أشرف المدير العام للشؤون الجزائية وإجراءات العفو بوزارة العدل، عبد الرزاق بن سالم، يوم الخميس على افتتاح أشغال ملتقى “الجهات القضائية المكلفة بتطبيق العقوبات على ضوء قانون الإجراءات الجزائية”، الذي احتضنته المدرسة العليا للقضاء بالقليعة، ممثلا لوزير العدل حافظ الاختام، حيث أكد على أهمية إضفاء الطابع القضائي على نظام تكييف العقوبة في قانون الاجراءات الجزائية الجديد، بحيث أصبح التكييف يخضع للقواعد العامة للمحاكمة.
وأوضح بن سالم أن إضفاء الطابع القضائي على نظام تكييف العقوبة ضمن أحكام قانون الاجراءات الجزائية الجديد، جعله “أكثر مرونة وسمح بإخضاعه للقواعد العامة المتعلقة بالمحاكمة العادلة”.
وقال في هذا الشأن أن “الاحكام الجديدة تسمح للمحبوسين أو الدفاع أو النيابة أو قاضي تطبيق العقوبات نفسه تقديم طلبات تكييف العقوبات، ويخضع الفصل في هذه الطلبات لمبادئ العلنية والوجاهية واحترام حقوق الدفاع والتقاضي على درجتين”، مبرزا إضافة تدابير العمل للنفع العام والرقابة الإلكترونية بعد أن كان يحكم بها كبدائل للعقوبة.
معتبرا نظام تكييف العقوبات بمثابة “ركيزة أساسية” من ركائز الأنظمة العقابية الحديثة، على اعتبار انه “يستند إلى مبدأ أساسي وهو ألا تكون العقوبة السالبة للحرية العلاج الاخير، بل أداة في خدمة العدالة لتحقيق عدة أهداف، على غرار التوفيق بين تنفيذ العقوبات السالبة للحرية واحترام كرامة الإنسان وإعادة الإدماج في المجتمع والوقاية من العود والحد من اكتظاظ السجون”.
كما تطرق بن سالم الى تجربة السنة الماضية مع تطبيق مختلف انظمة تكييف العقوبة خاصة نظام الافراج المشروط واصفا التجربة ب”الناجحة” و أنها “سجلت نتائج ايجابية” كونها سمحت بعودة نسبة كبيرة جدا من المحبوسين إلى المجتمع وقللت من نسبة العود وهذا حسبه، “يشجع على المضي قدما في العمل بنظام تكييف العقوبة”.
من جهته، أبرز المدير العام للمدرسة العليا للقضاء، عبد الكريم جعدي، اهمية إشراك الطلبة والقضاة في النقاش وتبادل الخبرات حول موضوع اللقاء، خاصة ان المدرسة تعمل دوريا على تطوير برامجها ومنظومة التكوين القاعدي والمستمر، مبرزا أهمية البعد الانساني للقضاء من خلال نظام أكثر مرونة وفعالية في مجال اعادة الادماج، لتكييف العقوبة.
يذكر، أن الملتقى حضره 200 مشارك من قضاة تطبيق العقوبات ورؤساء أقسام وغرف تطبيق العقوبات ونيابات الجمهورية والنيابات العامة ومستشارين ومحامين عامين من المحكمة العليا، وإطارات الإدارة المركزية لوزارة العدل.
كما يشارك فيه عبر تقنية التحاضر عن بعد 200 قاضيا آخرا من مختلف الجهات القضائية.
سهى مراس

























مناقشة حول هذا المقال