أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن فتح المنصة الرقمية الخاصة بالاستفادة من برنامج الحركية قصيرة المدى بالخارج بعنوان سنة 2026، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تحسين المستوى العلمي والمهني لمختلف منتسبي القطاع، من مستخدمين إداريين وتقنيين، وأساتذة جامعيين، وطلبة دكتوراه.
وأوضح بيان للوزارة أن برنامج الحركية يشمل التربصات المبرمجة خلال سنة 2026، ويخص المستخدمين الإداريين والتقنيين، والأساتذة المساعدين المسجلين بانتظام في الدكتوراه، إضافة إلى طلبة الدكتوراه غير الأجراء. ويقتصر الترخيص بالمشاركة على التظاهرات العلمية الدولية التي لا تتجاوز مدتها سبعة أيام، وكذا الإقامات العلمية قصيرة المدى ذات المستوى العالي التي تتراوح مدتها بين 7 و15 يوما.
وأكدت الوزارة أن التسجيل يتم حصريا عبر المنصة الرقمية المخصصة لهذا الغرض، على أن تستمر العملية إلى غاية 31 جانفي الجاري، مشددة على أن عملية انتقاء المستفيدين تخضع لمعايير دقيقة وصارمة، من بينها حيازة شهادات العضوية في الحاضنات الجامعية وهياكل المقاولاتية، إلى جانب شهادات الانخراط في المشاريع الدولية، بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين المترشحين.
وتهدف هذه العملية السنوية إلى رفع مستوى الكفاءات التابعة لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي، وتعزيز التعاون الدولي من خلال الشراكات الأكاديمية، وتحديث المعارف والمهارات لمواكبة التطورات العالمية في مجالي التسيير الإداري والبيداغوجي، فضلا عن تأهيل الموارد البشرية عبر حركية قصيرة المدى وإقامات علمية متخصصة.
ويتم برمجة التربصات قصيرة المدى بالخارج في إطار الاتفاقيات الدولية والشراكات المبرمة بين الجامعات، وبناء على مخططات التكوين وتطوير المؤسسات الجامعية. كما تسعى التربصات الموجهة للأساتذة إلى تشجيع التكوين في مجالات الامتياز والأولويات الوطنية، وتحسين المرئية الدولية لمؤسسات التعليم العالي الجزائرية عبر المشاركة في التظاهرات العلمية الدولية.
وفي السياق ذاته، تعمل الوصاية على إشراك المستخدمين الإداريين في هذه التربصات بهدف تطوير الأداء الإداري للمؤسسات الجامعية والبحثية، مع تحفيز المستفيدين على التوجه نحو البلدان الناطقة باللغة الإنجليزية ضمن مختلف التخصصات.
وتتولى المجالس العلمية للمؤسسات الجامعية ومؤسسات البحث عملية انتقاء الأساتذة الباحثين وطلبة الدكتوراه غير الأجراء بعد دراسة دقيقة لملفاتهم، بينما تتكفل لجنة مختصة على مستوى الإدارة المركزية بانتقاء المستخدمين الإداريين والتقنيين وفق الشروط التي حددتها الوزارة.
ويُذكر أن باب الترشح كان قد فُتح على مستوى المؤسسات الجامعية خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 31 ديسمبر الماضي عبر بواباتها الرقمية، مع إلزامية إرفاق الملفات بالوثائق المطلوبة. كما خصصت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ميزانية معتبرة لسنة 2026 قُدّرت بنحو 779 مليار دينار، لدعم الابتكار والبحث العلمي، وتحسين جودة التعليم، وتمويل التربصات بالخارج ضمن برامج مضبوطة، لاسيما مشاركات الأساتذة وطلبة الدكتوراه في التظاهرات العلمية الدولية، مع ربط الاستفادة بأبحاث مفهرسة ضمن قواعد بيانات معترف بها، على غرار منصة «فوكوس».
وفي ختام البيان، أشارت الوزارة إلى شروع مصالحها في مراجعة القرار الوزاري رقم 255 المؤرخ في 25 فيفري 2024، المتعلق بتحديد معايير الانتقاء للاستفادة من برنامج الحركية قصيرة المدى بالخارج، بما يتماشى مع المستجدات العلمية والتكنولوجية ويسهم في تحفيز البحث العلمي وتطويره.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال