شهدت ولاية تندوف ، أمـس ، إفتتاح معرض الخدمات والمنتجات الجزائرية الموجهة للتصدير، تحت شعار “تندوف بوابة التصدير نحو دول إفريقيا الغربية”، وذلك بمشاركة واسعة لمتعاملين اقتصاديين وممثلين عن دول إفريقية.
وفي هذا السياق، أكد مدير آليات دعم الصادرات بوزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، عبد اللطيف الهواري، أن هذا الحدث يشكل موعدا اقتصاديا متجددا يكرس توجه الجزائر نحو تعزيز صادراتها خارج قطاع المحروقات، وفتح آفاق أوسع أمام المؤسسات الوطنية لولوج الأسواق الإفريقية، لاسيما دول غرب القارة.
وأوضح المسؤول، خلال حفل الافتتاح الذي أشرف عليه الأمين العام للوزارة عبد السلام جحنيط، أن المعرض يعرف مشاركة 104 مؤسسة جزائرية تنشط في مجالات الإنتاج والخدمات، إلى جانب 45 مؤسسة حرفية، بهدف إبراز القدرات الوطنية والترويج لمختلف المنتجات الجزائرية القابلة للتصدير.
وأشار إلى أن التظاهرة تسجل حضور سفراء عدة دول إفريقية، من بينها بوركينافاسو، النيجر، سيراليون، غينيا، كوت ديفوار وموريتانيا، إضافة إلى ممثلي بعثات دبلوماسية من غينيا بيساو ونيجيريا والسنغال وغانا، ما يعكس الاهتمام المتزايد بتعزيز الشراكات الاقتصادية مع الجزائر، مثلما قال.
وأضاف أن المعرض يشهد مشاركة مؤسسات عمومية وخاصة تنشط في قطاعات متعددة، على غرار الصناعات الغذائية ومواد البناء والصناعات التحويلية والطاقات المتجددة والخدمات اللوجستية، حيث يتم عرض منتجات تستجيب لمتطلبات الأسواق الخارجية وتتوفر على إمكانات تصديرية واعدة.
وأكد الهواري أن هذه الديناميكية تعكس المكانة المتنامية للمنتوج الجزائري في الأسواق الدولية، خاصة الإفريقية، وكذلك الإرادة السياسية والإجراءات التحفيزية التي أقرتها الدولة لترقية وتنويع الصادرات.
كما أبرز أن المعرض يشكل فضاء للتواصل وعقد الشراكات بين المتعاملين الجزائريين ونظرائهم الأفارقة، من خلال تنظيم لقاءات ثنائية وورشات عمل متخصصة لبحث فرص الاستثمار والتصدير، إلى جانب عرض التسهيلات التي توفرها الدولة لمرافقة المصدرين وتحفيز المبادلات التجارية.
ومن المنتظر أن تساهم هذه التظاهرة، حسب المتحدث، في إعطاء دفع جديد للحركية الاقتصادية بالمنطقة، وتعزيز دور تندوف كقطب تجاري ولوجستي يربط الجزائر بعمقها الإفريقي، بما يدعم مكانة البلاد كشريك اقتصادي فاعل في القارة.
ويطمح المنظمون إلى جعل هذا المعرض تقليدا سنويا ومنصة دائمة لتعزيز التبادل التجاري، وترسيخ موقع الجزائر كبوابة نحو الأسواق الإفريقية، خاصة في ظل الإمكانات الاستراتيجية التي تزخر بها ولاية تندوف.
وعلى هامش الافتتاح، قام الأمين العام لوزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، بزيارة إلى المعبر الحدودي الجزائري-الموريتاني “مصطفى بن بولعيد”، وكذا المنطقة الحرة للتجارة.
ويتواصل المعرض إلى غاية 27 أفريل ، وسط اهتمام متزايد من قبل المتعاملين الاقتصاديين، في خطوة تعكس الإرادة الوطنية لتكريس التوجه نحو إفريقيا كفضاء واعد للتبادل التجاري والاستثمار.
عبـد العالي سلالي

























مناقشة حول هذا المقال