أعلن الأمين العام لمنظمة منتجي النفط الأفارقة، فريد غزالي، عن إطلاق بنك الطاقة الإفريقي مع نهاية شهر يوليو المقبل، في خطوة تهدف إلى توفير آلية تمويل إفريقية مستقلة تدعم مشاريع الطاقة وتساهم في تعزيز السيادة الاقتصادية والتنمية المستدامة في القارة.
وأوضح غزالي أن إنشاء هذه المؤسسة المالية جاء استجابة للتحديات التي تواجه تمويل مشاريع النفط والغاز في الدول الإفريقية، خاصة مع تراجع دعم المؤسسات المالية الدولية لمشاريع الطاقات الأحفورية. وأكد أن الهدف من البنك هو تمكين الدول الإفريقية من تمويل مشاريعها الاستراتيجية وفق أولوياتها الخاصة، بعيدا عن أي ضغوط أو قيود خارجية.
ومن المنتظر أن يبدأ البنك نشاطه رسميا نهاية يوليو أو خلال الأسبوع الأول من أغسطس على أقصى تقدير، مع تعيين رئيس المؤسسة وأعضاء مجلس إدارتها. وسيكون مقره في العاصمة النيجيرية أبوجا.
وأشار المسؤول إلى أن القارة الإفريقية لا تزال تمتلك احتياطيات طاقوية هامة غير مستغلة، ما يجعل إنشاء مؤسسة تمويلية متخصصة ضرورة ملحة لضمان استغلال هذه الموارد وتحويلها إلى رافعة للتنمية الاقتصادية.
وسيعمل البنك على تمويل المشاريع الاستراتيجية وتقليص المخاطر التي تعيق العديد من الاستثمارات الطاقوية، مع التركيز على المشاريع القابلة للتمويل مصرفيا والتي تسهم في تطوير البنية التحتية للطاقة.
وأوضح غزالي أن الأولوية ستمنح للمشاريع العابرة للحدود التي تعزز التكامل الإقليمي، مثل خطوط نقل النفط والغاز، ومشاريع الربط الكهربائي، ومنشآت تثمين المحروقات. كما سيكون البنك مفتوحا أمام جميع الدول الإفريقية، سواء كانت أعضاء في المنظمة أم لا.
ومن بين المشاريع التي يمكن أن تستفيد من تمويل البنك، المصافي الإقليمية ومشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي يربط نيجيريا بالجزائر، باعتباره أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز التعاون الطاقوي والاندماج الاقتصادي بين دول القارة.
ولإطلاق هذه المؤسسة، التزمت ست دول إفريقية بالمساهمة في رأسمالها التأسيسي، وهي الجزائر ونيجيريا ومصر وكوت ديفوار وغانا وأنغولا. وسيبلغ رأس المال الأولي للبنك 500 مليون دولار، مع هدف رفعه إلى ملياري دولار ابتداء من العام المقبل.
كما أشار الأمين العام إلى إمكانية انضمام مستثمرين أجانب مستقبلا إلى رأسمال البنك، لكن وفق وضعية مختلفة عن وضعية الدول المؤسسة.
وفيما يخص مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، أكد غزالي أن المنظمة مستعدة لمواكبة هذا المشروع الذي يعد من أهم مشاريع التكامل الطاقوي في إفريقيا. وأوضح أن المشروع بلغ مرحلة متقدمة، حيث أصبحت معظم البنية التحتية في الجزائر جاهزة، كما تقدمت الأشغال في نيجيريا إلى غاية مدينة كانو، فيما يبقى إنجاز الجزء المتعلق بالنيجر لاستكمال الربط.
وأضاف أن المشروع يندرج ضمن رؤية إفريقية أوسع لتعزيز التعاون في مجال الطاقة وتحقيق الاندماج الاقتصادي، مشيرا إلى أنه قد يستفيد مستقبلا من تمويل بنك الطاقة الإفريقي بالنظر إلى طابعه الإقليمي وأهميته الاستراتيجية بالنسبة للقارة.
بوزيالن بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال