خطوة جريئة لتعزيز سبل التعاون الإفريقي الرقمي
بمشاركة أكثر من 1200 صانع قرار وأكثر من 100 شركة عارضة 22 منها ناشئة من 20 دولة إفريقية وجميع انحاء العالم…
نظم التجمع الجزائري للناشطين في الرقميات (GAAN) الذي إنطلقت نشاطاته سنة 2020 من طرف مجموعة من الشركات الجزائرية الناشئة في المجال الرقمي، بدعم من مجمع إتصالات الجزائر وتحت رعاية كل من، وزارات البريد والإتصالات والرقمنة والإحصاء، الوزارة المنتدبة لدى الوزير الأول المكلفة باقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة، القمة الإفريقية للرقمنة بالمركز الدولي للمؤتمرات بالجزائر العاصمة في الفترة الممتدة ما بين 31 ماي و2 جوان وسط أجواء تنظيمية تحسب للقائمين على هذا الحدث الذي يحمل في طياته العديد من الأبعاد السياسية، الثقافية، الاقتصادية والعلمية.
الحدث الرقمي عرف حضور العديد من الشخصيات البارزة والفاعلة في هذا المجال
وعلى غرار 1200 صانع قرار، عرفت هذه القمة الإفريقية حضور العديد من الشخصيات الجزائرية الفاعلة في هذا المجال الرقمي على غرار كل من وزير البريد والإتصالات كريم بيبي تريكي، وزير الرقمنة والإحصاء حسين شرحبيل، الوزير المنتدب المكلف باقتصاد المعرفة والشركات الناشئة ياسين المهدي وليد، البروفيسور محمد بلحوسين مفوض التعليم والعلوم والتكنلوجيا والإبتكار بالإتحاد الإفريقي، بالإضافة الى أسماء إفريقية ثقيلة في هذا المجال على غرار كل من إسحاق غنامبا ياو رئيس الإتحاد البريدي العالمي، أنطوان نقوم رئيس جمعية المتعاملين في مجال تكنلوجيات الإعلام والإتصال في السنغال، وشخصيات سياسية وإقتصادية أخرى من أكثر من 20 دولة إفريقية ومن العالم.
الجزائر تشرع في تجسيد تحولها الرقمي
ومن خلال ما تم شرحه من طرف منظم هذا الحدث، التجمع الوطني للناشطين في الرقميات، أن الجزائر من خلال الصالون الرقمي الإفريقي قد شرعت في تحقيق تحولها الرقمي بفضل مجموعة من التدابير كإنشاء صناديق استثمار وإعفاءات ضريبية، تخفيض الإجراءات الإدارية وحوافز التنمية الرقمية، سعيا منها لترك بصمتها في مجال التحول الرقمي في افريقيا بالمساهمة في بنائه.
“الرقمنة هي أساس الاقتصادات”
ونوه رئيس التجمع الجزائري للناشطين في الرقميات بشير تاج الدين في تصريح له على ضرورة بناء الإقتصادات على الرقمنة عندما قال “لا يوجد أي إقتصاد في العالم بإمكانه التطور بدون أن يكون مبني على الرقمنة، فهي تعتبر أساسا للإقتصادات لذلك فهو من الضروري بناء إقتصاداتنا على الرقمنة”.
“جائحة كورونا كانت درسا لنا بضرورة تعميم الرقمنة والإهتمام بها”
ومن جهته أكد البروفيسور محمد بلحوسين مفوض التعليم والعلوم والتكنلوجيا والإبتكار بالإتحاد الإفريقي على ضرورة السير على خطى الدول التي وصلت لمستوى عالي من الرقمنة والتي بفضل ما وصلت له من تطور لم تتضرر من جائحة كورونا وواصلت أنشطتها عن بعد، على عكس إفريقيا التي عانت كثيرا خلال الجائحة بسبب نقص الرقمنة عندما قال في تصريح له ” الرقمنة تعطي دفعة جديدة في العمل وهذا ما إستنتجناه من خلال ما مرت به إفريقيا خلال جائحة كورونا فالكثير من الناس خلال هذه الفترة واصلوا عملهم عن بعد بفضل الرقمنة” وعن أهمية الرقمنة في مجال التربية أضاف ذات المتحدث ” البلدان التي وصلت لمستوى عالي في مجال الرقمنة كانت لها فرصة للمواصلة في تربية الأبناء رغم الحجر الصحي وهذا ما يبرز السهولة التي توفرها لنا الرقمنة في هذا المجال”.
القمة الإفريقية فرصة لوضع تصور مشترك لتنفيذ مشاريع مستقبلية
وأكد المشاركون في هذه القمة على سعيهم لوضع تصور مشترك لتنفيذ مشاريع مستقبلية في القارة الإفريقية وعبر العالم كما ثمنوا دور الجزائر الفعال في تطوير الرقمنة على مستوى القارة خاصة الذي يتجسد في مشروع خط الألياف البصرية العابر للصحراء، والذي يربط الجزائر بنيجيريا، كما شدد المشاركون على ضرورة مواصلة مسار الاندماج الأفريقي، لاسيما من خلال سريان مفعول الاتفاق المتعلق بمنطقة التبادل الحر للقارة الأفريقية، وتعزيز المنشآت الخاصة بهذه المنطقة، في إطار مبادرة الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا.
“اجندة 2063 للاتحاد الافريقي، تدعو الى تسريع الاعمال من اجل تحفيز ثورة التعليم والكفاءات وترقية العلوم والتكنولوجيا والبحث والابتكار”
واشار مفوض التعليم والعلوم والتكنولوجيا والابتكار لدى الاتحاد الافريقي، الجزائري محمد بلحسين في تصريح له ان الاتحاد الافريقي بصدد “اعداد استراتيجية للتعليم الرقمي بغية ترقية المواطنة الرقمية وتسهيل استعمال تكنولوجيات الاعلام والاتصال للتعليم والتعلم والبحث وتعزيز تنافسية افريقيا” وأردف بالقول ” انه من اجل تطور الابتكار الرقمي في افريقيا يتحتم علينا السهر على توفير مناخ الابتكار الملائم و ذلك يتضمن السياسات المناسبة و الكفاءات الضرورية وهي كلية التمويل المستدام للبحث و التطوير و بطبيعة الامر مشاركة فاعلة للقطاع الخاص”.
” تقسيم القارة الى أربع مجموعات حسب درجة رقمنة البلدان “
ومن جهته أكد عمار سفيان، مستشار الشؤون الخارجية بوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، في مداخلته خلال القمة انه من أجل فعالية أكبر للتحول الرقمي في أفريقيا يجب العمل على مقاربة لتأطير واستهداف الأعمال الواجب انجازها وذلك عبر تقسيم أفريقيا إلى مناطق، وقال في هذا الصدد ” هذا المسعى يتمثل في تقسيم أفريقيا حسب درجة رقمنة البلدان، وتحديد ديناميكيات المجموعات ومساعدة المتعاملين الاقتصاديين على فهم أفضل للسوق الأفريقية، لا سيما نقاط قوتها وضعفها من أجل إرساء استراتيجيات ملائمة ومناسبة.” مشيرا الى أن المقاربة الجزائرية تأخذ بعين الاعتبار درجة الرقمنة واستخدام الكهرباء ومداخيل كل دولة فضلا عن موقعها الساحلي او الداخلي.
تعزيز التعاون في المجال الرقمي من أبرز أهداف القمة
ومن أبرز الأهداف التي تسعى الجزائر لتحقيقها من طرف هذه القمة تعزيز سبل التعاون وجمع الفاعلين الأفارقة في القطاع والتفكير معا في إقامة مشاريع مستقبلية على مستوى القارة والعالم، بالإضافة الى ترقية اندماج القارة وتحقيق نمو اقتصادي شامل وتقليص الفجوة الرقمية.
بلال عمام

























مناقشة حول هذا المقال