بمناسبة إحياء الذكرى ال 63 لمظاهرات 11 ديسمبر 1960، نظم المجلس الشعبي الوطني ندوة بعنوان “بين تدويل القضية الجزائرية وإقرار حق تقرير المصير”، وشارك في فعاليات هذه المناسبة التاريخية كل من الدكتور جمال يحياوي والدكتور دريس عطية الى جانب المجاهد محمود عرباجي بالإضافة إلى مجموعة من نواب رئيس المجلس ورؤساء اللجان الدائمة والمجموعات البرلمانية والنواب.
أوضح السيد بوغالي رئيس المجلس الشعبي الوطني في كلمة تلاها عنه نائب رئيس المجلس، مولود حبناسي في افتتاح هذه الفعالية، أن ذكرى هذه المظاهرات تعكس غطرسة المستعمر المستبد التي تتناقلها الأجيال، مشيرًا إلى أهمية الحرية والكرامة كأغلى قيم للإنسان، وأكد على أن الحفاظ على الوطن مسؤولية يتحمله الجميع خاصة في هذا الوقت الذي تستهدف فيه قوى الشر زعزعة الأوطان واستقرارها.
وأشار إلى أن هذه المظاهرات كانت منعطفًا حاسمًا ومفصليًا في تاريخ الثورة الناجحة ضد المستعمر الغاشم. كما شكلت دعما فعالا وقويا لجيش التحرير الوطني في خطوط المواجهة، والوفد الدبلوماسي الخارجي لجبهة التحرير الوطني، الذي كان يبذل جهودًا دبلوماسية مكثفة لدعم قضية الجزائر في المحافل الدولية.
وفي ذات السياق، ثمن بوغالي جهود الاساتذة الذين مثلوا الجزائر في اللجنة المشتركة الجزائرية-الفرنسية للتاريخ والذاكرة، في استرجاع الأرشيف المحول وكل ما يرمز للذاكرة المشتركة للشعب الجزائري.
كما أشار السيد بوغالي إلى الأحداث الجارية في “غزة المقاومة” كدليل على جنون المستعمرين، الذين يتشابهون في استخدام الوسائل والأهداف.
من جانبه، أكد جمال يحياوي، عضو اللجنة المشتركة الجزائرية-الفرنسية المعنية بملف الذاكرة، أن مظاهرات 11 ديسمبر 1960 جسدت تحطيم الأوهام الفرنسية وساهمت في دعم القضية الجزائرية في الأمم المتحدة، كما أشار الى التأثير الكبير لهذه المظاهرات على استراتيجية الاستعمار الفرنسي، التي كانت تعتمد على السيطرة على الأرض واستحواذ الشعب، من خلال سلسة المشاريع التي أطلقها ديغول والتي فشلت تمامًا بفضل وحدة الصف التي أظهرها الشعب.
في سياق متصل، أبرز الأستاذ إدريس عطية، المختص في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، أن العملية أكدت على الإرادة القوية للشعب وذكاءه من جهة، وأظهرت إصرار جبهة التحرير الوطني على تحقيق هدف الاستقلال من جهة أخرى.
وأشار إلى أن هذه المظاهرات تمثل إحدى مراحل مسار الاستقلال، حيث نجحت في توسيع نطاق الرأي العام العالمي وكسب دعمه للقضية الجزائرية، خاصة بعد انشغال فرنسا بالتخلي عن باقي مستعمراتها للتركيز على القضية الجزائرية.
دعاء برحمون

























مناقشة حول هذا المقال