- رئيس الجمهورية أسدى توجيهات لضمان التكفل الكامل بالمصابين والمتضررين
بعد الفاجعة التي ألمت بعدد من ولايات الوطن، إثر حرائق غابات مهولة أتت على الأخضر واليابس، وخلفت وراءها أرواحا أزهقت وأبرياء غادروا الحياة، تكبدت مناطق عدة خسائر جسيمة، ولعل أبرزها ولاية جيجل، جوهرة الشرق الجزائري وواحدة من أبرز الوجهات السياحية في الوطن.
حرائق خلفت مشاهد مؤلمة وفتحت في المقابل بابا واسعا للتساؤلات حول أسباب اندلاعها، وما إذا كانت وراءها أيادي إجرامية متعمدة، وبينما تبقى التحقيقات وحدها الكفيلة بكشف الحقيقة، أثبت الشعب الجزائري مرة أخرى أنه يقف وقفة رجال، بتضامن واسع ومساندة لا حدود لها للمتضررين.
وفي خضم هذه المحنة، أكدت الدولة وقوفها إلى جانب المواطنين، وهو ما اختصره الوزير الأول سيفي غريب في تصريحاته
فبتكليف من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، تنقل الوزير الأول، سيفي غريب، يوم الخميس، إلى ولاية جيجل، للوقوف ميدانيا على الوضع الناجم عن الحرائق التي شهدتها الولاية، ومتابعة عمليات التدخل والإخماد، والاطلاع على ظروف التكفل بالمصابين والمتضررين، والإجراءات المتخذة لمرافقتهم والتخفيف من آثار هذه الحرائق.
وفي هذا الإطار، تنقل الوزير الأول، مرفوقا بوفد وزاري، إلى المؤسسات الاستشفائية التي استقبلت المصابين، لاسيما مستشفى جيجل ومستشفى الطاهير ومستشفى الميلية، حيث عاين الجرحى والمصابين الذين تم استقبالهم إثر الحرائق، واطلع على حالتهم الصحية وظروف التكفل والرعاية الطبية المقدمة لهم.
وبهذه المناسبة ، حرص سيفي غريب كذلك على تقديم واجب العزاء والمواساة لأسر ضحايا الحرائق، معربا عن بالغ تأثره وأسفه إزاء الخسائر البشرية المسجلة، ومتضرعا إلى المولى عز وجل أن يتغمد أرواح الضحايا بواسع رحمته ومغفرته، وأن يمن على المصابين والجرحى بالشفاء العاجل والتام.
وأكد، في هذا الصدد، أن الدولة، بتوجيهات من رئيس الجمهورية، تولي عناية خاصة للمصابين والمتضررين وعائلات الضحايا، كما أنها ستواصل مرافقتهم والتكفل بانشغالاتهم، مشددا على ضرورة تجنيد كل الإمكانات اللازمة للتكفل بالآثار الناجمة عن هذه الحرائق.
كما شارك الوزير الأول وبتكليف من رئيس الجمهورية ، السيد عبد المجيد تبون، رفقة عدد من أعضاء الحكومة ، في مراسم تشييع جثامين ضحايا الحرائق التي شهدتها الولاية.
وجرت مراسم التشييع بمقبرة “دار البقاء” في منطقة الجمعة بني حبيبي، في أجواء مهيبة خيم عليها الحزن والأسى، بحضور عائلات الضحايا، إلى جانب السلطات المحلية وجمع غفير من المواطنين، الذين أبوا إلا أن يشاركوا أسر الضحايا مصابهم الجلل ويعبروا عن تضامنهم ومواساتهم في هذا الظرف الأليم.
بعدها التقى الوزير الأول، بولاية جيجل، بالمركز الثقافي ببلدية الجمعة بني حبيبي، بعدد من عائلات ضحايا الحرائق التي تشهدها هذه الولاية.
كما جدد “عزم الدولة على مرافقتهم والتكفل بانشغالاتهم واتخاذ كل التدابير والإجراءات اللازمة للتخفيف من آثار هذه الفاجعة”.
وبالمناسبة، استمع الوزير الأول إلى انشغالات عائلات الضحايا واحتياجاتهم، مبرزا أن “السلطات العمومية ستوليها كل العناية والاهتمام، كما ستعمل على التكفل بها في أقرب الآجال”.
روح التضامن أبان عنها الجزائريون خلال هذه المحنة
هذا وقام الوزير الأول، يوم الجمعة بجولة جوية على متن طائرة مروحية، لمعاينة القرى والمناطق المتضررة من الحرائق التي شهدتها الولاية والوقوف ميدانيا على حجم الأضرار الناجمة عنها.
وفي تصريح للصحافة، في ختام زيارته إلى ولاية جيجل، أشار الوزير الأول إلى أن رئيس الجمهورية أسدى توجيهات تقضي بـ “ضمان التكفل الكامل بالمصابين والمتضررين”، موضحا أن مختلف الانشغالات ومتطلبات المواطنين التي تم تسجيلها خلال اللقاءات التي عقدت منذ أمس مع السلطات المحلية والوزراء المعنيين “ستتم تلبيتها في أسرع وقت”.
كما تقدم غريب، باسم رئيس الجمهورية وباسم الحكومة والشعب الجزائري، بأصدق عبارات المواساة والتعازي إلى عائلات ضحايا الحرائق التي مست، على وجه الخصوص، ولايات جيجل وسكيكدة وتيزي وزو وبجاية، إلى جانب ولايات أخرى من الوطن، معربا عن أمله في أن يتغمد الله الضحايا بواسع رحمته وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل.
وأشار غريب إلى أن الظروف المناخية الصعبة التي ميزت اليومين الماضيين، لاسيما الرياح التي بلغت سرعتها ما بين 80 و100 كيلومتر في الساعة، حالت دون التدخل بواسطة طائرات الإطفاء.
وحرص الوزير الأول على الإشادة بروح التضامن التي أبان عنها الجزائريون خلال هذه المحنة، مبرزا أن الوقوف إلى جانب الوطن في مختلف الأزمات “ليس شيئا غريبا عن الجزائري الذي، وبطبعه، يلبي دوما نداء الوطن، شعبا وحكومة وجيشا”
بتكليف من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، توجه الوزير الأول، سيفي غريب، مساء الجمعة إلى مستشفى الحروق الكبرى “الدكتور سعيد شيبان” بزرالدة (الجزائر العاصمة)، للوقوف على الحالة الصحية للمصابين الذين تم إجلاؤهم من المناطق المتضررة قصد التكفل بهم طبيا.
يمينة سادات

























مناقشة حول هذا المقال