في إطار نشاطاته المتميزة التي تهتم بالشباب والإبداع، نظم مركز تطوير أنشطة الترفيه العلمي بأولاد فايت بالعاصمة، مساء يوم السبت، يوم مفتوح تم عرض فيه ثلاث نماذج شبانية ناجحة لمؤسسات ناشئة،تميزت بأفكارها ونشاطاتها وبإرادة أصحابها،حيث تشارك الشباب الحاضر التجربة من خلال الإستفادة من العرض المقدم وطرح مختلف الإنشعالات التي من شأنها رفع التحديات وتجسيد مشاريعهم الإبتكارية.
روينة مدير المركز:” واكبنا يوم النصر للتأكيد على دور العلم في مواصلة مسيرة الشهداء”
وفي كلمتة التي افتتح بها التظاهرة أكد رئيس المركز العلمي عبد المطلب روينة، قائلا”أردنا أن يواكب هذا النشاط الشباني يوم النصر، لنؤكد من خلاله على دور العلم والمعرفة في مواصلة مسيرة الشهداء، والتركيز على العقل الذي به نستطيع تغيير العالم “.
وأضاف روينة قائلا “أن الهدف من إستضافة هذه المؤسسات الناشئة ولا سيما منها أصحاب شركة تكمولوجي الناشئة والتي تحصلت على درع الإستحقاق من طرف رئيس الجمهورية، هو تشجيع الشباب الحامل للمشاريع والأفكار الإبداعية للإستفادة من أصحاب النماذج المقدمة بإعتبارهم قدوة في التحدي وتجاوز مختلف العقبات”.
منصة تعليمية لصاحب إرادة فولاذية « dope »
بلال مضوي شاب في الثلاثين من عمره متحصل على ماستر 2 في المانجمنت، أسس شركة مختصة في تعليم اللغات “دوب”،وعن تجربته تحدث مضوي عن تعرضه لظروف صحية وهو في الجامعة أقعدته في كرسي متحرك،وهذا ما دفعة للتفكيرفي مساعدة من تعذرعليهم تعلم اللغات ومنعتهم ظروفهم الصحية من التنقل إلى المؤسسات التعليمية.
في عرض مميزقدم بلال مضوي تجربته الإنسانية، وكيف أسس شركته بدعم من والديه حيث اعتمد على كوتش واحد في البداية لتعليم اللغة الإنجليزية، وتطورت الشركة بفضل برنامجها المتميز لتشغل اليوم 14 مدرب للغات، وتستقطب زبائن من داخل وخارج الوطن.
وتقدم شركة دوب لتعليم اللغات إمكانية إكتساب الطلاقة وإتقان اللغة تحت إشراف مدربين أكفاء ومبدعين.
وعن بدايته المهنية صرح لنا الشاب بلال مضوي قائلا “جاءت الفكرة حين كنت طالب جامعي وواجهت صعوبات صحية، وهنا جاءتني فكرت في فتح منصات تعليمية عن بعد، وتعززت فكرتي في تجربتي المهنية في إحدى الشركات الأجنبية حيث تأكدت مدى أهمية تعلم اللغات، ومع بداية تفشي وباء كورونا تبلورت أفكاري وقررت تجسيدها على أرض الواقع “.
وعن بداية الشركة الناشئة “دوب”، تم عرض المشروع في سنة 2020 على مستوى حاضنة لريادة الأعمال على لجنة كانت مكونة من سفراء والوزير المكلف بالشركات الناشئة وإقتصاد المعرفة،ونال القبول والإستحسان.
وفيما يتعلق بالبرنامج الذي ميز شركة “دوب” عن غيرها يقول مضوي “برنامجنا يعتمد على المحتوى الجيد، ونحاول تكييف الوقت مع رغبات الزبائن، كما أن سعر الإشتراك جد معقول لذا أتحنا الفرصة للكثير للتسجيل عبر مناصاتنا”.
“أنا ملهم” برنامج اعتمدته شركة “دوب” لعرض مختلف التجارب الإنسانية الناجحة من مختلف أنحاء العالم وهو منصة تفاعلية حسب مؤسس الشركة يهدف لزرع روح التفاؤل في نفوس الشباب لرفع التحديات وتجسيد أفكارهم الخلاقة على أرض الميدان.
وعن النتائج المحققة في الميدان يقول مضوي لقد ارتفع رقم أعمالنا هذا العام، وهذا مؤشر إجابي ونطمح توسيع عملنا في العام القادم ليشمل المؤسسات والشركات وتقديم أفضل الخدمات التعليمية.
“شركة ناشئة في مجال الابتكار الأخضرGreen tech innovation”
“قرين تاش إنوفايشن” شركة من ابتكار الشاب ياسين قطارني تهدف لتعزيز الإبتكار الأخضر وتقليل آثار الإختراعات على الطبيعة.
وقدم ياسين قطارني عرض عرف الحضور من خلاله بماهية الشركة وقدم عدة أفكارإبتكارية خلاقة للمحافظة على البيئة، مشيرا إلى مؤشرات الإحتباس الحراري الذي تعاني منه الطبيعة وأهمية الإستثمار في مجال الإبتكارالأخضر خاصة وأن هناك فراغ ونقص ملحوظ في هذا المجال .
وتحدث مؤسس الشركة عن مشروع “مخبر للصناعات الرقمية” لأول مرة في الجزائر ينشأ بمبادرة شركة ناشئة، وهو فضاء يتم من خلاله إتاحة الفرصة للأطفال والشباب المبدعون عن طريق الطابعة ثلاثية الأبعاد لتجسيد أفكارهم الإبتكارية بحيث يأخذون بعين الإعتبار تقليص الأضرار على الطبيعة والبيئة، في كل مرحلة من مراحل المنتج المبتكر، وفي شرح مفصل للحضورأبدع ياسين في تسويق أفكاره العلمية بطريقة بسيطة وواضحة .
وفي ذات السياق أكد قطارني قائلا “حاولنا نشر الوعي فيما يخص الإبتكار الصديق للبيئة، ولنا عدة أفكار في مجال تدوير النفايات وغيرها”.
وللإشار ة فالشاب قطارني ياسين خريج جامعة بومرداس في مجال الإلكترونيك، عمل في شركات عالمية لأكثر من 10 سنوات في مجال الرقمنة الطاقوية، ليعود للبلاد وينشأ شركته الخاصة،ويقدم خبرته للشباب والوطن.
تكمولوجي الشركة التي نالت وسام الاستحقاق من رئيس الجمهورية، تعرض تجربتها الناجحة
ومن جهتها عرضت شركة تكمولوجي والتي أسدى لها رئيس الجمهورية وسام الإستحقاق الوطني بدرجة عشير، تجربتها الفتية الناجحة في مجال الروبوتيك.
وتحدث أحد مؤسسيها ياسر أميرغازلي، عن بداية الشركة وعن أهمية الروبوتيك كمجال اقتحم كل التخصصات في العالم، وفي هذا الصدد قال ” حاولنا في شركة تكمولوجي تقديم تجربتنا كطلاب متخرجين حديثا من جامعة الهواري بومدين بباب الزوار،وذلك بتبسيط الروبوتيك وتقديم دورات تكوينية للأطفال والشباب بأربع لغات، العربية والفرنسية والإنجليزية وحتى بالأمازيغية”.
وأوضح أحد مؤسسي تكمولوجي مراد قريب قائلا “أنه فيما يخص تنظيم التظاهرات والمسابقات وهذا محور من محاور تكمولوجي، فبعد نجاح الطبعة الأولى للمسابقة الوطنية للروبوتيك التي شارك فيها أكثر من 600 طالب من كل أنحاء الوطن، سيتم تنظيم مسابقة إفريقية في شهر سبتمبر القادم “.
وعن مدى التقدم الذي أحرزته الشركة في مجال الاختراعات يضيف قريب “أطلقنا العام الماضي الموبوت رقم 1 وفي نهاية هذا الشهرسنطلق الموبوت رقم 2 وهو روبوت أكثر تطورا من الاختراع الأول، وسنفتح ورشات تكوينية للشباب ابتداءا من سن العاشرة فما فوق “.
واختتمت الفعالية بمشاركة الحضور في اليوم المفتوح وذلك بطرح انشغالاتهم، وإجابة المشاركين الذين أجمعوا على أن الإرادة القوية هي الدافع الأساسي للنجاح رغم كل العراقيل والعقبات التي تعترض طريق الشباب المبدع حامل المشاريع الابتكارية.
زهور بن عياد

























مناقشة حول هذا المقال