نظرًا للأهمية الكبيرة التي تكتسيها رياضة السباحة في تكوين أبطال المستقبل، كان لجريدة عالم الأهداف لقاء خاص مع سباح جزائري سابق، صنع لنفسه اسمًا في المسابح الوطنية، قبل أن يواصل مسيرته من موقع آخر كرئيس لنادٍ للسباحة، وأيضا المشاركة في مختلف منافسات السباحة حاليا، مسيرة مليئة بالتجارب بين المنافسة والتسيير، جمعت بين عشق الحوض الأزرق وروح القيادة، ليمنح خبرته للأجيال الصاعدة، في هذا الحوار، عاد بنا السيد “رضا نزار” للحديث عن مشواره الرياضي، أهم محطاته، والتحديات التي يواجهها اليوم في تسيير النادي وطموحاته المستقبلية …..
كيف كانت بدايتك مع السباحة وما الذي جذبك إليها منذ الصغر ؟
بداياتي في عالم السباحة وفي رياضة السباحة كانت سنة 2000، وكنت حينها أبلغ من العمر 10 سنوات وكنت متأخر نوعا ما عن السن المحدد لبداية تعلم السباحة، ومن الأسباب التي جعلتني أدخل السباحة هي الأب و الوالد، الذي كان متواجد في ميدان رياضة السباحة وتحديدا في التدريب، وشخصيا تدريباتي كانت بصفة غير منتظمة نظرا للمنطقة التي أقطن بها، والتي لم تحتوي آنذاك على المسبح، وكذلك كنت موهوبا في السباحة أين كنت أتقن وأحفظ تقنيات السباحة في أسرع وقت ممكن.

ما هي أبرز المحطات في مسيرتك كسباح؟
تدريباتي كانت متقطعة وكذلك المشاركات والمنافسات كانت كذلك، خاصة مع التركيز على مسار الدراسة أين تجد نفسك خارج إطار السباحة، وأنا شخصيا إخترت متابعة مساري الدراسي، وفي سنة 2009 تحصلت على شهادة البكالوريا وبعدها بدأت في المشاركة في مختلف المنافسات، وكانت لدي مشاركتين و ثلاث مشاركات في السنة على الأكثر، وبعدها دخلت الرياضة وتحديدا من خلال التدريب الرياضي وتحصلت على شهادة الماستر، كما قررت إستكمال المشوار الدراسي من خلال الدرجة الأولى والثانية في معهد الرياضة في تخصص السباحة، كما أنني متحصل على الشهادات من الإتحادية الجزائرية للسباحة، وفي سنة 2019 كانت لي فرصة وشاركت في بطولة الماسترز للسباحة التي أقيمت حينها بتونس، وحينها قاموا بمنافسة عالمية وأول بطولة عربية للماسترز في السباحة، وأنا كنت آنذاك في الفئة الأولى وتحصلت على المرتبة الأولى في 200 متر سباحة حرة، وبعدها كانت عودتي للتدريبات بصفة منتظمة، وكل عام أصبحت أشارك في البطولة الدولية بتونس كما أنني أشارك في منافسات الأكواتلون كذلك.
هل هناك إنجاز معين تفتخر به أكثر من غيره خلال مشوارك الرياضي؟
أهم إنجاز حققته هو المرتبة الثالثة في البطولة العربية بتونس أين حققت لقب وميدالية عالمية، وفي 2022 تحصلت في نفس المنافسة على الميدالية الفضية في تخصص 50 متر فراشة وميدالية برونزية في 50 متر تخصص سباحة على الصدر، وفي 2023 نلت الميدالية البرونزية في 200 متر سباحة حرة وبرونزية في تخصص الفراشة، وهذا العام حققت الميدالية الفضية في 100 متر فراشة، وميدالية فضية في 100 متر سباحة على الصدر، وفي الـ 200 متر سباحة على الصدر لدي ميدالية برونزية، كما تحصلت على الميدالية الفضية في الـ 50 متر تتابعا.

من هم المدربون أو الأشخاص الذين كان لهم الفضل الأكبر في مسارك الرياضي؟
من بينهم: رئيس النادي والاتحاد الرياضي لبلدية شلغوم العيد الذي كان له الفضل الكبير خاصة من ناحية الدعم وغيره أين قدم ووفر لنا المسبح وكذا الدعم المعنوي الكبير، وكذلك البروفيسور والدكتور ياسين منقرة، والذي يشغل حاليا منصب رئيس معهد قسنطينة لعلوم وتقنيات النشاطات البدنية والرياضية لجامعة قسنطينة 2، وكنا نستفيد كثيرا من خبرتهم وتوجيهاتهم.
عرفنا بنادي السباحة الخاص بكم ؟
النادي الرياضي الهاوي الدلافين للرياضات المائية تم إنشاءه سنة 2019، مقره بلدية التلاغمة، وفي السنتين الأولى والثانية كان لدينا فئة المدارس، كما نملك العديد من الفئات في تخصص السباحة والتي تنافس في العديد من البطولات، وكذا في منافسات المياه المفتوحة.

مؤخرا شاركت في منافسة عبور جزيرة جيجل حدثني عن هذه التجربة ؟
التجربة كانت جد مميزة أين تستطيع القول بأنك تسبح و تبتسم، وذلك نظرا لجمال المنظر الذي يمكن فيه أن ترى الأسماك وهي تسبح أمامك، وكأننا كنا في جولة سياحية وليست منافسة لعبور جزيرة جيجل المميزة سباحة، الحمد لله المسابقة هذه كان لها إقبال مميز وجيد للرياضيين ورياضيي النخبة في الجزائر، وكانت لها صدى كبير، كما سيكون لي تحدي آخر المتمثل في سباق 6 كيلومتر أين سأقوم به أنا والرياضيين الذين يتدربون في نادينا للسباحة وهم الإخوة دوادي وهم في صنف الأصاغر وكذا السباح غيلاس الذي تحصل على المرتبة الرابعة في الخمسين متر صدر على المستوى الوطني.
متى خطرت لك فكرة الانتقال من المسبح إلى رئاسة النادي؟
بكل صراحة شغفي بالسباحة هو من جعلني أنتقل إلى التسيير وإنشاء النادي الرياضي الهاوي الدلافين للرياضات المائية لبلدية التلاغمة ولاية ميلة، ولم أتلقى الصعوبة في التسيير، الحمد لله أين وجدت إلى جانبي المسيرين الآخرين الذين كانوا يوجهونني بكيفية القيام بالإجراءات الإدارية وكيفية تسيير النادي، ومن بينهم المفتش المنسق حمودي بولوذنين، وكذا إطارات الشباب والرياضة لولاية ميلة كلهم، فشكرا جزيلا لهم.
هل تواجهون صعوبات في التمويل أو البنية التحتية؟
من جانب التأطير والإمكانيات الحمد لله متوفرين، أما من جانب التمويل مقارنة مع أندية كرة القدم لايزال غير كافي، أين يتم منحك نسبة قليلة والتي تكفي فقط للانخراط في الاتحادية واستكمال الموسم الرياضي.
ما هي طموحاتك المستقبلية على رأس النادي؟
في المستقبل القريب نطمح لأن نكون أفواج تنافسية وذلك بالتعاون مع مختلف الأطراف ومن بينهم الأولياء، وكذا مديرية الشباب والرياضية والرابطة الولائية لولاية ميلة، وتوفير مسبح محترف الذي سنكون فيه أبطال المستقبل إن شاء الله.
ما هي النصيحة التي توجهها للجيل الجديد من السباحين؟
النصيحة التي يمكنني أن أوجهها للجيل الجديد من السباحين هي عبارة: “يجب أن تحب السباحة”، فكلما تحب السباحة أكثر فإنها ستعطيك نتائج أفضل ونتائج مميزة في المستقبل، وهذا هو السر أو النصيحة التي يمكن العمل بها لكل سباح يريد التألق في هذا المجال المميز.
إذا عدت بالزمن، هل تختار من جديد أن تكون سباحًا؟
بالتأكيد فلو عاد بي الزمن فإنني سأختار السباحة 1000 مرة وبأعين مغمضة لأنها الشغف الكبير منذ صغري، والرياضة التي كبرت بها، وتعلمت منها العديد من الميزات، ولو عاد بي الزمن إلى الوراء فإنني سأعطيها حقها أكثر.
كلمة أخيرة لجمهور ومحبي النادي وكل متابعيك ومحبيك أيضا ؟
نشكر كل متابعي نادينا على المرافقة وحتى الدعم الممنوح ومن بينهم أولياء السباحين، كما أنصحهم بمتابعة كافة الجوانب لأبنائهم السباحين، ورعايتهم أحسن رعاية وتقديم التوصيات ومتابعتهم في المسار الرياضي وحتى الدراسي، كما نشكركم أنت طاقم جريدة عالم الأهداف على إهتمامكم برياضة السباحة، ونتمنى لكم كل التوفيق إن شاء الله.
حاوره: سعيد عمروش


























مناقشة حول هذا المقال