عقب الحرائق المهولة التي شهدتها ولاية تيزي وزو، برزت هبة تضامنية منقطعة النظير، حيث توافدت قوافل الشاحنات نصف المقطورة والعربات المحملة بالمساعدات والهبات لفائدة المنكوبين والعائلات المتضررة من الحرائق.
هذه المبادرات الخيرية، التي رسمت أبهى صور التضامن والأخوة والوحدة بين الجزائريين، ليست وليدة اليوم بل شهدناها في عدة أزمات ومحن سابقة، بما فيها زلزال بومرداس، فيضانات باب الواد ومحنة البليدة عن ظهور وباء كورونا وغيرها.
وفي عديد التصريحات من المواطنين، أكدوا أن “هذه الهبة التضامنية، تبرز قوة رابط الأخوة بين الجزائريين”، وتعرف ولاية تيزي وزو وصول مئات الشاحنات المحملة بمواد غذائية (مياه وحبوب جافة وعجائن غذائية وسكر وطماطم وزيتون معلب)، وأفرشة وألبسة اضافة الى مواد صيدلانية، قادمة من مختلف ولايات الوطن من أجل تقديم المساعدة للعائلات المنكوبة جراء الكارثة غير المسبوقة التي سببتها عشرات الحرائق “الإجرامية”، حسب تصريح رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والتي أتت على الأخضر واليابس وحتى على البشر في صور تقشعر لها الأبدان.
ومن جهته، أرسل بنك سوسييتي جينرال الجزائر، كمية هامة من الأدوية انطلاقا من العاصمة الجزائر.
بحسب الأمين العام للبنك، مقمون عبد المالك الذي التقت به “وأج” بوسط مدينة تيزي وزو، والذي كان في انتضار وصول شحنات أخرى من الأدوية الى المدينة خلال الايام القادمة.
الهلال الأحمر ينشأ ثلاث مستودعات لتوزيع المساعدات
من جهته أكد الأمين العام للهلال الأحمر الجزائري أحمد ميزاب، أن الهلال أرسل، منذ اليوم الأول من الكارثة، 340 طنا من المواد الغذائية نحو تيزي وزو التي اجتاحتها الحرائق، وأضاف قائلا “لقد تكفلت اللجان الولائية للهلال الأحمر الجزائري بتوزيع المساعدات التي تصل بأعداد كبيرة إلى المتضررين”.
وأوضح ميزاب، أنه بالإضافة إلى المساعدات الغذائية والأدوية والخيام والأغطية، فقد أنشأ الهلال الأحمر الجزائري ثلاثة مستودعات لتوزيع المساعدات للأسر المتضررة في الولاية، مضيفا أنه تم تحويل ثلاث نقاط الى مراكز صحية طارئة مزودة بأطباء وممرضين واحدة منها في الأربعاء نايث إيراثن، المنطقة الأكثر تضررا من الحرائق.
وبتيزي راشد، شرق عاصمة الولاية، تم تحويل مركز تكويني لكرة القدم يتم تسييره مناصفة مع النادي الاسباني “أف سي برشلونة” إلى مركز لاستقبال العائلات المنكوبة.
فمنذ أول يوم من الحرائق، يستقبل لامارينا سوكر، أكبر نادي رياضي يقع في الشمال الشرقي الجزائري، مساعدات لاسيما المواد الغذائية القادمة من كافة مناطق الوطن.
تجهيز القاعات الرياضية بأسرة من الكارتون تبرعت بها شركة خاصة
كما تم تجهيز قاعات الرياضة للمركب الرياضي، التي تحولت إلى مراقد بأسرة من الكارتون أرسلتها شركة “ماغراب ماتلا” من ولاية وهران.
وقال مسير المركز، سليم ماجن بأنه يتم التكفل كليا بالعائلات المنكوبة التي توزع عليها وجبات ساخنة.
ومن جهتها، أبلغت خلية الأزمة للولاية البلديات المتضررة من حرائق الغابات بأن توزيع المواد الغذائية منظم عبر ثلاثة نقاط تخزين: القاعات المتعددة الرياضات لديوان الحظيرة المتعددة الرياضات لولاية تيزي وزو، و اث يني وعين الحمام والإقامة الجامعية رحاحلية لواد عيسي ووحدة مصنع الآجر “ايزخرف” على مستوى الطريق الوطني رقم 12.
كما أن الجمعيات ولجان القرى مدعوة للتقرب من بلدياتها للمشاركة في عملية ارسال هذه المواد لفائدة العائلات.
استحداث صندوق خاص بالمتضررين
وكان الوزير الأول، وزير المالية، السيد أيمن بن عبد الرحمان قد أعلن أمس الخميس خلال زيارة أجراها بتيزي وزو أن رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، “اتخذ عدة قرارات وإجراءات هامة على إثر حرائق الغابات التي تشهدها عدة ولايات من الوطن، من بينها استحداث صندوق خاص بالمتضررين يتكفل في أقرب وقت ممكن بانشغالاتهم”.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال