أجرى وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، محادثات ثنائية مع العديد من المسؤولين بمقر الأمم المتحدة بفيينا. وذلك في مستهل الزيارة الرسمية، التي يقوم بها إلى النمسا، حسب ما أورده بيان للوزارة، اليوم الثلاثاء.
وأوضح المصدر ذاته، أن الوزير عطاف، تحادث مع المدير التنفيذي بالنيابة لمكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة، دونيس ثاتسشايشواليت. ومع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو غروسي، وكذا مع الأمين التنفيذي لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، روبرت فلويد.
وقد تمحورت المحادثات، التي جمعت الوزير، مع المسؤول عن مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة. بحضور جميع رؤساء أقسام هذه الهيئة الأممية، حول علاقات التعاون في المجالات المتعلقة بمكافحة المخدرات، والجريمة المنظمة وآفة الإرهاب.. إلى جانب المواضيع المتعلقة باسترداد الأموال المنهوبة، يضيف البيان.
وفي هذا الإطار، شدد الوزير الجزائري، على أهمية تكاثف الجهود، لمجابهة التحديات المرتبطة بالمخدرات. وارتباطاتها بالجريمة المنظمة وتمويل الإرهاب، مشيرا إلى “جهود الجزائر المضنية في التعامل مع ظاهرة إغراقها المستهدف بالقنب الهندي عالي المفعول. والذي يبقى المخدر الأكثر انتشارا في قارة إفريقيا، وفقا للتقارير العالمية المتعاقبة للمخدرات الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة”.
استعراض واقع التعاون بين الجزائر ووكالة الطاقة الذرية الدولية
في سياق منفصل، اغتنم عطاف، اللقاء الذي جمعه بالمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو غروسي. “ليؤكد دعم الجزائر المستمر للوكالة ولجهود مديرها العام في دعم استفادة الدول الاعضاء من الطاقة والتكنولوجيا النووية، للأغراض السلمية في إطار ولايتها”.
حيث تناول الطرفان –حسب المصدر نفسه- واقع التعاون بين الجزائر والوكالة في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة والتطبيقات النووية لأغراض التنمية المستدامة. واستعرضا آفاق تعزيز هذا التعاون، خاصة في إطار تنفيذ الاتفاق الإطار الوطني الموقع شهر نوفمبر 2023، تماشيا مع تعليمات رئيس الجمهورية، بخصوص الإسراع في تطوير استخدام التطبيقات النووية في مجال الصحة ومكافحة السرطان. والعلاج الإشعاعي والطب النووي.
الجزائر ثابتة على مبدأ نزع وعدم انتشار الأسلحة النووية
وخلال اللقاء الذي جمعه بالأمين التنفيذي لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية، ذكر وزير الخارجية، بمواقف الجزائر المبدئية حول مسائل نزع السلاح. وعدم الانتشار النوويين، المستمدة من التزامها الصارم بالقانون الدولي. ومن معاناتها من الآثار المستمرة للتجارب النووية الفرنسية، على الإنسان وعلى البيئة.
كما أكد عطاف، عزم الجزائر، مواصلة دعمها لهذه المنظمة. ولجهود أمينها التنفيذي في الإسراع في دخول معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية حيز التنفيذ.
تعزيز التعاون والعلاقات محور جلسة عمل عطاف مع نظيره النمساوي
في سياق الزيارات والمناقشات دائما، عقد وزير الخارجية عطاف، جلسة عمل مع نظيره النمساوي، ألكسندر شالنبيرغ.
وحسب بيان الوزارة، فقد خُصصت هذه الجلسة لاستعراض سبل وآفاق تعزيز العلاقات التاريخية التي تجمع بين البلدين منذ أكثر من ستة عقود، حيث تم التركيز بصفة خاصة على المجالات التي تُشكل أولويات الأجندة التنموية لبلادنا في المرحلة الراهنة. وتصب في نفس الوقت، في صُلب أولويات التعاون الثنائي.
في السياق، أشاد الطرفان، بالآفاق الواعدة التي يوفرها قطاع الطاقات المتجددة، سيما الهيدروجين الأخضر، في سياق إطلاق المشروع الهيكلي “ساوث كوريدو”. مع التأكيد على ضرورة توسيع التعاون إلى مجالات أخرى، توفر فرصا للتعاون والشراكة بين البلدين، مثل السكك الحديدية، الفلاحة الصحراوية، المناجم والصناعة الصيدلانية.
تأكيد على مواقف البلدين السياسية التي تستند للقانون الدولي
سياسياً، تبادل الطرفان وجهات النظر حول عدد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك. سيما تطورات الأوضاع في منطقتي انتماء البلدين، إلى جانب الوضع المأساوي الذي تشهده غزة منذ أكثر من ثمانية أشهر.
في هذا الصدد، جدد الوزيران، مواقف البلدين التي تستند إلى قواعد القانون الدولي، ومبادئ منظمة الأمم المتحدة، التي يتطلع الطرفان إلى أن تلعب الدور الحيوي المنوط بها. في سياق الأزمة المعقدة التي تعرفها منظومة العلاقات الدولية.
وفي الختام، نشط الطرفان، ندوة صحفية، استعرضا خلالها ما توصلا إليه من نتائج مثمرة، وما اتفقا عليه من استحقاقات ثنائية. وبرنامج عمل يصبو إلى السمو بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب تعود بالنفع المتبادل على البلدين.
عطاف يقوم بزيارة مجاملة لصديق الثورة الجزائرية
أدى وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، زيارة مجاملة، لصديق الثورة الجزائرية. ووزير الداخلية النمساوي الأسبق، كارل بليخا، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها.
وعبر عطاف، لبليخا، خلال هذه الزيارة، عن بالغ العرفان، نظير دعمه ووقوفه إلى جانب الثورة التحريرية. كما يكرّس اللقاء، تقاليد الوفاء التي تحرص الجزائر تحت قيادة رئيس الجمهورية، على إسدائها لأحرار العالم، ممن ساندوا مسيرة كفاحها. وانخرطوا في الدفاع عن عدالة قضيتها في وجه الاستعمار
عليوان شكيب

























مناقشة حول هذا المقال