افتتح المجلس الشعبي الوطني، اليوم الأربعاء، جلسة المصادقة على خمسة قوانين، في أجواء مهيبة طبعها رفع العلم الوطني تحت قبة البرلمان، في مشهد رمزي جسّد ارتباط المؤسسة التشريعية بتاريخ الأمة وذاكرتها الوطنية.وشهدت الجلسة كلمة ألقاها رئيس اللجنة الجزائرية للتاريخ والذاكرة، الدكتور محمد لحسن زعيدي، وصف فيها اللحظة بـ“التاريخية”، معتبراً إياها تجسيداً لجزائر الوفاء لرسالة نوفمبر ولتضحيات الشهداء والمجاهدين.
وأكد زعيدي أن شهر نوفمبر يمثل شهر الشعب الجزائري، شهر الدماء والانتصارات والرسالة الخالدة إلى العالم، مذكّراً بأن القوانين المؤسسة للدولة الجزائرية كُتبت بدماء الشهداء، وأن البرلمان اليوم هو امتداد لانتفاضة الشعب وإرادته السيادية.
كما استحضر رئيس اللجنة محطة 12 ديسمبر 2019، التي قال إنها كرّست خيار الشعب في انتخاب رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، الذي جاء – حسبه – “بكتاب مفتوح يحمل بيان أول نوفمبر، وتاريخ الجزائر منذ 1830، وتضحيات المجاهدين والجرحى والأرامل”.
واعتبر المتحدث أن رفع العلم الوطني داخل قبة البرلمان يحمل دلالة عميقة، باعتباره رمزاً للوحدة الوطنية ولمسار نضالي خالد، مذكّراً بأن هذا العلم خرج لأول مرة سنة 1934 لتوحيد الشعب الجزائري حول هدف واحد هو التحرر.
وفي سياق متصل، شدد زعيدي على أن الجزائر كانت وستبقى قاطرة للتحرر والتنوير، موجهاً رسالة إلى البرلمانات الإفريقية للتحلي بشجاعة الجزائريين في مواجهة الاستعمار وتجريده من شرعيته.
كما نوّه بالدور المحوري للجيش الوطني الشعبي، الذي وصفه بامتداد جيش التحرير الوطني، وحصن الوطن وسنده، مؤكداً أن الأمن والاستقرار اللذين تنعم بهما البلاد ثمرة تضحياته المتواصلة.
وجرت الجلسة في أجواء وطنية أكدت، مرة أخرى، أن العلم الوطني سيظل شاهداً على وحدة الجزائريين، والتزام مؤسسات الدولة بصون الذاكرة الوطنية والحفاظ على مكاسب الاستقلال.

























مناقشة حول هذا المقال