أشرف اليوم الخميس رضوان معاش، الأمين العام لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف على فعاليات يوم دراسي احتضنته دار الإمام بالمحمدية، ذلك في إطار الحملة الوطنية التي أطلقتها الوزارة تحت شعار “من أجل شباب واع، ومجتمع آمن من آفة المخدرات”.
و يأتي هذا النشاط في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها الوزارة للمساهمة في التوعية المجتمعية بمخاطر المخدرات، واستثمار الخطاب الديني في دعم قيم الوقاية والتحصين الأسري، من خلال التركيز على دور المرأة المحوري في حماية الأسرة والمجتمع. وقد اختير لليوم الدراسي عنوان: “دور المرأة في حماية الأسرة والمجتمع من خطر المخدرات”، تأكيدًا على الأهمية البالغة التي تكتسيها الأسرة، والمرأة بشكل خاص، في مجابهة هذه الآفة.
في البداية، افتتحت سميرة مخالدي، مديرة الدراسات ومديرة هذا اليوم الدراسي، اللقاء بكلمة ترحيبية، رحّبت فيها بالحاضرين من إطارات الوزارة، والأساتذة المحاضرين، وممثلة وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، إضافة إلى المرشدات الدينيات القادمات من مختلف ولايات الوسط للمشاركة في هذه التظاهرة العلمية.
و في هذا الصدد، كشفت مخالدي أن هذه الفعالية تندرج في سياق الحملة الوطنية للتوعية بمخاطر المخدرات، مشيرة إلى أن اختيار موضوع “دور المرأة في حماية الأسرة والمجتمع من خطر المخدرات” يعكس الوعي العميق بدور المرأة في صون الأسرة وتحقيق الاستقرار المجتمعي.
كما تضمنت مداخلتها أهم محاور البرنامج العلمي لليوم الدراسي، داعية المشاركات والمشاركين إلى التفاعل البنّاء من أجل تعميق الوعي الجماعي بأهمية الوقاية من هذه الظاهرة.
و في كلمته خلال انطلاق اشغال اليوم الدراسي، نوه الأمين العام لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف بأهمية الدور الذي يضطلع به المسجد، إلى جانب مختلف المؤسسات التابعة للقطاع، في توجيه أفراد المجتمع نحو التحلي بالأخلاق الفاضلة، ونبذ كل الآفات الاجتماعية التي تهدد أمنه واستقراره وتماسكه.
و أشار في هذا الإطار، إلى أن الحملة الوطنية التي أُطلقت بإشراف مباشر من وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، تسعى مع كافة الشركاء والفاعلين من مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، للمساهمة في محاربة آفة المخدرات، والعمل على انتشال أولئك الذين وقعوا في شَرَكها، حمايةً لأجيالنا ومستقبلهم.
كما أبان معاش، المكانة البارزة التي تحتلها المرشدات الدينيات ضمن هذه الجهود، نظراً لدورهن الفاعل عبر المنابر المختلفة، سواء في المساجد أو المدارس القرآنية أو المراكز الثقافية الإسلامية، إضافة إلى وسائل الإعلام.
الدعوة لانخراط المرشدات في المجتمع للتوعية
كما دعا المرشدات إلى الانخراط بفعالية في المجتمع، وتوسيع دائرة التوعية لتشمل الفضاءات العامة، وعدم الاقتصار على النشاط داخل الحلقات المسجدية فقط، بما يعزز من الوعي المجتمعي بخطورة المخدرات ويُسهم في الوقاية منها.
و من جهته، تطرق مراد معيزة، المدير العام للتوجيه الديني والثقافة الإسلامية، إلى الأهمية البالغة التي تكتسيها الحملة الوطنية، مشيرًا إلى أنها تشمل مختلف مؤسسات القطاع من مساجد ومدارس قرآنية ومراكز ثقافية، بهدف الوصول إلى كافة شرائح المجتمع دون استثناء، للتصدي لآفة المخدرات التي باتت تستهدف الوطن وتسعى لإفساد شبابه، وبالتالي تهديد مستقبل الأمة.
و اعتبر الأستاذ معيزة أن المرأة تلعب دورًا محوريًا في هذا المسعى التوعوي، من خلال قدرتها على إيصال الرسالة الوقائية إلى النساء والأمهات، وتحسيسهن بخطورة هذه الآفة، وتعريفهن بسبل الوقاية منها، باعتبارهن الحلقة الأساسية في حماية الأسرة وتحصين الأبناء من الانزلاق نحو هذه المخاطر.

























مناقشة حول هذا المقال