حوالي عام واحد يفصلنا عن انطلاق الطبعة ال19 لألعاب البحر الأبيض المتوسط التي تستعد مدينة وهران لاستضافتها، حيث انطلقت لجنة التنظيم في المرور إلى السرعة القصوى من خلال مضاعفة الجهود لهذا الحدث الذي تستضيفه الجزائر للمرة الثانية في تاريخها بعد نسخة 1975 التي أقيمت في الجزائر العاصمة.
وبعد تأجيلها لعام إضافي بسبب الأزمة الصحية العالمية (كوفيد-19)، لا يزال ينظر إلى ألعاب وهران على أنها فرصة لعودة الرياضة الجزائرية إلى الساحة الدولية.
وهو التحدي الكبير الذي تصر السلطات العمومية على رفعه حيث جندت إمكانيات مالية وبشرية كبيرة حتى تكون عاصمة الغرب الجزائري في أتم الجاهزية لاستضافة آلاف الرياضيين ومرافقيهم القادمين من 24 دولة من ضفتي البحر المتوسط.
مدينة وهران تعززت بحظيرة هامة من المرافق الرياضية
قبل عام من الحدث، وصلت الاستعدادات إلى مرحلة متقدمة، خاصة على صعيد البنية التحتية الرياضية، حيث تم بذل جهد حقيقي في تهيئة وتطوير المنشآت الرياضية والفندقية، حيث تعززت مدينة وهران بحظيرة هامة من المرافق الرياضية ذات المعايير الدولية، تجعل المدينة مؤهلة في المستقبل لاستضافة أكبر التظاهرات الرياضية وفي جميع التخصصات.
إعادة تهيئة المنشآت الرياضية توشك على الانتهاء
أبدى المسؤول الأول عن القطاع بولاية ياسين سيافي، رضاه بخصوص التحضيرات الجارية للألعاب المتوسطية، خاصة على مستوى الورشات المختلفة التي تم إطلاقها لإعادة تأهيل الهياكل الرياضية القديمة أو إنجاز أخرى جديدة، مؤكدا أن العمليات التي تشرف عليها المديرية الولائية للشباب والرياضة تناهز 15 مرفقا رياضيا استفادت من أشغال ترميم وعصرنة مهمة جدا.
وأوضح قائلا: “الأمر يتعلق بمرافق قديمة، والتي خضعت لعملية إعادة تأهيل وتحديث واسعة النطاق، مكنتها اليوم من الحصول على معايير دولية على جميع المستويات مما يؤهلها لاحتضان أكبر المنافسات الرياضية الدولية”، كما أعرب عن ارتياحه لوتيرة العمل الجيدة التي ميزت الأشغال طوال الأشهر المنصرمة على الرغم من جائحة فيروس كورونا التي أدت إلى عرقلة العديد من قطاعات النشاط، ورغم هذا بلغ معدل تقدم الأشغال في جميع المرافق المعنية بالتجديد “ما بين 85 و 90 بالمائة”، وفق ما قدره مدير الشباب والرياضة لوهران، مضيفا بأن بعض المواقع قد اكتملت بالفعل، مثل قصر الرياضات “حمو بوتليليس” ومركب التنس بحي السلام ومركز الفروسية “عنتر ابن شداد” ببلدية السانية.
كما استفاد معهد تكوين إطارات الشباب والرياضة لعين الترك هو الآخر من عملية التجديد الكامل لمرافقه الرياضية، في مختلف الاختصاصات ليكتسي بذلك حلة جديدة تجعل منه مكسبا رياضيا هاما للحركة الرياضية بالمنطقة وكذا بالنسبة للطلاب الساعين للحصول على شهادات في التدريب.
وتم لهذا الغرض، تسخير مبلغ مالي يقدر ب 300 مليون دج لإعادة تأهيل هذه المنشأة المهمة التي ستستخدم كموقع لتدرب الرياضيين المشاركين في الألعاب المتوسطية بفضل مرافقه العديدة المخصصة لمختلف الرياضات الجماعية والفردية، كما تستعد مدينة وهران لاستلام مركب رياضي أولمبي كبير، يقع في مدينة بئر الجير (شرق وهران)، يتسع لـ 40 ألف متفرج.
ترقب استلام المركب الأولمبي بكامل مرافقه في سبتمبر المقبل
تقترب الأشغال أيضا من نهايتها على مستوى ملعب ألعاب القوى التابع لنفس المركب، في انتظار الوحدتين الأخريين في هذا الموقع وهما القاعة متعددة الرياضات (6.200 مقعد) والمركز المائي المكون من ثلاثة أحواض سباحة، اثنان منها أولمبيين.
ومن المقرر استلام هذه المرافق الأخيرة في سبتمبر المقبل، وهو التاريخ الذي تم ضبطه أيضا لتسليم القرية المتوسطية، الواقعة على بعد كيلومترات قليلة من المركب الأولمبي الجديد، والتي تبلغ طاقة استيعابها 4.200 سرير.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال