أكدت الجزائر، أن حل الأزمة السورية، لن يكون إلا بالطرق السياسية. وبالانتقال من إدارة الأزمة إلى حلها، معربة عن قلقها، إزاء تصاعد العنف وتدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في سوريا.
وفي كلمة ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، باسم مجموعة A3+ (الجزائر وموزمبيق وسيراليون بالإضافة إلى ممثل الكاريبي، غويانا)، أمام مجلس الأمن الدولي حول الوضع في سوريا. والتي عبرت فيها أيضا عن قلقها العميق، إزاء مرور أكثر من 13 عاما على الأزمة السورية. واستمرار معاناة الشعب السوري، في وقت لا يزال فيه الملايين مشردين قسرا.
ودعمت المجموعة جهود مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون. والتزاماته بما في ذلك تلك المتعلقة ببناء الثقة من خلال نهج تدريجي، داعية جميع الجهات الفاعلة إلى مساعدته في تسهيل المناقشات والمفاوضات بين السوريين. بما يتماشى مع القرار 2254، مشيرة إلى أنها “تترقب بفارغ الصبر الاجتماع التاسع للجنة الدستورية. كما أكدت على أهمية إحراز هذه اللجنة تقدما على المسار السياسي”.
وشددت المجموعة، أنه “في هذا المنعطف الحاسم الذي تمر به سوريا، الأهم هي عملية شاملة بمشاركة كاملة من المرأة والمجتمع المدني”. معربة عن أملها في تذليل جميع العقبات. وحل المسائل العالقة. وأن تتمكن سوريا قريبا من المضي قدما في مسار بناء السلام والتنمية الوطنية.
كما عبرت فيه المجموعة عن قلقها العميق” إزاء تصاعد العنف، لا سيما في شمال سوريا”. ودعت إلى وقف إطلاق النار في جميع أنحاء البلاد، مؤكدة على أن “التنسيق بين دول المنطقة لمكافحة الإرهاب أمر ضروري، خاصة في ضوء تصاعد الهجمات الأخيرة من قبل تنظيم (داعش)”. ومشددة على ضرورة “اتخاذ إجراءات حاسمة نحو مكافحة الإرهاب لاستعادة سلطة الدولة والأمن والاستقرار في سوريا”.
ونبهت المجموعة ذاتها، إلى خطر امتداد الصراع الإقليمي والوضع في غزة، الذي يهدد استقرار سوريا، ودعت في هذا الإطار إلى احترام سيادة سوريا. وضبط النفس لتجنب المزيد من التصعيد”.
وجوب وضع الخلافات السياسية جانبا والعمل معا من أجل سوريا
وأبرزت الجزائر في كلمتها، باسم المجموعة A3+، إلى أنه وبعد مرور أكثر من عام على الزلزال الذي ضرب سوريا وتركيا، “لا يزال الوضع الإنساني مزريا. ويتفاقم بسبب الأزمة الاقتصادية والصراع والعقوبات أحادية الجانب”. مضيفة: “وفقا لنظرة عامة على الاحتياجات الإنسانية لعام 2024، فإن نحو 16.7 مليون شخص، 75% منهم من النساء والأطفال، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية”.
وأشارت إلى الحاجة الملحة لـ “معالجة النقص في تمويل خطة الاستجابة الإنسانية، لضمان نجاح إيصال المعونة الإنسانية”. وحثت المانحين على” الوفاء بتعهداتهم لمشاريع الإغاثة وسبل العيش والإنعاش المبكر والتنمية، لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة”. ومشددة على أن “احترام مبادئ الإنسانية والحياد وعدم التحيز والاستقلال أمر بالغ الأهمية للعمل الإنساني”.
كما رحبت المجموعة، بقرار الحكومة السورية، بتمديد التفويض للأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة للعمل عبر معابر “باب الهوى” و “باب السلام” و “الراعي” الحدودية، مما يوفر المزيد من القدرة على التنبؤ بعملياتها.
وشددت في هذا الإطار، على أن “إيصال المساعدات عبر الحدود أمر حيوي”. بالإضافة إلى “الحاجة إلى استكشاف جميع المسارات الإنسانية. بما في ذلك الآليات عبر الحدود وعبر خطوط التماس. من أجل وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وفي الوقت المناسب ودون عوائق”.
في حين دعت ذات المجموعة، المجتمع الدولي إلى دعم الجهود السورية. وجهود الأمم المتحدة “لإعادة تأهيل البنية التحتية. واستعادة الخدمات الأساسية. وتسهيل العودة الطوعية والكريمة والآمنة للاجئين والنازحين”.
وحثت جميع الأطراف، على الوفاء بالتزاماتها القانونية بهذا الخصوص، كما رحبت بالاتفاق بين سوريا ومفوضية اللاجئين بخصوص حق العودة، الذي تم الإعلان عنه خلال الدورة الـ 74 للجنة التنفيذية للمفوضية.
وفي الختام، نبهت الجزائر، في كلمتها باسم مجموعة A3+، إلى أنه “في الوقت الذي يركز فيه العالم على الوضع في غزة، يجب ألا ننسى سوريا. خاصة وأن الوضع متفجر”، ما يستوجب –تضيف- أن “ننتقل من إدارة الأزمة إلى حلها”. ومشددة على “ضرورة وضع الخلافات السياسية جانبا، والعمل سويا من أجل سوريا، لأن الشعب السوري يستحق أن يعيش في سلام وازدهار واستقرار”.
عليوان شكيب

























مناقشة حول هذا المقال