احتضنت المدرسة العليا للأعمال ESAA، اليوم الثلاثاء ، فعاليات الطبعة الثانية والعشرين من منتدى التربصات Forum des Stages، بمقرها بالعاصمة، في تظاهرة تهدف إلى تعزيز التواصل بين الطلبة والمؤسسات الاقتصادية، وفتح آفاق جديدة أمامهم لاكتساب الخبرة المهنية والاندماج في سوق العمل.
وفي تصريح لعالم الأهداف حول التظاهرة، أوضحت بوعبانة نهلة، رئيسة قسم حاضنة الأعمال بالمدرسة، أن المنتدى يُنظم منذ تأسيس المؤسسة، ويشكل موعدا سنويا يجمع الطلبة بممثلي المؤسسات الاقتصادية، لاسيما الباحثين عن فرص التربص في مرحلتي الليسانس والماستر، بما يسمح لهم بالاطلاع على متطلبات المهن وتطبيق المعارف النظرية المكتسبة خلال مسارهم الجامعي.
وأضافت أن المؤسسات المشاركة تنشط في قطاعات متعددة، من بينها الصناعات الغذائية والبنوك والتأمينات والصناعات الصيدلانية ومكاتب التدقيق وغيرها من التخصصات ، بما يتماشى مع تخصصات طلبة المدرسة في علوم التسيير، على غرار المحاسبة ومراقبة التسيير والتدقيق والتسويق والمالية، وهو ما يتيح للطلبة فرصة التواصل المباشر مع أصحاب العمل والتعرف على احتياجاتهم من الكفاءات.
وأكدت المتحدثة أن المنتدى لا يقتصر على توفير فرص التربص، بل يمثل أيضا قناة لتسهيل التوظيف، خاصة بالنسبة للطلبة المقبلين على التخرج، إذ تتيح فترة التربص للمؤسسات تقييم قدراتهم ومهاراتهم ميدانيا، وقد تنتهي في كثير من الحالات باستقطابهم للعمل بعد استكمال دراستهم.
رقمنة مسار التربصات وتعزيز الابتكار المفتوح
وشهدت الطبعة الحالية إدخال آلية رقمية لتسيير عملية التربصات، في خطوة تهدف إلى تحسين التواصل بين الطلبة والمؤسسات المشاركة وتسهيل متابعة مسار الترشح والمقابلات، حسب ذات المتحدثة.
وفي هذا السياق، أوضحت بوعبانة نهلة أن العملية كانت تعتمد سابقا على إيداع السير الذاتية الورقية، قبل التوجه إلى اعتماد تطبيق رقمي يتيح التعرف على ملف الطالب ومتابعة المقابلات التي يجريها مع المؤسسات، بالاستعانة برمز الاستجابة السريعة (QR Code)، فضلا عن تتبع نتائج هذه المقابلات ومدى إمكانية توظيف المترشحين لاحقا.
وتندرج هذه المبادرة، حسب المتحدثة، ضمن مقاربة الابتكار المفتوح (Open Innovation)، حيث تم التعبير عن حاجة المدرسة إلى حل رقمي لتطوير تنظيم المنتدى، ليتولى أحد الطلبة المساهمة في تصميم التطبيق وتقديم حل عملي يستجيب لهذه الحاجة، في نموذج يعكس إمكانية توظيف كفاءات الطلبة وأفكارهم في معالجة التحديات التنظيمية والمؤسساتية.
وتعكس هذه الخطوة توجه المدرسة العليا للأعمال نحو تطوير آليات الربط بين التكوين الأكاديمي ومتطلبات المؤسسات الاقتصادية، بما يجعل منتدى التربصات فضاء لاكتساب الخبرة المهنية، واستكشاف فرص التوظيف، وتشجيع الابتكار، وتعزيز قابلية الطلبة للاندماج في سوق العمل.
شهدت هذه الطبعة مشاركة أكثر من 700 طالب وطالبة، إلى جانب أكثر من 181 مؤسسة ، من بينها مؤسسات عمومية وخاصة، وشركات وطنية ومتعددة الجنسيات، في فضاء يتيح للطلبة فرصة التواصل المباشر مع المؤسسات والتعرف على متطلباتها واحتياجاتها من الكفاءات، حسب ما أفاد به المنظمين.
هذا و يشكل هذا المنتدى جسرا حقيقيا بين العالم الجامعي والمحيط المهني، باعتباره منصة تفاعلية تتيح للطلبة إبراز كفاءاتهم وتأكيد رغبتهم في الاندماج المهني، والدفع بمسارهم المهني من خلال الاحتكاك المباشر بالمؤسسات، بما يوفر فرصا مميزة للتواصل مع الفاعلين في عالم الشغل.
كما يمثل الحدث فرصة للطلبة للتعرف على آفاق جديدة، واكتساب خبرات عملية، وربط المعارف النظرية بالتطبيق الميداني، بما يعزز جاهزيتهم لمتطلبات الحياة المهنية، ويسهم في إعداد خريجين يمتلكون المهارات اللازمة لمواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية.
بوزيان بلقيس
























مناقشة حول هذا المقال