أكد عمر ركاش، المدير العام الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، أن احتضان الجزائر لهذا الموعد يعكس الإرادة الصادقة في تعزيز التعاون الإفريقي وتكامل الجهود لبناء فضاء اقتصادي متكامل ومزدهر.
وأوضح في كلمته الافتتاحية خلال أشغال القمة المصغرة لوكالات ترقية الاستثمار الإفريقية، التي تنظمها الوكالة بالتنسيق مع البنك الإفريقي للاستيراد والتصدير “Afreximbank” وبدعم من الرابطة العالمية لترويج الاستثمار “WAIPA”، أن قيمة التجارة البينية الإفريقية بلغت سنة 2024 حوالي 208 مليار دولار، أي ما يعادل 15% من إجمالي التبادل التجاري للقارة.
وأشاد ذات المسؤولة بأهمية هذه النسبة، معرجاً أنها تظل دون مستوى الطموحات، خاصة إذا ما قورنت بحجم المبادلات مع باقي العالم التي بلغت نحو 97 مليار دولار فقط من أصل إفريقي، وفق إحصائيات “CNUCED”.
وأشار ركاش إلى أن وكالات ترقية الاستثمار تضطلع بدور محوري في تنشيط التجارة الإفريقية وتعزيز تدفقات الاستثمارات عبر توفير المعلومات الموثوقة والترويج للفرص الاستثمارية، فضلاً عن تيسير الأعمال ودعم انخراط القارة في سلاسل القيم العالمية.
كما أبرز المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، الموقع الجغرافي المميز للجزائر كبوابة بين إفريقيا وأوروبا والبحر المتوسط، وما تتوفر عليه من مؤهلات طبيعية وبشرية وفرص تنموية وتجارية، مؤكداً حرص الجزائر على أن تكون فاعلاً أساسياً في ديناميكية الاندماج القاري من خلال تطوير البنى التحتية وتشجيع المشاريع الاستثمارية.
وشدد رئيس الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار على استعداد الجزائر للاضطلاع بدور محوري في تعزيز التنسيق بين وكالات الترويج الإفريقية، من خلال تبادل الخبرات وتكييف أفضل الممارسات العالمية مع خصوصيات القارة، والترويج المشترك لإمكاناتها، بما يسهم في تكثيف الاستثمارات وتوسيع حجم التجارة البينية.
وختم ركاش كلمته بالتأكيد على أن هذه القمة تشكل منطلقاً لوضع أسس آلية إفريقية دائمة للتشاور والتنسيق بين وكالات ترقية الاستثمار، بما يضمن انسجام الجهود وتحويل الطموحات المشتركة إلى إنجازات ملموسة تخدم التنمية المستدامة في إفريقيا.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال