تتُنظم وزارة الشباب، بالتنسيق مع المجلس الأعلى للشباب، تظاهرة وطنية نوعية تحت عنوان “قافلة الذاكرة الوطنية”، لفائدة 56 شابًا وشابة من أبناء الجالية الوطنية بالخارج، تتراوح أعمارهم بين 18 و30 سنة، وذلك في الفترة الممتدة من 08 إلى 20 ماي 2026.
تندرج هذه المبادرة التي تأتي في سياق احياءً اليوم الوطني للذاكرة، المصادف لـ 08 ماي من كل سنة، وتجسيدًا لاستراتيجية الدولة الرامية إلى صون الذاكرة الوطنية وتعزيز مقومات الهوية والانتماء.
كما تأتي ضمن المساعي المتواصلة للدولة الجزائرية الرامية إلى توطيد الروابط بين أبناء الجالية ووطنهم الأم، وترسيخ شعور الانتماء لديهم، بما يعزز مساهمتهم الفاعلة في بناء حاضر ومستقبل الجزائر. كما تعكس هذه القافلة حرص السلطات العليا للبلاد، على تحويل الذاكرة الوطنية من مجرد رصيد معرفي إلى ممارسة حية وسلوك مواطني مسؤول.
وترتكز “قافلة الذاكرة الوطنية” على مقاربة ميدانية مبتكرة، تتيح للمشاركين معايشة تاريخ الجزائر عن قرب، عبر برنامج ثري ومتنوع يشمل سبع محطات جغرافية وتاريخية كبرى، وهي: الجزائر العاصمة، بجاية، قسنطينة، قالمة، سطيف، تلمسان، ووهران، لتجسيد مختلف أبعاد الهوية الوطنية، من عمقها الحضاري إلى مسارها النضالي ومكتسباتها المعاصرة.
ويتضمن برنامج القافلة مجموعة من الأنشطة التفاعلية، من بينها زيارات ميدانية للمواقع التاريخية والأثرية، جلسات استماع لشهادات حية من صناع التاريخ، ورشات تطبيقية لتأطير الشباب وتنمية مهاراتهم، فضلاً عن لقاءات “حوار الأجيال” التي تجمع بين شباب اليوم وجيل الثورة والبناء، إضافة إلى ورشات في الإنتاج الرقمي وصناعة المحتوى، لتمكين المشاركين من توثيق تجربتهم ونقلها إلى العالم.
كما تأتي هذه المبادرة، استجابة للتحديات الراهنة المرتبطة بالحفاظ على الذاكرة الجماعية وتعزيز ارتباط أبناء الجالية بوطنهم الأم، بما يضمن استمرارية الوفاء لتضحيات الشهداء، ويكرس مكانة الجزائر في وجدان أبنائها أينما تواجدوا.
ختامًا، تجدد وزارة الشباب والمجلس الأعلى للشباب التزامهما بمواصلة تطوير برامج نوعية تستهدف الجالية الوطنية بالخارج، بما يعزز اندماجها في الديناميكية الوطنية، ويجعلها شريكًا فاعلًا في مسار التنمية وبناء الجزائر المنتصرة.
يمينة سادات
























مناقشة حول هذا المقال