في إطار توطيد العلاقات الأخوية بين الجزائر ودولة قطر، أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري يوسف بلمهدي، ونظيره القطري غانم بن شاهين بن غانم الغانم، اليوم الأحد، على توقيع البرنامج التنفيذي للتعاون في مجال الشؤون الدينية والأوقاف.
و يهدف هذا الاتفاق إلى تطوير آليات التعاون الثنائي وتعزيز الجهود المشتركة في عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها تبادل الخبرات العلمية، تنظيم زيارات للأساتذة والمشايخ، والرقمنة والعصرنة.
وبالمناسبة، أوضح بلمهدي أن قطاع الشؤون الدينية والأوقاف يمثل أولوية في علاقات البلدين، مشيراً إلى أنّ دولة قطر قطعت أشواطاً متقدمة في رقمنة قطاعي الأوقاف والزكاة، ما يشكّل نموذجاً تستفيد منه الجزائر في تكثيف جهودها.
تكوين الكفاءات وتبادل الخبرات في مجالات الثقافة الإسلامية والتوجيه الديني
وأكد أن الاتفاق الجديد يتضمن أيضاً تكوين الكفاءات وتبادل الخبرات في مجالات الثقافة الإسلامية والتوجيه الديني وتطوير الخطاب الديني الذي يواجه تحديات معاصرة أبرزها ترسيخ أخلاقيات الحياة العامة واستلهام القيم النبوية في المجتمع، مضيفاً أن التعاون يفتح آفاقاً جديدة لتطوير العمل الوقفي والدعوي وتحديث أدواته بما يواكب التحولات الرقمية.
من جهته، أكّد الوزير القطري غانم بن شاهين بن غانم الغانم متانة العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، مبرزاً أن زيارته إلى الجزائر جاءت استجابة لدعوة كريمة من نظيره الجزائري ومثّلت فرصة لتعزيز التعاون المشترك
وفي ذات السياق، قدّمت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف عرضاً عن هياكلها التنظيمية وأنشطتها الأساسية، موضحة أنّ إدارتها المركزية تتفرع إلى مديريتين عامتين: الإدارة والتكوين والدين والثقافة الإسلامية، إضافة إلى شبكة واسعة من المديريات الفرعية عبر ولايات الوطن، تتولى مهام التوجيه الديني، إدارة المساجد، وتنفيذ السياسة الوطنية وفق المرجعية الدينية الجزائرية.
واستعرضت الوزارة جهودها في التعليم القرآني الذي يضم أكثر من 28 ألف هيكل تشمل المدارس القرآنية، أقسام التعليم، والزوايا، فضلاً عن “مقرأة الجزائر الإلكترونية” التي استقطبت طلبة من أكثر من مئة دولة.
كما تم إبراز تطوير منظومة الفتوى الرقمية والهاتف الأخضر لتعزيز التواصل مع المواطنين، إلى جانب الدور الثقافي للمركز الثقافي الإسلامي بفروعه الـ48 في تنظيم الندوات وطباعة المصحف الشريف وتوفير نسخ رقمية ميسّرة لذوي الإعاقة البصرية.
كما أشارت الوزارة إلى برامج التكوين وتحسين مستوى الأئمة والمرشدات تتم عبر المدرسة الوطنية و14 معهداً متخصصاً، إضافة إلى المؤسسات الاقتصادية التابعة لها مثل الديوان الوطني للحج والعمرة، والديوان الوطني للأوقاف والزكاة، والمؤسسة الوطنية للمنشورات الإسلامية، التي تحقق مردودية اقتصادية مع الحفاظ على رسالتها الدينية.
وأكدت الوزارة في الختام التزامها برقمنة خدماتها من إدارة الأملاك الوقفية إلى توزيع الزكاة، في رؤية تجمع بين البعد الروحي ومتطلبات التنمية الوطنية.
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال