نظم مجلس قضاء الجزائر اليوم الاثنين يومًا دراسيًا حول مهام وصلاحيات صندوق ضمان السيارات، وذلك في إطار برنامج التكوين المتواصل الذي أعده المجلس بالتعاون مع مختلف الهيئات والإدارات العمومية.
وفي كلمته، شدد رئيس مجلس قضاء الجزائر، محمد بودربالة، على أهمية هذا اليوم الدراسي، مسلطًا الضوء على الآليات القانونية المستحدثة لحماية ضحايا حوادث المرور، مشيرًا إلى أن صندوق ضمان السيارات يمثل صمام أمان قانوني واجتماعي، خاصة في الحالات التي يتعذر فيها تحديد المسؤول أو في حال غياب التأمين.
وأوضح بودربالة الإشكالات العملية التي تواجه تطبيق هذا الصندوق، سواء المتعلقة بشروط تدخل الصندوق والإجراءات الواجب اتباعها، أو بالتنسيق بين الجهات القضائية والإدارية، مؤكدًا على ضرورة البحث عن حلول قانونية وعملية ناجعة لهذه التحديات.
من جهته، أشار النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، محمد كمال بن بوضياف، إلى الدور المحوري للمؤسسة القضائية في حماية حقوق الضحايا، وتكريس مبدأ التعويض العادل، من خلال متابعة مرتكبي الجرائم وضمان عدم إفلاتهم من المسؤولية، خاصة في حالات حوادث المرور التي قد تعرف فرارًا أو غياب التأمين.
وتناول المدير العام لصندوق ضمان السيارات، السيد بلال بورغود، مهام الصندوق الأساسية، المتمثلة في تحمل جزء أو كل التعويضات الممنوحة لضحايا الحوادث الجسمانية أو ذوي الحقوق في حالات محددة، أهمها عدم التعرف على المسؤول عن الأضرار أو التغطية غير الكافية للتأمين. كما استعرض الموارد المالية للصندوق، التي تشمل مساهمات مسؤولي الحوادث غير المؤمنين، حصائل توظيف أموال الصندوق، التحصيلات على عاتق المدينين بالتعويض، والتخصيصات المحتملة من ميزانية الدولة، فيما تشمل النفقات التعويضات وأتعاب التسيير ومصاريف التقاضي.
واختتم اليوم الدراسي بمجموعة من التوصيات، أبرزها تطوير الإطار القانوني لتنظيم تدخل الصندوق لضمان وضوح أحكامه وتوسيع نطاق الحماية، تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في مجال التعويض عن حوادث المرور، واستحداث فروع محلية للصندوق لتقريب خدماته من المواطنين.
ويأتي هذا اليوم الدراسي ضمن جهود مجلس قضاء الجزائر لتعزيز حماية الضحايا وضمان حسن سير العدالة في قضايا حوادث المرور.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال