أُطلقت، الخميس الماضي، المبادرة الوطنية “إدماج”، الموجهة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والناشئة، إلى جانب الطلبة الجامعيين حاملي المشاريع المبتكرة في المجال الصناعي، بهدف تعزيز المناولة الصناعية وتطوير سلاسل القيمة المحلية، بما ينسجم مع توجهات الدولة الرامية إلى دعم الإنتاج الوطني وتعزيز السيادة الصناعية.
وجرى الإطلاق الرسمي للمبادرة، التي تقودها المؤسسة الجزائرية لدعم الشباب وتنمية المقاولاتية، خلال تظاهرة نظمت تحت رعاية وزير الصناعة، بحضور ممثلين عن الوزارة وعدد من القطاعات ذات الصلة، إلى جانب مسؤولي هيئات ومؤسسات عمومية وخاصة.
وتمتد فعاليات المبادرة إلى غاية 24 سبتمبر المقبل، وتتضمن برنامجًا ثريًا يشمل أربع ندوات جهوية بكل من الجزائر العاصمة، وعنابة، ووهران، وورقلة، إضافة إلى 16 ورشة تكوينية ومائدة مستديرة متخصصة يشرف عليها خبراء، بهدف تطوير القدرات التشغيلية للمؤسسات، واقتراح حلول تمويلية، ونقل المعرفة، وتعريف الفاعلين الاقتصاديين بأحدث التوجهات في الصناعة الذكية والإدماج الصناعي.
وفي إطار تشجيع الابتكار، ستنظم المبادرة “هاكاثون الصناعة” لفائدة المهندسين والمطورين الشباب، حيث ستتنافس الفرق المشاركة على تقديم حلول مبتكرة في مجالات الصيانة التنبؤية، والمناولة الذكية، واللوجستيك الأخضر، وتحسين الجودة والمطابقة، إضافة إلى تتبع مسارات الإنتاج في المصانع الذكية.
كما يتضمن البرنامج سلسلة من حلقات “بودكاست” تثقيفية تتناول واقع المناولة في الجزائر، ومستجدات الابتكار الصناعي، والتشريعات المنظمة للقطاع، وقضايا الجودة ومطابقة المنتجات، والعلامة الصناعية الجزائرية.
وستشهد المبادرة أيضًا تنظيم لقاءات أعمال ثنائية بين المؤسسات الاقتصادية، إلى جانب إطلاق البوابة الإلكترونية التفاعلية [www.idmadj.dz،](http://www.idmadj.dz،) التي ستشكل فضاءً رقميًا لتسهيل التشبيك المباشر بين المصنعين والمناولين، من خلال دليل رقمي يضم قواعد بيانات المشاركين وفرص المناولة المتاحة.
وفي سياق دعم المؤسسات الناشئة، خصصت المبادرة فضاءً بعنوان “وان مينوت بيتش بوكس”، يتيح للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة تقديم عروض تعريفية عبر فيديوهات قصيرة تبرز إمكاناتها وخدماتها، بما يسهم في خلق فرص للشراكة والمناولة مع المؤسسات الاقتصادية الكبرى.
ومن المنتظر أن تختتم فعاليات المبادرة في 24 سبتمبر المقبل، بتنظيم حفل لتكريم المؤسسات المشاركة، وعرض قصص نجاح وتجارب رائدة في مجال المناولة، إلى جانب توقيع اتفاقيات شراكة بين المؤسسات وأصحاب الأعمال وموردي الخدمات والتكنولوجيات والابتكارات.
وأكد الرئيس التنفيذي للمؤسسة الجزائرية لدعم الشباب وتنمية المقاولاتية، محمد أسامة بابو، في كلمته بالمناسبة، أن المبادرة تجسد دور المجتمع المدني كشريك فاعل في مسار التنمية، من خلال احتضان الأفكار المبتكرة، ومرافقة الشباب، وبناء جسور التعاون بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.
وأضاف أن المبادرة تستهدف أكثر من 1000 مؤسسة صغيرة ومتوسطة و50 شركة وطنية كبرى من القطاعين العام والخاص، بصفتها آمرة بالأعمال، بهدف إبرام اتفاقيات مناولة، ودعم التوجه الاستراتيجي للدولة الرامي إلى تعزيز السيادة الصناعية، وإحلال الواردات، وتمكين المؤسسات المحلية من تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.
بوزيان بلقيس


























مناقشة حول هذا المقال