وقعت محافظة الغابات بولاية تندوف، أمسالأربعاء، اتفاقية تعاون مع الحظيرة الوطنية الثقافية، بهدف تعزيز التنسيق المشترك في مجال مكافحة التصحر وحماية النباتات والحيوانات البرية والمحافظة على التوازنات البيئية.
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار دعم الجهود الرامية إلى صون الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي، من خلال تنفيذ برامج مشتركة تشمل عمليات التشجير واستصلاح الأراضي المتدهورة، ومتابعة الأنواع النباتية والحيوانية المهددة، إلى جانب تنظيم حملات توعوية لفائدة المواطنين حول أهمية الحفاظ على البيئة.
كما تنص الاتفاقية على تبادل الخبرات والمعطيات العلمية بين الطرفين، وتنسيق عمليات المراقبة الميدانية للحد من الممارسات التي تهدد الأنظمة البيئية، بما يساهم في تعزيز التنمية المستدامة ومواجهة آثار التصحر والتغيرات المناخية التي تعرفها المنطقة.
وفي سياق جهودها لمكافحة التصحر، تواصل محافظة الغابات تنفيذ برامج ميدانية متنوعة، من بينها تثبيت الكثبان الرملية بالمناطق المتضررة من زحف الرمال، على غرار منطقتي حاسي مونير وأم العسل، مع برمجة مشاريع جديدة لتوسيع هذه العمليات خلال المرحلة المقبلة.
كما تعمل المحافظة على توسيع زراعة النباتات المحلية، وعلى رأسها شجرة الأرغان، حيث تم إلى غاية الآن غرس أكثر من 43 هكتاراً من هذه الشجرة داخل المحيطات الفلاحية، بالنظر إلى دورها في تثبيت التربة والحد من التصحر.
وتتواصل، في السياق ذاته، عملية غرس 500 شجيرة أرغان عبر عدد من المواقع المستهدفة بالولاية، استفادت منها أكثر من 70 مستثمرة فلاحية، وذلك ضمن برنامج يهدف إلى تعزيز الغطاء النباتي والحد من زحف الرمال.
وبمناسبة إحياء اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، الموافق لـ17 جوان من كل سنة، أعدت محافظة الغابات برنامجاً تحسيسياً يتضمن تنظيم معرض بالمتحف العمومي الوطني “المجاهد أحمد محساس” بتندوف، إلى جانب تقديم محاضرات حول حماية المراعي واستدامتها، فضلاً عن توزيع مطويات وملصقات توعوية على مختلف الإدارات والهيئات العمومية، بهدف ترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة وتعزيز الوعي بأهمية مكافحة التصحر.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال