شنّ طيران الاحتلال الصهيوني غارات على مناطق متفرقة في قطاع غزة مع دخول حرب غزة يومها الـ 355، وسط تصعيد في حملات القصف والمجازر، خصوصاً في شمال القطاع. واستشهد 53 فلسطينياً الثلاثاء وفقاً لوسائل إعلام محلية.
وفي وقت مبكر من صباح الأربعاء، أوقعت غارات على خيام نازحين في مخيم النصيرات، وسط القطاع، عدداً من الشهداء والجرحى، ووسط تواصل العجز الدولي عن وضع حد للمأساة، ندّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، الثلاثاء، أمام الجمعية العامة في نيويورك بالوضع، واصفاً إياه بأنه “كابوس دائم” يهدد “المنطقة برمتها”، داعياً مجدداً إلى وقف فوري لإطلاق النار، وشدد أمام قادة وممثلي 193 دولة في الأمم المتحدة على القول إن “غزة كابوس دائم يهدد بجرّ المنطقة برمتها إلى الفوضى، بدءاً من لبنان”.
4 مجازر خلال 24 ساعة
أعلنت وزارة الصحة في غزة أن الاحتلال الصهيوني ارتكب خلال الـ24 ساعة الماضية 4 مجازر ضد العائلات في القطاع وصل منها للمستشفيات 28 شهيداً و85 مصاباً. وترتفع بذلك حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع حسب الوزارة إلى 41495 شهيداً و96006 مصابين منذ السابع من أكتوبر الماضي 2023.
صحة غزة ترفض تسلّم جثامين شهداء دون بياناتها من الاحتلال
وفي ذات السياق، رفضت وزارة الصحة في قطاع غزة وإدارة مستشفى ناصر في خانيونس جنوباً، الأربعاء، تسلم جثامين شهداء أفرج الاحتلال الصهيوني عنها وسلمها لمنظمة الصليب الأحمر الدولية.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في تصريح صحافي وصلت إلى “إن جيش الاحتلال يمتهن كرامة 88 جثماناً من جثامين الشهداء ويُصر على إخفاء بياناتها وتفاصيلها، في جريمة قانونية دولية واضحة، مضيفاً أن الاحتلال أرسل جثامين شهداء في حاوية خاصة أدخلها إلى قطاع غزة دون إشراف لأي جهة رسمية دولية أو محلية، وكذلك دون أن يذكر الاحتلال أية تفاصيل لهذه الجثامين، حيث رفض الإفصاح عن أسمائها ولا أعمارها ولا جنسها ولا المناطق التي قتلهم فيها واختطفهم منها.
ارتفاع عدد الشهداء بلبنان الى 564 شهيد
واصل طيران الاحتلال الصهيوني، لليوم الثالث على التوالي، حملة القصف الدموية الواسعة على قرى وبلدات جنوب وشرق لبنان مخلفاً مزيداً من الشهداء والجرحى، وطاولت غارة جوية، للمرة الأولى، منطقة السعديات، جنوبي بيروت وحتى آخر إحصائية صادرة عن وزارة الصحة اللبنانية، وصل عدد الشهداء إلى 564 جراء المجازر التي ارتكبت على مدار الساعة منذ بدء العدوان الواسع فجر الاثنين، وتستمر حركة النزوح من قرى الجنوب إلى مناطق في عمق البلاد، فيما توجه نازحون إلى الأراضي السورية.
على الجانب المقابل، صعد حزب الله عمليات القصف الصاروخي رداً على المجازر المرتكبة بحق المدنيين، مستهدفا تل أبيب للمرة الأولى منذ بداية الحرب بصاروخ باليستي قصير المدى، بحسب العديد من وسائل الإعلام العالمية، واستهدف الحزب قواعد ومقارّ عسكرية ومصالح عسكرية للاحتلال، وأعلن جيش الاحتلال أن الحزب أطلق خلال يوم الثلاثاء 300 صاروخ في أعلى حصيلة قصف منذ بدء التصعيد في الثامن من أكتوبر الماضي.
غوتيريش يحذر من مخاطر تحويل لبنان إلى “غزة أخرى“
حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من مخاطر تحويل لبنان إلى “غزة أخرى” في خضم تصعيد للأعمال العدائية بين إسرائيل وحزب الله اللبناني.
وقال غوتيريش في تصريح لشبكة “سي إن إن” الإخبارية الأمريكية قبل يومين من موعد انطلاق أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة “ما يثير قلقي هو خطر تحويل لبنان إلى غزة أخرى”، في إشارة إلى القطاع الفلسطيني حيث تدور منذ أكتوبر الماضي حرب مدمّرة بين إسرائيل وحركة المقاومة الفلسطينية “حماس”.
واعتبر غوتيريش إنه “من الواضح” أن لا إسرائيل ولا حركة حماس الفلسطينية “تريدان” وقفا لإطلاق النار.
وأضاف “بالنسبة إليّ، من الواضح أن الطرفَين غير مهتمين بوقف لإطلاق النار، هذه مأساة لأنها حرب يجب أن تنتهي”.
بلال عمام

























مناقشة حول هذا المقال