على ضوء الاحداث الجارية التي يعيشها اخواننا في فلسطين تُسجل مجازر يوميا ، و جرائم حرب على الشعب الفلسطيني برمته من أطفال و نساء و مسنين، حيث وفي اخر تصريح لوزارة الصحة الفلسطينية ارتقى عدد الشهداء منذ يوم السابع من أكتوبر الى ازيد من تسعة الاف و تسعمئة شهيدا و بنسبة كبيرة منهم من الأطفال ، و في ظل مجريات هذه الاحداث الخطيرة يبقى الاعلام يؤدي دورا هاما في نقل الاحدث والمشاهد، و في هذا الاطار جمعنا حوار مع الاكاديمي نصر الدين مهداوي الأستاذ الجامعي في الاعلام و الاتصال بجامعة الجزائر.
بداية نستهل حوارنا بالحديث عن الاعلام العربي في ضوء مجريات الاحداث في قطاع غزة كيف ترى التغطيات الإعلامية العربية ؟
لما نتحدث عن قضية تغطية الإعلام العربي للقضية الفلسطينية “.. يوجد بعض القنوات العربية التي انحازت كليا في تغطياتها للقضية الفلسطينية مساندة لها، وفيه بعض القنوات العربية التي تحفظت في تغطياتها ويبقى الوتر الذي يلعب هنا هي قضية التطبيع التي اصبحت هي المؤثر الفاعل في الخط الافتتاحي للمؤسسات الإعلامية”.
الاعلام الغربي مارس التضليل الإعلامي منذ بداية هذه الجرائم على الشعب الفلسطيني ماذا يمكن القول بهذا الشأن ؟
التزمت الكثير من التغطيات الأوروبية والغربية هذا التقليد المعهود في التناولات الإخبارية لتطوّرات الوضع في فلسطين، فهي تحجب الصفة الإسرائيلية عن العناوين عندما يتعلّق الأمر بهجمات إرهاب وجرائم حرب واعتداءات وحشية، وتستخدم تعبيرات مُخففة للغاية أحيانا من قبيل “تأثير قصف”، أو “موت أطفال في غزة بعد غارة”، بدل مفردة “القتل” أو إفصاح العنوان عن هوية مقترف هذا القتل او جريمة الحرب الإسرائيلية.
كما أبرزت إحدى القنوات الغربية الحدث تحت عنوانها العريض “هجوم على إسرائيل” و”حرب” مشيرة في عناوين فرعية إلى أنّ “حماس” أطلقت مئات الصواريخ ودفعت بالمسلّحين نحو مواقع عسكرية ومدنية إسرائيلية، ووقوع ضحايا بالمئات، ومشاهد رعب في الشوارع، واحتجاز رهائن…كما أن هناك تحفظات و انحياز في تغطية المظاهرات المنددة بالعدوان.
و في تقييمك لهذه التغطيات الإعلامية على العموم كيف هي من منظورك؟
على العموم الجهات الداعمة للكيان الصهيوني تغطيتها كانت منحازة كليا والعكس صحيح بالنسبة للدول العربية الداعمة للقضية الفلسطينية باعتبارها قضية مقدسة لا نقاش فيها، وفيه بعض الجهات الإعلامية التي التزمت التحفظ في التغطيات الإعلامية.
ما ينبغي القيام في المجال الاعلامي يعني لكي يصل صوت إخواننا الفلسطينيين الى الرأي العام العالمي من اجل ان تظهر الحقيقة ماذا يجب على الاعلام العربي القيام به ؟
ان تلتزم وسائل الإعلام بالمصداقية والمهنية في كشف الحقائق وتنوير الرأي بالمشهد الاعلامي بغية تعبئة الرأي العام نحو القضية الفلسطينية كقضية انسانية أكثر ماهي قضية سياسية او عقائدية.
حاورته سادات يمينة

























مناقشة حول هذا المقال