احتضنت كلية علوم الإعلام والاتصال بجامعة الجزائر 3، صبيحة اليوم الاثنين، يومًا تحسيسيًا حول الوقاية من سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم، وذلك بمناسبة شهر أكتوبر الوردي، وذلك بالتعاون مع جمعية الفجر لمساعدة الأشخاص المصابين بالسرطان.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة ڨيدوم سليمة، طبيبة عامة، خلال المحاضرة التحسيسية التي قدمتها للطلبة والحضور ، أن المرض يمكن أن يصيب النساء في مختلف الأعمار، مشيرة إلى تسجيل حالات لدى فتيات صغيرات السن، وأخريات تجاوزن 80 سنة، ما يستدعي عدم ربط الإصابة بفئة عمرية محددة وتعزيز الوعي بأهمية الانتباه إلى الأعراض.
وأوضحت أن نحو 70 بالمائة من حالات سرطان الثدي في الجزائر تُسجّل لدى النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 40 و55 سنة، في حين تظهر النسبة المتبقية لدى فئات عمرية أخرى، مؤكدة أن المرض لا يزال يشكل تحديًا صحيًا بسبب تأخر اكتشافه لدى عدد من المصابات.
وفي هذا السياق، شددت على أهمية الكشف المبكر، موضحة أن اكتشاف الورم في مرحلة صغيرة يتيح فرصًا أفضل للاستجابة للعلاج، الذي يختلف حسب طبيعة الحالة ومرحلة تطور المرض، وقد يشمل الجراحة أو العلاج الإشعاعي أو غيرهما من الخيارات الطبية المناسبة.
كما لفتت إلى أن سرطان الثدي لا يقتصر على النساء، إذ يمكن أن يصيب الرجال أيضًا، داعية إلى الاهتمام بالصحة وعدم تجاهل التغيرات غير الطبيعية التي قد تظهر على مستوى الثدي، مع ضرورة استشارة الطبيب عند ملاحظتها.
وبخصوص الوقاية، دعت الطبيبة إلى تبني نمط حياة صحي ومتوازن، من خلال اتباع نظام غذائي متنوع، والإكثار من الخضروات، والحد من الإفراط في تناول الدهون واللحوم الحمراء، إلى جانب تجنب التدخين والتدخين السلبي، والحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني بانتظام.
وأكدت كذلك على أهمية الاهتمام بالصحة النفسية والحد من التوتر عبر ممارسة الرياضة والمشي والأنشطة اليدوية والهوايات المختلفة، مشيرة إلى أن مرافقة المصابات وتوفير الدعم لهن يمثلان جانبًا
مهمًا في التعامل مع المرض.
وفي تصريح خصت به يومية عالم الأهداف ، أكدت العوفي حسيبة، مديرة فرع الجزائر العاصمة لجمعية الفجر لمساعدة مرضى السرطان، أن الجمعية تعمل على تنظيم حملات توعوية على مدار السنة، من خلال التنقل إلى مختلف الفضاءات، بما فيها الجامعات، بهدف تحسيس المواطنين بأهمية الوقاية من السرطان والكشف المبكر عنه، مشيرة إلى أن تنظيم هذا اليوم التحسيسي على مستوى الجامعة يندرج ضمن برامج الجمعية الرامية إلى نشر الوعي الصحي وتعزيز ثقافة الوقاية لدى الطلبة والشباب.
وأوضحت العوفي حسيبة أن من أبرز الصعوبات التي تواجه الجمعية ضعف الوعي المجتمعي بالمرض، وعدم تقبّل بعض الأشخاص لاحتمال الإصابة، ما يجعل عملية التوعية صعبة في بعض الأحيان، حتى عند التواصل مع الطلبة والمتعلمين.
وأضافت أن الجمعية تسعى إلى التقرب من المواطنين والتواصل معهم مباشرة، من أجل تصحيح المفاهيم الخاطئة وتشجيعهم على الاهتمام بصحتهم، مشيرة إلى أن بعض العائلات تواجه صعوبة في تقبّل الإصابة بالسرطان أو التعامل مع المريض، وهو ما يبرز أهمية المرافقة النفسية والتوعية المجتمعية.
كما شددت على ضرورة ترسيخ ثقافة الوقاية وتعزيز الوعي بالعادات الصحية، خاصة لدى الأطفال والشباب، مؤكدة أهمية تكثيف الحملات التحسيسية وتوسيع نطاقها
للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.
ومن جهتهم، ثمّن الطلبة الحاضرون أهمية هذا اليوم التحسيسي،حيث أكدت الطالبة رحماني شيماء، أن اليوم التحسيسي حول سرطان الثدي يمثل مبادرة قيمة وهادفة، لا تقتصر على التوعية فحسب، بل تتيح للطلبة فرصة اكتساب معلومات جديدة وتعزيز مستوى الوعي الصحي لديهم.
وأوضحت أنها استفادت من النشاط في التعرف أكثر على أهمية الوقاية والكشف المبكر عن سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم، مشيرة إلى أن هذه المبادرات تعزز إدراك الطلبة لأهمية الاهتمام بالصحة وعدم الاستهانة بها.
كما ثمّنت تنظيم مثل هذه الأنشطة داخل الجامعة، مؤكدة أهمية مواصلتها وتوسيع نطاقها، لما تؤديه من دور في نشر الثقافة الصحية وترسيخ الوعي لدى الشباب، بما يسهم في خدمة المجتمع وتعزيز السلوك
الوقائي.
من جهتها أكدت الطالبة كاميليا بلوهاب، أن النشاط شكّل تجربة مميزة أتاح لها فرصة التعرف على معلومات جديدة حول سبل الوقاية من السرطان وكيفية التعامل مع المرض من الناحيتين النفسية والجسدية.
وأوضحت أن مداخلات الأطباء ساهمت في تعزيز معارفها بأهمية الوقاية والتوعية الصحية، مشيرة إلى أن مثل هذه المبادرات تكتسي أهمية خاصة بالنسبة للنساء، لما توفره من معلومات تساعدهن على الاهتمام بصحتهن والتعامل بوعي أكبر مع القضايا الصحية التي تمسّهن.
كما ثمّنت اهتمام الأندية الجامعية، لا سيما الناشطة على بتنظيم أنشطة تُعنى بصحة المرأة ورفاهها، معتبرة أن هذه المبادرات تعكس دور الجامعة في نشر الوعي الصحي
وتعزيز ثقافة التضامن وخدمة المجتمع.
هذا و تأتي هذه المبادرة في إطار الحملات الوطنية والدولية التي يشهدها شهر أكتوبر كل عام للتوعية بأهمية الكشف المبكر والوقاية من الأمراض السرطانية.
نظَّم اليوم التحسيسي بمدرج زهير احددان بالكلية، تحت شعار “من أجل مستقبل أكثر أمانًا وصحة”.
بوزيان بلقيس























مناقشة حول هذا المقال