افتُتحت اليوم بالمركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحّال” دورة تكوينية لفائدة أعضاء من المجلس الأعلى للشباب حول موضوع “آليات مراقبة وملاحظة العمليات الانتخابية”، وذلك يومي 03 و04 مارس 2026، بإشراف وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، مصطفى حيداوي، إلى جانب رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، كريم خلفان.
وعلى هامش الافتتاح، أوضح حيداوي أن المجلس الأعلى للشباب، إلى جانب دوره في المرافعة حول مختلف القضايا الشبابية في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، يعتبر التمكين السياسي للشباب أحد محاوره الاستراتيجية التي يعمل عليها بشكل متوازن ومستمر. وأشار إلى أن هذه الدورة هي الثانية من نوعها، وتركز على تكوين الشباب في آليات العملية الانتخابية ومراقبتها، مبرزاً أن المجلس ينظم العديد من الأنشطة الرامية إلى تعزيز الوعي السياسي وتعميق انخراط الشباب في الحياة العامة.
وأضاف أن إشراك الشباب في صناعة القرار وإدارة الشأن العام يمثل رهاناً رفعته الدولة الجزائرية ضمن برنامج رئيس الجمهورية، ويجري تجسيده عبر خطوات عملية تشمل دورات تكوينية ومنتديات وملتقيات، فضلاً عن المشاركة الفعلية للشباب في مختلف الاستحقاقات. كما أبرز أهمية تنظيم هذه الدورة في هذا التوقيت، تزامناً مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية ثم المحلية خلال الأشهر المقبلة، مؤكداً أن الشباب مدعو للمشاركة عن وعي وبصيرة من خلال التزود بالمفاهيم والمهارات المرتبطة بالعملية الانتخابية، بما يعزز حضوره في المشهد السياسي ومساهمته في بناء الجزائر الجديدة.
من جهته، أكد خلفان أن تنظيم مثل هذه الدورات يندرج ضمن صلاحيات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في مجالات التحسيس والتوعية والتكوين لفائدة مختلف فئات المجتمع، كما ينسجم مع السياسة العامة للدولة الرامية إلى تمكين الشباب من المشاركة السياسية، وهو ما كرّسه التعديل الدستوري لسنة 2020 وأحكام القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، إضافة إلى القوانين المنظمة للمجلس الأعلى للشباب ووزارة الشباب.
وأوضح أن هذه الدورة تمثل امتداداً للدورة الأولى التي نُظمت يومي 7 و8 أكتوبر 2025، وتشمل نفس البرنامج الذي يغطي كامل مسار العملية الانتخابية، من استدعاء الهيئة الناخبة إلى الإعلان النهائي والمؤقت عن النتائج، بما في ذلك تنظيم الاستحقاقات في الخارج سواء تعلق الأمر بالانتخابات الرئاسية أو التشريعية أو الاستفتاءات.
مشيرا إلى أن الهدف يتمثل في تمكين الشباب من أكبر قدر ممكن من الأدوات القانونية والسياسية والعملية، خاصة وأن فريق التأطير يضم أعضاء من مجلس السلطة وأساتذة جامعيين مختصين في الشأن الانتخابي، إضافة إلى ممثلين عن وزارة الخارجية. وختم بالتأكيد على مواصلة هذا المسعى خدمة للشباب والمصلحة العامة، وانخراطاً في التوجه العام للدولة الجزائرية.
مراس سهى

























مناقشة حول هذا المقال