أكدت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، أن حماية الطفولة وترقيتها تمثل خيارا استراتيجيا ثابتا للدولة الجزائرية، باعتبار الطفل ركيزة أساسية لبناء مجتمع قوي ومتماسك، واستثمارا حقيقيا في حاضر الوطن ومستقبله.
وأوضحت الوزيرة، خلال إشرافها على إحياء اليوم الوطني للطفل بعنابة، اليوم الأربعاء أن الجزائر عززت منظومتها التشريعية والمؤسساتية لفائدة الطفولة بما يتماشى مع التزاماتها الدولية، مشيرة إلى أن دستور 2020 كرس مبدأ المصلحة الفضلى للطفل، وجعل ضمان حقوقه مسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة والمجتمع.
وأضافت أن الدولة تواصل تنفيذ منظومة اجتماعية متكاملة لفائدة الأطفال، تشمل التكفل بالأطفال في وضعية خطر أو صعوبة، وتوفير المرافقة النفسية والاجتماعية والقانونية لهم، إلى جانب برامج موجهة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، تضمن حقهم في التمدرس والتكفل الصحي والنقل والأجهزة التعويضية، فضلا عن حمايتهم من مختلف أشكال التمييز والاستغلال.
وأشارت مولوجي إلى أن السنة الجارية شهدت افتتاح أول مراكز متخصصة للتكفل بالأشخاص المصابين باضطراب طيف التوحد، في إطار تجسيد المخطط الوطني لطيف التوحد، معتبرة أن هذه الخطوة تعكس انتقال الجزائر من منطق الرعاية إلى منطق التمكين.
كما أكدت مواصلة جهود قطاعها في مرافقة الأسر محدودة الدخل، من خلال المنحة المدرسية، وتوفير المحافظ المدرسية للأطفال المستحقين وذوي الاحتياجات الخاصة، وضمان الاستفادة من الأدوية بالمجان لفائدة الأطفال وأوليائهم غير المؤمن لهم اجتماعيا.
وفي سياق متصل، أبرزت الوزيرة اعتماد مقاربة وطنية متعددة القطاعات للوقاية من مختلف الآفات الاجتماعية، تشمل تنظيم حملات تحسيسية وإعداد دليل عملي لتوحيد آليات التدخل والتكفل بالأطفال ضحايا العنف، إلى جانب إنشاء خلية لليقظة السيبرانية لرصد الانتهاكات التي قد تطال الأطفال عبر الإنترنت والتدخل لحمايتهم.
وأعلنت، بالمناسبة، عن اقتراح تسجيل دراستين لإنجاز مركزين نفسيين بيداغوجيين بعنابة، إضافة إلى مشروع إنجاز مؤسسة للمساعدة عن طريق العمل لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، ضمن البرنامج الاستثماري للقطاع لسنة 2027.
وتخلل برنامج الزيارة معاينة عيادة الأطفال بمصلحة طب الأطفال، وزيارة المخيم الصيفي المخصص للأطفال من ذوي الهمم، والإشراف على إطلاق دورة تكوينية لفائدة أولياء الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، إلى جانب الإطلاق الرسمي للدورة الوطنية لنادي الفروسية لفائدة الأطفال.
أميرة عڨون
























مناقشة حول هذا المقال