جمعية القبة المتحدة من الجمعيات التي بدأت نشاطها على العالم الافتراضي سنة 2009 حيث اجتمع عشرات الشباب من بلدية القبة، واتفقوا على الاتحاد بهدف السعي الجاد للتكفل بانشغالات المواطنين وتقديم مختلف المساعدات على المحتاجين، وايصال نداءات المرضى على صفحة الفايسبوك التي تم إنشائها، وبقي الشباب ينشطون على الفضاء الأزرق إلى غاية 2013 أين تم الحصول على الاعتماد الرسمي كجمعية ولائية تنشط في بلدية القبة ولكن في الواقع، فقد تجاوز نشاطها حدودها الجغرافية.
الجمعية تنظم رفقة جمعيات أخرى قوافل للصحراء ومناطق الظل
تهدف جمعية القبة المتحدة حسب أمينها العام يخلف شاهين من خلال أعمالها التطوعية، إلى التضامن مع أكبر عدد من المحتاجين، حيث نظمت بالتنسيق مع بعض الجمعيات، حسب محدثنا، عدة قوافل إنسانية جابت بها الصحراء وكذا مناطق الظل في مختلف الولايات، كتسمسيلت وتبسة واستطاعت أن تصل إلى جانت وتندوف، وتضمنت هذه القوافل توزيع أفرشة وملابس على المحتاجين، وقد نظمت الجمعية هذه المبادرة بالتنسيق مع جمعيات أخرى، وأحيانا كانت تبادر بنفسها معتمدة على طاقاتها الشبانية ومساعدة المحسنين.
وفي هذا الاطار يؤكد محدثنا أن العمل ضمن تنسيقية متطوعي الجزائر، عزز العمل الخيري ووسع من حجم الهبات التضامنية التي وصلت إلى الكثير من العائلات.
إضافة الى المساعدات الإنسانية فقد اهتمت الجمعية بالرياضة والشباب وبادرت إلى تنظيم دورات في كرة القدم بين شباب الأحياء، وتنظيم رحلات سياحية لفائدة المسنين القاطنين في دور العجزة.
لمجابهة كورونا الجمعية تنسق جهودها مع جمعيات أخرى
برهن المجتمع المدني في عز الجائحة عن تكافله وتضامنه وتقديم مختلف وسائل الدعم للمتضررين من الوباء، وبهدف تنسيق الجهود وتعزيز روح التضامن والتكافل، اجتمعت جمعية القبة المتحدة مع جمعيات أخرى لتشكل تنسيقية متطوعي الجزائر، التي ضمت سبعة جمعيات تنشط على مستوى ولاية الجزائر.
وقد ساهمت الجمعية في بداية الجائحة إلى إنشاء ورشة خياطة لإنتاج الكمامات الطبية وتوزيعها على نطاق واسع على المواطنين، كما تم توزيع الألبسة الواقية، و أكثر من 27 جهاز للتنفس الاصطناعي لمرضى كوفيد، ممن كانت وضعيتهم حرجة، ومن جهة أخرى بادرت جمعية القبة المتحدة إلى توزيع أكثر من 1000 قفة من المواد الغذائية على المتضررين من الجائحة، وتوفير وجبات ساخنة للأطباء وعمال المستشفيات خاصة في المرحلة الأولى من تفشي الوباء، هذا إلى جانب عمليات التعقيم التي شملت المدارس ومراكز البريد ومختلف المؤسسات العمومية .
إكرام الأحبة مشروع إنساني تبنته تنسيقية متطوعي الجزائر
وهو مشروع قامت به الجمعية في إطار تنسيقية متطوعي الجزائر ومتطوعين من السلك الطبي من أطباء وممرضين، وحسب الأمين العام للجمعية، فقد ساهمت التنسيقية بتذليل الصعوبات التي كان تتلقاها عائلات المتوفين بكورونا من خلال توفير الألبسة الواقية ومختلف مواد التعقيم، وفي هذا الإطار عملت الجمعية بالتنسيق مع مؤسسة تسيير الجنائز على نقل ضحايا كورونا من المستشفيات إلى المقابر، وكذا مرافقة عائلات الضحايا وتوفير الصناديق الخاصة بالمتوفين بالتعاون مع المصالح الخاصة، وتم إمدادها بسيارة إسعاف لنقل الموتى ومساعدة العائلات على دفن ذويهم، ولقيت هذه المبادرة استحسانا كبيرا خاصة وأن عملية نقل الموتى دون التعرض للعدوى، كان من أكبر التحديات التي تواجهها العائلات.

الجمعية تطلق مشروع إفطار الصائم تزامنا مع الشهر الفضيل
تزامنا مع شهر رمضان المعظم أطلقت جمعية القبة المتحدة مشروع إفطار الصائم، وهو مطعمين للرحمة أحدهما بالتنسيق مع جمعية شباب الخير، وآخر خاص بها، وقد اعتادت الجمعية إطلاق هذه المبادرات كل عام وتضمن هذا البرنامج توفير ما يقارب 150 وجبة إفطار يومية لعابري السبيل، كما يوفر المطعم أكثر من 80 وجبة جاهزة توزع على عمال السلك الطبي ومختلف العاملين الذين يتعذر عليهم الإفطار مع عائلاتهم.
إضافة الى مشاريعها الخيرية، بادرت جمعية القبة المتحدة إلى مشروع سقي الماء الخاص بتوزيع قارورات الماء على مختلف المستشفيات، وزيارة الأجنحة الخاصة بسرطان الأطفال، وتوزيع مختلف الالعاب.
من جهة أخرى وفي إطار نشاطاتها البيئية والمحافظة على المحيط قامت جمعية القبة المتحدة رفقة جمعيات أخرى على مستوى مقاطعة حسين داي، بحملات تنظيف واسعة شملت مقبرة قاريدي ومختلف الأحياء المتواجدة في المقاطعة.
كما تم من خلال مشروع ذوي الهمم الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة وتقديم مختلف الأجهزة الطبية كالكراسي المتحركة والحفاظات، وتسهيل بعض الإجراءات الطبية كمساعدتهم في إجراء التحاليل الدورية والحصول على الأدوية وكذا توفير الأسرة الطبية لمن يحتاجها.
زهور بن عياد

























مناقشة حول هذا المقال