقضاء.
ومن بين المقترحات أيضًا، تحديد مدة عهدة رئيس مجلس الأمة بست سنوات بدل ثلاث سنوات، بهدف الحفاظ على استمرارية الخبرة وتفادي القطيعة التي قد تنجم عن التغيير النصفي. كما اقترح تحسين الإطار التنظيمي لانعقاد الدورة البرلمانية العادية، بما يضمن مرونة افتتاحها في شهر سبتمبر واختتامها بعد عشرة أشهر.
وفي السياق ذاته، تم التطرق إلى اقتراح إعادة تنظيم تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء، من خلال الاستغناء عن ثلاث فئات هي الأعضاء الذين يختارهم رئيسا البرلمان، والتمثيل النقابي، ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، مقابل إدراج عضوية النائب العام لدى المحكمة العليا.
وتندرج هذه الندوة في إطار التشاور المؤسساتي والسياسي حول مشاريع الإصلاح الدستوري والانتخابي، بما يعزز الحوكمة الدستورية ويكرّس توازن السلطات وتحديث المنظومة القانونية في البلاد.

























مناقشة حول هذا المقال