تأسست جمعية الأفق للطفولة والتوحد والأمراض النادرة سنة 2018، من طرف السيدة فزوين أستاذة فيزياء متقاعدة التي تعد رئيستها الحالية، والتي نشطت في عدة جمعيات، مما أكسبها الخبرة لتأسيس جمعية خاصة بمرضى التوحد وكذا متلازمة داون وبعض الأمراض النادرة، بإمكانياتها الخاصة، بمساعدة أحد المتطوعين الذي وهب لها المقر للتكفل بهذه الفئة، وتتواجد الجمعية في بلدية عين البنيان غرب العاصمة، حيث أخذت على عاتقها مهمة إدماج هذه الفئة في المجتمع، وكذا تمكينهم من التأقلم في محيطهم.
هدفها الرئيسي إدماج ذوي الأمراض النادرة
تسعى جمعية الأفق للتكفل بذوي الأمراض النادرة و إدماجهم في المدارس وذلك بفتح أقسام خاصة بهم سواء في المؤسسات التابعة للدولة أو المدارس الخاصة، وفي هذا الشأن صرحت رئيسة الجمعية لعالم الأهداف:” هذه الفئة مهمشة و محرومة حتى من حقها في التعلم، و رغم وجود عدة حالات بلغت السن القانوني للتمدرس، إلا أنه لم يتم قبولهم في المدارس”، على الرغم من وجود قانون يسمح لهذه الفئة بالالتحاق بالمؤسسات التربوية، إلا أن قلة الأقسام الخاصة باتت عائقا أمام هؤلاء الأطفال، في الوقت الذي تزداد فيه الأمراض النادرة، بشكل ملفت للنظر.
نشاطات وبرامج يومية تقوم بها الجمعية
تقدم الجمعية حصص تعليمية للأطفال حسب برنامج خاص للتعرف على أسماء الأشياء والحساب وغيرها من النشاطات التعلمية، وتستقبل حوالي 38 طفل من الأحد للخميس، كما توفر حصص أورطفونية ونفسية لمساعدتهم على تعلم ممارسة النشاطات اليومية مثل كالأكل، والكتابة، وقضاء الحاجة وحتى المشي في بعض الأحيان لبعض الحالات، وقد تكون الحصص الأورطفونية والنفسية فردية أو زوجية حسب حالة الأطفال، بالإضافة إلى حصص التدليك بالزيوت لتحسين الإحساس لديهم، إضافة إلى تعريفهم على العناصر الطبيعية بواسطة المشي على الرمل والحصى، لمساعدتهم على تنمية الحواس الخارجية لديهم، مقابل مبلغ رمزي.
رئيسة الجمعية تطالب البلدية بمنحها قاعة للرياضة
ناشدت رئيسة جمعية الأفق للتوحد مسؤولي بلدية عين البنيان، بمنحها قاعة للأطفال لممارسة الرياضة، أو ملعب جواري صغير أو مكان لتأسيس قاعة صغيرة للجمعية، حيث قالت في هذا الشأن:” إذا منحنى الأطفال المرضى الفرصة للمشاركة في النشاطات الرياضية ووفرنا لهم الإمكانيات، قد نراهم أبطال في المستقبل في تخصصات مختلفة”، وحسب محدثتنا “هناك جهود من سواعد شباب البلدية لإنشاء قاعة أو ملعب صغير لفائدة الجمعيات في البلدية، لكنها لم تتحصل على الاعتماد من البلدية، وسيكون هذا المشروع لصالح الأطفال”، وأضافت رئيسة الجمعية في هذا الصدد:” جمعية شبابية تابعة لبلديتنا تسعى جاهدة لمساعدتنا لإيجاد حل فيما يخص توفير قاعة أو ملعب لكننا إلى الآن لم نتلقى أي دعم من الجهات المعنية و لا حتى وعود لتحقيق مطلبنا”، مؤكدة بأن ” ممارسة الرياضة تعد من أولويات العلاج لهاته الفئة”، وقد وجهت الرئيسة رسالة للوزارة بتوفير مساعدات في المجال الرياضي، لإنتاج جيل من الأبطال مستقبلا.
“ يجب التنسيق بين الوزارات لصالح هذه الفئة “
قالت محدثتنا فزوين، بأنه ” من الضروري التنسيق بين وزارات مختلفة والتعاون لأجل هذه الفئة بما فيها وزارة الشباب والرياضة و وزارة التضامن، وتخصيص برنامج رياضي خاص بهم وتنظيم مسابقات، وكذا توفير قاعات خاصة أو إدخالهم ضمن البرنامج الأسبوعي للقاعات التابعة للبلديات، ومن جهة أخرى أهمية التعاون مع وزارة الثقافة في تخصيص برنامج ثقافي خاص لهذه الفئة ضمن البلديات ودور الشباب، و أخص هنا فئة المصابين بالتوحد، التي تعد فئة صعبة التأقلم و هذه الأنشطة تساعدهم على تقبل الأماكن المكتظة الغير محببة عندهم في العادة”.
أولياء الأطفال المرضى هم أيضا في حاجة للرعاية النفسية
أكدت رئيسة الجمعية أن أولياء الأطفال ذوي الأمراض النادرة يحتاجون أيضا للرعاية النفسية نظرا لما يعانيه هؤلاء من صعوبات جراء نقص المرافق والإمكانيات، و تحرس الجمعية على توفير خدماتها في هذا الشأن، خاصة وأن أغلب العائلات من ذوي الدخل الضعيف والمتوسط، والمصاريف اليومية لهذه الفئة تثقل كاهلهم، بالإضافة إلى تكاليف العلاج والنشاطات الثقافية والرياضية، ونظرا لهذه الضغوطات نجد الأولياء محرومين من عيش حياة طبيعية حيث قالت محدثتنا:” نحن نساعد الأولياء ذوي الدخل الضعيف نفسيا وفي بعض الأحيان ماديا أيضا، لكن لا يمكننا مساعدة الجميع… نحن نرى معاناتهم يوميا حيث لا يمكنهم تحمل مصاريف أطفالهم التي تفوق مصاريف الأطفال العاديين بضعفين أو أكثر”، وأضافت”: لدينا حالة تأتي من أعالي بلدية بولوغين كل صباح حاملة رضيعتها وابنتها المصابة بالتوحد، أتألم لحالتها خاصة مع هطول الأمطار…أحيانا لا تتمكن من دفع التكاليف المادية لأن زوجها عامل بسيط”، وختمت حديثها:” هناك عائلات تملك العديد من الأطفال ذوي الاعاقة أو مصابين بالتوحد، وبالرغم من أن أهاليهم ملزومين برعايتهم، وجب علينا كمجتمع مساعدتهم ماديا، ومعنويا لتمكينهم من مواجهة الضغوطات التي يعايشونها”.
مدينة خياري

























مناقشة حول هذا المقال