تحتضن جامعة العلوم والتكنولوجيا “محمد بوضياف” بوهران خلال شهر جوان المقبل مؤتمرا وطنيا بعنوان “ريابيلد 2026”، يتمحور حول إعادة تأهيل المباني والبنى التحتية للأشغال العمومية، بمشاركة مختصين وخبراء من مختلف المؤسسات الجامعية والهيئات الوطنية.
وتنظم هذه التظاهرة العلمية من طرف كلية الهندسة المعمارية والهندسة المدنية التابعة للجامعة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الحلول الابتكارية والعملية لمواجهة هشاشة وتدهور المباني التراثية والتاريخية، إلى جانب دعم وتطوير البنى التحتية للأشغال العمومية.
ويركز المؤتمر على الجمع بين الحفاظ على التراث العمراني والمعماري واعتماد التقنيات الحديثة والمتقدمة في عمليات إعادة التأهيل والترميم، بما يضمن استدامة هذه المنشآت وحمايتها من مختلف عوامل التدهور.
ومن المرتقب أن يساهم الخبراء والباحثون، من خلال مداخلاتهم العلمية، في تطوير الأساليب الحديثة للفحص والتشخيص، وتقييم أسباب الأضرار التي تصيب المنشآت، فضلا عن دراسة مدى توافق ومتانة مواد الإصلاح وتقنيات التدعيم الحديثة.
كما سيتم التطرق خلال أشغال المؤتمر إلى التحديات المرتبطة بمرونة البنى التحتية للنقل، من خلال مناقشة استراتيجيات فحص ومراقبة السدود والجسور والأنفاق، إضافة إلى قضايا عدم استقرار المنحدرات والانهيارات الصخرية وسبل الحد من مخاطرها.
ويهدف هذا الحدث العلمي إلى تعزيز التعاون متعدد التخصصات وتطوير استراتيجيات مستدامة لإعادة التأهيل، كما يشكل فضاء أكاديميا يجمع العلماء والباحثين وصناع القرار والفاعلين الصناعيين لتبادل الخبرات والمعارف وعرض أحدث الأبحاث في مجال الهندسة المدنية والممارسات المستدامة.
وسيناقش المشاركون عدة محاور أساسية، من بينها محور “العمارة والتراث المبني” الذي يتناول الترميم والمحافظة على المباني التاريخية والمواد الأصلية والتقنيات التقليدية، إلى جانب محور “الهياكل واللوائح التقنية” المتعلق بالفحوصات المتقدمة والتحليل الزلزالي والتدعيم وتحيين المعايير التقنية الخاصة بإعادة التأهيل.
كما يشمل البرنامج محور “المواد وإعادة التأهيل الطاقوي”، الذي يسلط الضوء على آليات التدهور والأضرار والمتانة، والمواد المبتكرة وتقنيات الإصلاح الحديثة، فضلا عن الحلول المتعلقة بإعادة التأهيل الطاقوي للمباني بما يتماشى مع متطلبات التنمية المستدامة.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال