أجرت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب، اليوم السبت، سلسلة لقاءات ثنائية مع مسؤولين من اليونان وكرواتيا وإسبانيا، على هامش مشاركتها في أشغال منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر الأبيض المتوسط “TechSkills Forum” المنعقد بالعاصمة المصرية القاهرة، حيث تم بحث آفاق تطوير التعاون وتبادل الخبرات في مجال التكوين والتعليم المهنيين.
وفي هذا الإطار، التقت الوزيرة بالأمينة العامة للتعليم والتدريب المهني والتعلم المتواصل بوزارة التربية والشؤون الدينية والرياضة اليونانية، أولغا كافيتزوبولو، حيث استعرضت رؤية الجزائر الرامية إلى تطوير منظومة التكوين والتعليم المهنيين وربطها بشكل أكبر باحتياجات الاقتصاد الوطني، مع التأكيد على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري وتطوير مراكز امتياز متخصصة في القطاعات الاستراتيجية، وعلى رأسها الفلاحة.
كما تناول اللقاء التجربة اليونانية في مجال التعليم والتدريب المهني والتعلم المتواصل، خاصة ما يتعلق بتأهيل الموارد البشرية في القطاع الفلاحي. وتبادل الطرفان الرؤى حول سبل الاستفادة من الخبرة اليونانية في مجال الفلاحة الحديثة وتوظيف التكنولوجيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي في التكوين والتأهيل المهني، بما يدعم جهود الجزائر في عصرنة برامجها التكوينية وتطوير مراكز الامتياز المتخصصة.
وفي لقاء آخر، بحثت الوزيرة مع وزير العلوم والتربية والشباب الكرواتي، رادوفان فوكس، بحضور سفير كرواتيا لدى مصر، آفاق التعاون الثنائي في مجال التكوين والتعليم المهنيين، مع التركيز على قطاع السياحة باعتباره من المجالات الواعدة لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة.
وقدمت الوزيرة عرضاً حول الإصلاحات التي يشهدها القطاع في الجزائر، والتي ترتكز على تحديث البرامج البيداغوجية وتطوير مراكز الامتياز وتحسين جودة التكوين في القطاعات ذات الأولوية، ومنها السياحة. كما تم التطرق إلى إمكانية إرساء برامج توأمة بين مراكز الامتياز السياحية في البلدين، بما يسمح بتبادل الخبرات وتطوير المحتوى البيداغوجي وتحديث أساليب التدريب وفق المعايير الدولية.
وشملت المحادثات أيضاً سبل التعاون في إطار المنظمة العالمية للمهارات “WorldSkills”، من خلال تشجيع مشاركة المتربصين الجزائريين والكروات في المنافسات الدولية وتبادل الخبرات المتعلقة بتطوير مهارات الشباب وتعزيز تنافسيتهم المهنية.
كما عقدت الوزيرة لقاءً ثنائياً مع الأمين العام للتدريب الفني والمهني بوزارة التعليم والتدريب المهني والرياضة الإسبانية، إستر مونتيروبيو، حيث استعرضت رؤية الجزائر لتطوير منظومة التكوين والتعليم المهنيين من خلال تحديث البرامج والمناهج وتعزيز التعاون مع المحيط الاقتصادي ومواءمة التكوين مع متطلبات سوق العمل والتحولات التكنولوجية.
من جانبها، قدمت المسؤولة الإسبانية عرضاً حول التجربة الإسبانية في مجال التعليم والتدريب المهني، لاسيما نموذج مراكز الامتياز ودورها في تحسين جودة التكوين وتعزيز الابتكار وربط مؤسسات التكوين باحتياجات القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية.
وأسفرت اللقاءات عن توافق مشترك حول أهمية تعزيز الشراكات الثنائية وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى، إلى جانب تطوير مشاريع تعاون مشتركة في مجالات مراكز الامتياز وبناء القدرات وتطوير الكفاءات المهنية، بما يساهم في الارتقاء بمنظومة التكوين والتعليم المهنيين ومواكبة متطلبات التنمية الاقتصادية والتحول الرقمي.
بوزيان بلقيس



























مناقشة حول هذا المقال