أكد أكاديميون ومختصون في الشأن العسكري، نهاية الأسبوع المنصرم بالجزائر العاصمة، أن إحياء اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي يحمل دلالات كبيرة متعلقة بدور الجيش في بناء الدولة الجزائرية وضمان استمرارها.
تم هذا خلال ندوة بعنوان “الجيش الوطني الشعبي: من التحرير إلى البناء الوطني ” احتضنها مقر الإذاعة الجزائرية بمناسبة إحياء اليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي في 4 أوت من كل سنة.
“الجيش الوطني الشعبي يعد الجامع بين مختلف مقومات الأمة”
أبرز أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، محند برقوق، دور الجيش الوطني الشعبي في بناء الدولة الجزائرية وضمان استمرارها”، مشيرا الى أن “الوظيفة الأولى لهذا الجيش هي الحفاظ على ما تم تحقيقه إبان الثورة التحريرية”.
مضيفا: “إن الجيش الوطني الشعبي يعد الجامع بين مختلف مقومات الأمة، بالنظر إلى المهام الاستراتيجية التي أسندت له منذ سنة 1962 وهي الدفاع والأمن الوطنيين، إضافة إلى المساهمة في تحقيق التنمية والتضامن المجتمعي”.
ويرى الأستاذ برقوق أن الجيش الوطني الشعبي يشهد “مسار نمو تصاعدي سيجعله في السنوات القادمة من بين أكبر الجيوش في العالم، وهذا على ضوء التكوين العالي والمتميز التي يضمنه لإطاراته”.
من جهته، ذكر أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الجزائر 3، أحمد عظيمي، بالدور الذي قام به الجيش الوطني الشعبي خلال “حرب الرمال سنة 1963 وطيلة العشرية السوداء حينما تصدى للإرهاب الذي أراد أن يحطم البلد” وكذا مساهمته خلال تلك المرحلة في “إعادة المواطنين إلى قراهم ومساعدتهم على البقاء في أراضيهم”.
“الجيش الوطني تحمل عبء المشاكل التي تركها الاستعمار”
بدوره، أوضح المقدم عامر شين من مديرية الإعلام والاتصال بأركان الجيش الوطني الشعبي، أن الجيش الوطني الشعبي تمكن، غداة الاستقلال من “تحمل عبء المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تركها الاستعمار الفرنسي”، مشيرا إلى أنه كان “القوة الوحيدة المنظمة في البلاد وانخرط في بناء الدولة الجزائرية من خلال شق الطرق، على غرار طريق الوحدة الإفريقية والسد الأخضر وفك الأسلاك الشائكة والألغام والتكفل بالأرامل واليتامى”.
“نزع 9 ملايين لغم وتطهير أزيد من 62 ألف هكتار”
في ذات السياق، وصف المقدم علي بوشربة من مديرية الإعلام والاتصال بأركان الجيش الوطني الشعبي، مهمة الجيش بعد 1962 بـ “الشاقة والهامة”، خاصة ما تعلق بإزالة الألغام التي تركها الاستعمار الفرنسي، مبرزا أنه “تمكن من رفع التحدي حتى توصل سنة 2016 إلى نزع 9 ملايين لغم وتطهير أزيد من 62 ألف هكتار في الحدود الشرقية والغربية، والتي أصبحت حقولا للحياة بعدما كانت حقولا للموت”.
كما تميز الجيش الوطني الشعبي، يضيف المقدم بوشربة، بـ “جاهزيته العالية التي ظهرت من خلال النتائج المحققة في مجال مكافحة الإرهاب والدفاع عن اقتصاد البلاد من النهب والتهريب”.
وقال في ذات الصدد بأن الجاهزية القتالية هي :”وليدة استراتيجية ومقاربة ناجحة لقيادة الجيش الوطني الشعبي التي تقوم على التجهيز بآخر أنواع الأسلحة وكذا على التحضير القتالي الدائم والمستمر لمختلف وحدات الجيش بالاعتماد على المورد البشري الواعي والمدرك لمختلف الرهانات والقادر على مواجهتها”.
داود تركية

























مناقشة حول هذا المقال