في مشهد يعكس فظاعة الجريمة وسكوت المجتمع الدولي، عقدت سفارة دولة فلسطين بالجزائر، أمس الإثنين 21 جويلية، مؤتمرا صحفيا تحت عنوان “أطفال غزة يموتون جوعا“، سلط الضوء على إحدى أفظع الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية: التجويع الممنهج الذي يطول الشعب الفلسطيني، وعلى رأسه الأطفال، في قطاع غزة المحاصر منذ أكثر من تسعة أشهر.
ترأس المؤتمر سعادة سفير دولة فلسطين بالجزائر، الدكتور فايز أبو عيطة، الذي أدان بشدة سياسة الإبادة الجماعية التي تنتهجها سلطات الاحتلال الصهيوني، “الجناعية للشعب الفلسطيني باستخدام سلاح التجويع الجديظ الذي ابتكره الاحتلال الغاشم .. هدم كل مقومات الحياة بفلسطين.. اليوم يتعرض الشعب الفلسطين لاسينا الاطفال و النساء و كبار السن الى مجاعة حقيقية .اغلق الاحتلال الصهوني المعابر بشكل كامل فمنعت كل اشكال المساعدات بالدخول الى قطاع غزة”
و من خلال هدم كل مقومات الحياة في قطاع غزة، وإغلاق جميع المعابر منذ أكثر من 139 يوما متتاليا، في حصار خانق يمنع دخول الغذاء والدواء والوقود، كما كشف السفير أبو عيطة عن أرقام صادمة تعكس عمق الكارثة الإنسانية:
76,450 شاحنة مساعدات تم منعها من الدخول منذ بداية الحصار .42 تكية طعام تم استهدافها بشكل مباشر. 57 مركزًا لتوزيع المساعدات دُمرت ضمن سياسة التجويع، 121 مرة تم فيها استهداف قوافل المساعدات الإنسانية، 877 شهيدا ارتقوا في ما يوصف بـ”مصائد الموت”، وهي مراكز المساعدات التي تستغلها قوات الاحتلال لاستدراج المدنيين وقصفهم. أكثر من 5666 جريحًا، و42 مفقودًا، في سياق الحصار والهجمات على مراكز الإغاثة.
أكد السفير أن الهدف من سياسة التجويع هو إجبار الشعب الفلسطيني على الهجرة القسرية، تحت ذرائع زائفة ومبررات كاذبة. كما شدد على أن ما يحدث هو حرب من طرف واحد تشنها قوات الاحتلال ضد المدنيين العزل، بينما يكتفي العالم بالصمت أو الإدانات اللفظية.
“الغرض منها تهجير الشعب الفلسطيني قسرا.. تحت حجج كاذبة و شن حرب من طرف واحد ضد الشعب الفلسطيني.. هذه المشاهد ستبقى وصمة عار على جبين العالم الذي يبقى ساكنا و هو ينظر الى هجم و بشاعة الالم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني”
وأضاف أبو عيطة أن هذه الممارسات الوحشية وصمة عار في جبين الإنسانية، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية أمام هذه الابادات
“القيادة الفلسطينية تعمل اليوم على وقف هذا العدوان المجرم والظالم باشرت اتصالاتها مع كل دول العالم تدعوهم فيهم الى ان يقفوا على كل مسؤولياتهم لما يتعرض له الشعب الفلسطيني ضمن جريمة الابادة الجماعية”
وفي كلمته، عبر السفير الفلسطيني عن شكره العميق للجزائر قيادة وشعبا مثمنا مواقفها الثابتة والداعمة للقضية الفلسطينية، خصوصا في هذه المرحلة الحرجة. وأكد أن القيادة الفلسطينية باشرت اتصالات دولية مكثفة مع مختلف العواصم لمطالبة المجتمع الدولي بوقف العدوان، وفتح ممرات إنسانية عاجلة.
“حي ونشكر على كل ماتقدمه الجزائر وعلى كل مواقفها الثابتة والشجاعة في دعم الشعب الفلسطيني في هذه الظروف الصعبة
يجب العمل على وقف مجازر الابادة وفتح كل الواب المساعدة لدعم الشعب الفلسطيني”
اختتم المؤتمر بنداء عاجل إلى وسائل الإعلام والمؤسسات الدولية، للتوجه نحو نقل الحقيقة من الميدان، وكسر الحصار الإعلامي المفروض على ما يحدث في غزة. كما دعا إلى فتح جميع أبواب الدعم والمساعدة الإنسانية فورا لإنقاذ ما تبقى من حياة في القطاع المنكوب.
فاطمة الزهراء عسلون

























مناقشة حول هذا المقال