أشرفت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب، رفقة وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، محمد حطاب، ووزيرة الوظيفة العمومية والعمل والتشغيل بجمهورية النيجر، اليوم السبت بولاية بومرداس، على الانطلاق الرسمي لعملية تكوين لفائدة أزيد من 500 متربص نيجري بمؤسسات التكوين والتعليم المهنيين.
وجرت مراسم إطلاق العملية بحضور والي ولاية بومرداس، وسفير جمهورية النيجر لدى الجزائر، والمدير العام لإفريقيا بوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، إلى جانب عدد من المنتخبين المحليين وإطارات وقطاعي العمل والتكوين المهني.
وتندرج هذه العملية في إطار تعزيز التعاون بين الجزائر والنيجر وتوسيع مجالات التعاون الإفريقي، لاسيما في مجال التكوين وتأهيل الشباب وتنمية الموارد البشرية، من خلال إتاحة الاستفادة من الخبرة الجزائرية في مجال التكوين والتعليم المهنيين.
ويستفيد 500 متربص نيجري من تكوينات مهنية متخصصة في 19 تخصصا موزعة عبر 10 ولايات، هي بومرداس، الوادي، تمنراست، ورقلة، أدرار، غرداية، وهران، البليدة، الجزائر وتبسة.
وتشمل التخصصات مجالات مرتبطة باحتياجات التنمية وسوق العمل، على غرار الفلاحة وتربية المائيات، والسباكة والتدفئة، والصيانة المعلوماتية، والسياحة، واللحام، والتبريد والتكييف، والكهرباء وتركيب أنظمة الطاقة الشمسية، وميكانيك وتصليح السيارات، والميكاترونيك، والإنشاءات المعدنية، والحفر والمناجم، والإطعام والفندقة وصناعة الحلويات.
و بهذه المناسبة، أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، محمد حطاب، أن استقبال المتربصين النيجريين بالجزائر يمثل تجسيدا للتعاون الإفريقي في مجال الإنسان والعلم والتكوين ونقل الخبرات وبناء القدرات، مشيرا إلى أن الاستثمار في الشباب الإفريقي يشكل استثمارا في مستقبل القارة.
وشدد الوزير على أن العملية لا تقتصر على الجانب التكويني، وإنما تشكل أيضا فرصة لتعزيز التقارب بين الشباب الجزائري والنيجري وبناء جسور جديدة بين البلدين، مؤكدا أن مؤسسات التكوين الجزائرية تضع جزءا من تجربتها وإمكاناتها في خدمة تطوير الكفاءات الإفريقية.
من جهتها، أوضحت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين أن العملية تمثل خطوة جديدة في مسار التعاون بين الجزائر والنيجر، مؤكدة حرص القطاع على توفير الظروف البيداغوجية والتنظيمية واللوجستية الملائمة للمتربصين النيجريين، بما يسمح لهم بالاستفادة من مسار تكويني في تخصصات تستجيب لاحتياجات التنمية.
وتأتي هذه العملية في سياق جهود تعزيز التعاون جنوب–جنوب في مجال تنمية الموارد البشرية، من خلال تبادل الخبرات ونقل المعارف وتطوير المهارات المهنية، بما يساهم في دعم قدرات الشباب والاستجابة لاحتياجات سوق العمل والتنمية في البلدين.
بوزيان بلقيس


























مناقشة حول هذا المقال