تضمن العدد 51 من الجريدة الرسمية قرارا وزاريا جديدا يعدل ويتمم كيفيات التصريح بالعملة من طرف المسافرين عند الدخول إلى الإقليم الوطني أو مغادرته، وذلك في إطار تعزيز إجراءات الرقابة والشفافية في حركة الأموال.
ويقضي القرار، الموقع من طرف وزير المالية بتاريخ 12 مايو الماضي، بإلزام المسافرين بالتصريح بالعملة كتابيًا لدى مكتب الجمارك المختص عند الدخول أو الخروج، باستعمال استمارة توفرها مصالح الجمارك، على أن تكون مملوءة وموقعة من طرف المعني، مع إخضاعها للتسجيل والمتابعة من قبل المصالح المختصة.
كما نص القرار على إمكانية الاكتتاب الإلكتروني للتصريح قبل الوصول إلى مكتب الجمارك، بهدف تسهيل الإجراءات وتسريع معالجتها.
وشملت التعديلات نطاق التصريح ليضم، إلى جانب الأوراق البنكية والقطع النقدية ووسائل الدفع للحامل والأوراق التجارية والقيم القابلة للتداول، المعادن الثمينة والأحجار الكريمة التي تكون بحوزة المسافرين أثناء تنقلهم.
وفيما يخص المسافرين غير المقيمين الذين يعيدون تصدير مبالغ مالية سبق استيرادها إلى الجزائر ولم تُستعمل، أوجب القرار تقديم تصريح الدخول المؤشر عليه من طرف شباك بنك الجزائر أو بنك وسيط معتمد أو مكتب صرف، بما يثبت عمليات الصرف المنجزة خلال فترة الإقامة.
ومنحت التعديلات أعوان الجمارك صلاحية طلب أي معلومات أو وثائق تتعلق بمصدر الأموال أو وجهتها، للتحقق من سلامة التصريح ومطابقته للتشريع المعمول به.
كما ألزمت مصالح الجمارك بإعداد قواعد بيانات تتضمن مختلف المعلومات الواردة في التصريحات، من بينها هوية المسافر وعنوانه، ووثائق سفره، والمبالغ المصرح بها، ومصدرها ووجهتها، إضافة إلى المستفيد الحقيقي منها، مع تسجيل حالات التصريحات الكاذبة أو عدم احترام التزامات التصريح.
وأكد القرار أن هذه البيانات ستكون محل تبادل واستغلال في إطار التعاون الوطني والدولي، لاسيما مع الهيئة المختصة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، بما يعزز آليات الوقاية من الجرائم المالية وتتبع حركة الأموال عبر الحدود.
اميرة عقون

























مناقشة حول هذا المقال