شدد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، على ضرورة الحفاظ على وحدة صفنا، في عالم مضطرب ومتقلب إقليميا ودوليا، لمواجهة مختلف التحديات، قصد التصدي لمحاولات الاستهداف العدائية، ومواصلة الالتفاف الجماعي حول المسار الإصلاحي لبناء الجزائر الجديدة، والمساهمة بإيجابية في استكمال الورشات التي تم إطلاقها، في سبيل تنويع الاقتصاد الوطني، وتعزيز جهود التنمية وتحقيق الرفاه الاجتماعي للمواطن، وتعزيز المكتسبات المحققة.
وفي رسالته اليوم السبت، بمناسبة الذكرى المزدوجة لتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين وتأميم المحروقات، التي قرأها نيابة عنه الوزير الأول نذير العرباوي، خلال زيارته لولاية تيميمون، قال الرئيس تبون: “نحي هذه الذكرى والجزائر تعيش تحولا عميقا بعد عملية الإصلاح الشاملة”. وأضاف: “لقد شكل تأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين محطة حاسمة في نضال الشعب الجزائري لاستعادة حريته من الاستعمار”.
وتابع رئيس الجمهورية، مشددا أنه “يتعين علينا جميعا الحفاظ على وحدة الصف، في عالم مضطرب لمواجهة مختلف التحديات”. مؤكدا أن “الجزائر تعيش تحولا عميقا على كافة الأصعدة. وتنتقل بخطى ثابتة نحو بناء اقتصاد قوي ومتنوع، بعد عملية الإصلاح الشاملة التي سمحت بوضع منظومة جديدة، تكفل حرية المبادرة. وتهيئ أحسن الظروف للاستثمار. وتكرس مبادئ الشفافية والمساواة بين المتعاملين الاقتصاديين”.
الجزائر التزمت بمرافقة الانتقال الطاقوي الناجع
كما أوضح الرئيس تبون، أنه “تجسيدا لالتزامنا رقم 21، تم إنجاز أكثر من 141 بئرا استكشافيا وانتاجيا في قطاع الطاقة”. مؤكدا على “مواصلة تكثيف الجهود، للإسراع في تنفيذ برنامج تثمين المحروقات”.
ونوه رئيس الجمهورية، إلى أن “الجزائر التزمت بمرافقة مسار الانتقال الطاقوي الناجع. والتموقع كفاعل أساسي في انتاج الكهرباء. ودعم إعادة التشجير والتنوع البيولوجي”.
وتابع: “نتطلع بثقة ثابتة إلى التئام القمة السابعة للغاز بالجزائر. لتطوير استغلال هذا المورد على الوجه الأمثل”.
دعوة القوى العاملة للالتفاف حول المسار الإصلاحي لبناء الجزائر الجديدة
وبهذه المناسبة، توجه الرئيس تبون، بخالص التقدير لكل العمال والعاملات في شتى الوظائف، داعيا كل القوى العاملة العمالية الحية، للالتفاف حول المسار الإصلاحي لبناء الجزائر الجديدة.
وأوضح أنه “أولى أهمية خاصة لتوفير أفضل الظروف للعمال لتأدية واجباتهم المهنية، وتحسين أوضاعهم الاجتماعية، عبر مواصلة التأكيد على تكريس الطابع الاجتماعي للدولة، والتمسك بتحقيق العدالة الاجتماعية، خاصة من خلال رفع مستوى وحجم التحويلات الاجتماعية”.
بالإضافة الى “إصلاح النظام الجبائي، لتجسيد مبادئ الإنصاف والعدالة عبر توسيع الإعفاءات والتخفيضات الضريبية لصالح ضعفاء ومتوسطي الدخل، والرفع التدريجي للأجور من أجل الحفاظ على القدرة الشرائية لأزيد من مليونين و800 ألف موظف ومتعاقد”، فضلا عن تثمين منح ومعاشات التقاعد، واستكمال إدماج أزيد من نصف مليون مستفيد من أجهزة الإدماج المهني والاجتماعي في مناصب عمل دائمة.
ثقافة الحوار أساس لضمان معالجة شاملة وعقلانية لمختلف الانشغالات والتطلعات
كما ذكر الرئيس، بحرصه الخاص على تكريس ثقافة الحوار، باعتباره الأسلوب الأفضل لضمان معالجة شاملة وعقلانية لمختلف الانشغالات والتطلعات، وتحقيق الطموح الجماعي لبلوغ أعلى مستويات التنمية والازدهار، معتبرا أن “مشاركة التنظيمات النقابية في الحوار الاجتماعي على جميع المستويات، مكسب ديمقراطي وسند أساسي لدعم النمو والاستقرار الاجتماعي”.
كما استطرد مستذكرا الإصلاح العميق للقانون المتعلق بممارسة الحق النقابي، على ضوء المكاسب التي كرسها دستور 2020 في مجال تعزيز الحريات الأساسية، والذي سمح بتعزيز ضمانات ممارسة الحق النقابي، واستحداث العديد من التدابير والآليات، الرامية لضمان استقلالية النقابات وحيادها وحمايتها من التجاذبات السياسوية والحزبية.
عليوان شكيب
























مناقشة حول هذا المقال