رياضة التجذيف في الجزائر من الرياضات التي باتت تستقطب الشباب، وقد برز فيها الكثير ممن تألقوا داخل وخارج الوطن، ومنهم الشاب أيمن بلحمري ذو 19 عاما الذي دخل هذه الرياضة وحصد عدة ألقاب وطنية وإفريقية.
في حوار جمعنا بهذا الشاب اليافع، حاولنا الإطلاع من خلاله على واقع هذه الرياضة ومختلف المشاكل والصعوبات التي يواجهها ممارسيها .
في البداية هل يمكنك إطلاعنا عن ظروف دخولك عالم رياضة التجذيف؟
كنت صغيرا ربما لم أتجاوز الأربع سنوات حين كانت تصطحبني عمتي معها إلى نادي “سباق نوتيك الجزائر”، باعتبارها كانت رياضية في هذا الإختصاص،وكنت ألازمها في مختلف المنافسات الوطنية وفي نفس الوقت مارست السباحة والجيدو.
وحين بلغت عامي الخامس دخلت هذه الرياضة خاصة بعد إنشاء نادي الشبيبة العاصمي للتجذيف والكانوي كاياك، فمن خلال المنافسات التي كنت أحضرها أحببت جو هذه الرياضة خاصة وأن متعتها أنها تمارس في البحر.
كنت بطل ولاية الجزائر لعدة مرات وحصدت العديد من الألقاب هل يمكنكم إطلاعنا على هذا؟
ابتداء من سنة 2014 وإلى غاية 2019 كنت بطل ولاية الجزائر، وتحصلت على البطولة الوطنية لثلاث مرات في صنف الأشبال، أما على المستوى الإفريقي فقد أحرزت على المركز الثاني والثالث في منافستين، في صنف أقل من 19 سنة في تخصص 500 مترفي عام 2021، كما شاركت في بطولة العالم داخل القاعة وحصلت على المرتبة 23 ضمن أكثر من 78 متنافس من مختلف دول العالم.
رياضة التجذيف من الرياضات التي لا تزال جديدة في الجزائر مقارنة مع رياضات أخرى، فهل من مشاكل تواجهونها في الميدان؟
أضن أن أهم مشكل يواجهنا كرياضيين في هذا المجال هو انعدام مكان للتدريب، لأن المكان المناسب لهذه الرياضة هو السدود أين تنعدم التيارات البحرية، ولأن النادي الذي ننشط فيه قريب من ميناء الجزائر، فالمكان يشكل لنا عائقا ويعرضنا للخطر خاصة مع حركة السفن والقوارب التي تدخل الميناء بشكل مستمر، كما أن ارتفاع سعر القوارب يشكل مشكل للكثير من الأندية الرياضية الخاصة بالتجذيف والكانوي كاياك.
بصفتك طالب جامعي وممارس لرياضة تعرف أنها تحتاج للكثير من التدريبات،كيف يمكنك الموازنة بين الرياضة والدراسة؟
حقيقة أن الرياضات المائية عموما تحتاج لوقت أطول في التدريب،وأنا الآن طالب السنة أولى جامعي تخصص جيولوجيا في جامعة الهواري بومدين، أجد نفسي أعاني عدة صعوبات خاصة وأننا نتدرب على فترتين يوميا،ولا سيما في المنافسات ولكن رغم ذلك أحاول تنظيم وقتي والموازنة بين الرياضة والدراسة.
كل رياضة لها فوائدها الصحية والنفسية، وبالنسبة لرياضة التجذيف فكيف استفدت منها وماذا تحقق لك بفضلها؟
هذه الرياضة تتطلب لياقة بدنية عالية، لذا اعتمادنا بشكل أساسي على الغذاء الصحي أكسبنا جسدا سليما، كما أنه من الناحية النفسية يعتبر التجذيف من الرياضات الممتعة لأنها تمارس في الطبيعة مما تؤثر بشكل إيجابي على نفسية ممارسيها،كما أنها من الرياضات التي تعلمنا الصبر وقوة التحمل، والتركيز وبها نفرغ كل شحنات الطاقة السلبية من نفوسنا.
ماهي طموحاتكم المستقبلية وهل هناك من مشاريع في القريب؟
باعتبار الألعاب الأولمبية هي أهم المنافسات الرياضية، أطمح أن أكون أحد المشاركين فيها والتي ستقام في باريس في مطلع سنة 2024، والألعاب التي ستقام في لوس أنجلس الأمريكية سنة 2028،فالتأهل بالنسبة لنا والمشاركة في المنافسات الهامة حدث يستحق التثمين، خاصة وأن الكثير من الدول أحرزت تقدما كبيرا في هذه الرياضة.
كلمة أخيرة توجهونها للشباب؟
أرى أن الرياضة هي أهم استثمار في حياة الشباب، بإعتبارها فضاء يشغل حيزا كبيرا من وقته وبالتالي يبعده عن الشارع والوقوع في الآفات الاجتماعية، فالرياضة تغير الإنسان للأحسن وتكسبه شخصية قوية يستطيع بها مجابهة مختلف التحديات ناهيك عن فوائدها الكثيرة من الناحية الصحية.
أجرت الحوار زهور بن عياد

























مناقشة حول هذا المقال