تنظم وزارة الشباب، بالشراكة مع وزارة الصحة والديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها وعدد من الهيئات الفاعلة، الطبعة الثالثة من مخيم “الشاب القرين”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 02 إلى 06 جوان 2026، ببيت الشباب “بوكرديم أحمد” ببلدية عين عشير، ولاية عنابة.
ووفق بيان وزارة الشباب، فقد يندرج هذا المخيم التكويني الوقائي، الموجَه لفائدة الشباب المتعافين من الإدمان على المخدرات والمؤثرات العقلية، في إطار تجسيد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة هذه الآفة، وتعزيز جهود حماية الشباب وإدماجهم في النسيج الاجتماعي.
ويرتكز تنظيم هذا المخيم على قناعة راسخة مفادها أن الشباب المتعافين هم الأكثر إدراكا للمخاطر الصحية والنفسية والاجتماعية الناجمة عن التعاطي، والأقدر على نقل رسائل التوعية انطلاقاً من تجربة حية ومسار تعافٍ ناجح، مما يمنح المقاربة الوقائية بعدا إنسانيا وميدانيا أعمق أثرا.
ويسعى هذا الموعد التكويني إلى تأهيل المشاركين وتزويدهم بالمعارف والمهارات الكفيلة بتمكينهم من الاضطلاع بدور الأقران الفاعلين في محيطهم، قادرين على مرافقة المدمنين ودعمهم في مسار الإقلاع، والمساهمة في الحملات التحسيسية والتوعوية المندرجة ضمن جهود مكافحة هذه الظاهرة.
وفضلاً عن ذلك، يُشكّل المخيم فضاءً لإبراز نماذج شبانية ملهِمة في رحلة التعافي، وتعزيز الثقة بالنفس وروح المبادرة لدى المشاركين، والتعريف بفرص التكوين والتأهيل والدعم المتاحة، بما يُسهم في تيسير إدماجهم الاجتماعي والمهني.
وبهذا، يجسد مخيم “الشاب القرين” في طبعته الثالثة توجها وطنيا يروم الانتقال من منطق المرافقة إلى منطق التمكين، عبر تحويل المتعافين إلى شركاء حقيقيين في منظومة الوقاية، ومساهمين فاعلين في ترسيخ ثقافة الوعي والمسؤولية والتضامن، خدمة لأهداف حماية الشباب وصون المجتمع.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال