تزامنا واحتضان الجزائر للطبعة الرابعة لمعرض التجارة البينية، نظمت بلدية الجزائر الوسطى بالتنسيق مع ديوان الترقية الثقافية والفنية لذات البلدية، معرضًا فنيًا للحرف والصناعات التقليدية، وذلك في الفترة الممتدة من “02إلى 10سبتمبر”.
وبالمناسبة أوضح، إلياس . م، رئيس مصلحة في ديوان الترقية الثقافية والفنية لبلدية الجزائر الوسطى، أن الجزائر أصبحت تعتبر أكبر المحطات الاستثمارية في العالم لاسيما بعد تعزيز علاقاتها الافريقية التي جعلتها مركزا طاقويا وتجاريا واقتصاديا خلق لها فرصا تنموية جديدة و استثنائية مع عدة شركاء .
وأكد، أن معرض الحرف و الصناعات التقليدية، يعتبر فرصة نوعية تسمح للوفود المشاركة في منتدى التجارة البينية، باكتشاف الإرث الثقافي والفني الجزائري بطابعه الذي يجمع بين الأصالة والعصرنة .
وأشار ذات المتحدث، بأن البرنامج الترفيهي الثقافي التي تنظمه بلدية الجزائر الوسطى، يعتبر امتدادا لبرنامج “صيفية الجزائر” الذي ينشط بكافة الساحات والفضاءات العمومية، وذلك بهدف اكتشاف الارث الثقافي الجزائري بشخصيته الوطنية الاصيلة.
وبخصوص برنامج المعرض، ذكر رئيس المصلحة، أنه سيتضمن مجموعة من النشاطات الثقافية والفنية التي سيتم من خلالها عرض الارث الثقافي الجزائري بتنوعه ومزيجه الذي يختلف من منطقة الى أخرى، تتخلله أيضا سهرات فنية شعبية تتغنى بالتراث الوطني .
وأضاف، سيسجل الأكل التقليدي حضوره الفني ليمثل الثقافة الجزائرية بجانب الازياء التقليدية التي تجسد الموروث الوطني بلمسات عصرية مستوحاة من الذاكرة و التاريخ.
وبالنسبة للصناعات التقليدية و الحرف اليدوية، قال أن المعرض الذي يضم اكثر من 85مشاركا، سيسمح للحرفيين بعرض أعمالهم و منتجاتهم من خلال ورشات تفاعلية تجمعهم بالمواطنين و الهواة وكذا الوفد المشارك في المنتدى.
كما سجلت فئة ذوي الهمم العالية حضورها الاستثنائي في المعرض، بأعمال حرفية مبتكرة وبطابع تراثي فريد، وذلك تحت لواء جمعية حرفة و أمل التي أبرزت إبداعات تلك الفئة في مجال الرسم على الزجاج و المرايا و الخشب وغيرها من المحامل الفنية.
وفي هذا الصدد، أكدت ممثلة الجمعية أوشان فتيحة، أن تحقيق الادماج الاجتماعي لذوي الهمم ليس مجرد شعار نتغنى به إنما هو هدف نسعى لتفعيله وطنيا من خلال إشراك أطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في عالم الشغل بأدوات بسيطة حسب مؤهلاتهم وقدراتهم .
بدوره لفت كزوز عبد الحق من ولاية ورقلة، صاحب مؤسسة جواد لصناعة الأدوات الخشبية، أن تحقيق التكامل الافريقي يفرض الاستثمار في مجال الصناعات التقليدية بما يلبي اهتمامات الجزائر وافريقيا على حد سواء، من خلال توسيع رقعة التبادل الثقافي والسياحي.
وبالعودة لميدان عمل مؤسسته، أفاد بأن الجودة و النوعية هي أحد أهم معايير العمل في المؤسسة التي تعتمد على تركيب القطع الخشبية كتقنية جديدة في صناعة الأدوات الخشبية، وذلك من أجل المحافظة على قيمتها الفنية و الصحية أيضا دون أي اضافات صناعية قد تضر بالمنتوج و المستهلك.
عقب ذلك أشاد الحرفي محمد سعيداني، مختص في النقش على النحاس وصناعة التحف الفنية، بدور معرض الصناعات التقليدية في الترويج للثقافة الجزائرية و تقريبها أكثر من شباب اليوم في إطار تحقيق التمازج الحضاري بأبعاده الوطنية و الافريقية.
ختاما، قال الحرفي أن صون الذاكرة الثقافية والموروث الثقافي في زمن التكنولوجيا و الرقمنة، يفرض وضع استيراتيجيات رائدة وواعدة يعول فيها على الشباب لمواصلة المسيرة بنهج صحيح دون تزييف للحقيقة الفنية و الثقافية الوطنية .
شيماء منصور بوناب

























مناقشة حول هذا المقال