أشرفت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة صورية مولوجي، صباح اليوم ، على افتتاح أشغال الندوة الوطنية حول تجويد الرعاية والتربية بمؤسسات استقبال الطفولة الصغيرة.
وحسب بيان نشرته الوزارة خصصت الندوة لعرض ومناقشة وإثراء وضبط معايير ومقاييس جودة موحدة لرعاية وتربية الطفولة الصغيرة من طرف ممثلين القطاعات الوزارة ذات الصلة بشؤون الطفل، والمختصين والخبراء، وفعاليات المجتمع المدني والمعنيين بحقوق الطفل، سيتم ترجمتها في دليل موحد يدخل حيز التنفيذ بداية من الدخول الاجتماعي المقبل، حرصا على المصلحة الفضلى للطفل.
حيث أكدت الوزيرة في الكلمة التي ألقتها بالمناسبة أن نظام رعاية الطفولة الصغيرة في الجزائر، وفي ظل ما نشهده اليوم من تغيرات اقتصادية واجتماعية بحاجة دوما إلى متابعة فاحصة، خاصة وأن السيد رئيس الجمهورية قد أولى رعاية واهتماما كبيرين بهذه الفئة، حيث تجسد ذلك في دستور سنة 2020، لاسيما الفقرة الثانية من المادة 71 منه التي تنص على أن: “حقوق الطفل محمية من طرف الدولة والأسرة مع مراعاة المصلحة العليا للطفل”، وكذا قوانين الجمهورية المكرسة في مجال التكفل وحماية الطفولة والتي نذكر منها على سبيل المثال القانون رقم 15-12 المؤرخ في 15 جويلية 2015 المتعلق بحماية الطفل، ولذلك ستركز أشغال هذه الندوة الوطنية على النصوص التطبيقية المنبثقة عن المرسوم التنفيذي الذي يحدد شروط إنشاء مؤسسات استقبال الطفولة الصغيرة وتنظيمها وسيرها ومراقبتها، ويحدد بشكل دقيق سن الأطفال الذين يمكنهم الاستفادة من خدمات هذه المؤسسات، وكذا دفتر الشروط الملحق بالمرسوم.
من جهة أخرى، أبرزت الوزيرة “إن الهدف الأساسي من خلال هذه المبادرة هو تقديم مشروع دليل برنامج مؤسسات استقبال الطفولة الصغيرة والذي نسعى من خلاله إلى توحيد البرنامج البيداغوجي المعتمد من طرف كل مؤسسات استقبال الطفولة الصغيرة وجعله مواكبا للمكوّنات النفسية والاجتماعية للطفل، وتهيئة الطفل نفسيًا وفكريًا وتأهيله للتكيُّف مع مرحلة التمدرس بشكل إيجابي ومشجع، إلى جانب تنمية قدراته العقلية والجسدية، وتنمية المهارات الكامنة لديه، مع ترقية الكفاءات المؤهلة لرعاية الطفولة”.
وأضافت الوزيرة أن الدليل الموحد يرتكز على إشراك أولياء الأمور في المشروع التربوي للمؤسسة، بما يعزّز التواصل والتكامل بين الأسرة والمؤسسة، كما يضع البرنامج في الوقت ذاته آليات تقييم ومتابعة واضحة تسهم في ضمان الجودة وتحقيق الأهداف التربوية المرجوّة في بيئة آمنة، ومحفّزة لنمو قدرات الطفل.
كما شددت الوزيرة أنه “على ضوء نقاش الخبراء والمختصين نضطلع اليوم برسم إستراتيجية شاملة تتأسس على المقاربة العلمية والعملية التي تمكن من ترقية دور هذه المؤسسات، وتعزز جوانب الرعاية والعناية، مع مواكبة التحديات الراهنة في هذا المجال، وجعل مرافقة الأطفال أولوية بالغة لضمان التنشئة الصحية والصحيحة، مع مراعاة حاجياتهم وإشراك أسرهم في هذا المشروع المؤسساتي المهم”.
هذا وعرفت الندوة تنظيم جلسات حوارية عالجت مواضيع وجوانب متعددة متعلقة بملف مؤسسات استقبال الطفولة على غرار جلسة حوارية حول التخصص القانوني، وكذا جلسة حوارية حول التخصص البيداغوجي والتربوي، وجلسة حوارية حول تخصص في مجالات التقييس والمعايير لإنشاء مؤسسات استقبال الطفولة الصغيرة.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال