أكدت مجلة الجيش، في عددها الصادر لشهر أوت، على متانة التماسك والانسجام بين الشعب الجزائري وجيشه الوطني الشعبي، معتبرة أن هذا التلاحم سيبقى إلى الأبد شوكة في حلق أعداء الوطن، وضمانة لأمنه واستقراره ودافعا لمسيرة تقدمه وازدهاره.
وفي افتتاحية بعنوان “إجلال وإكبار”، أشارت المجلة إلى أن الجزائر تحيي هذا الشهر الذكرى الرابعة لليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي، الذي أقره رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني، السيد عبد المجيد تبون، تخليدا لتحويل جيش التحرير الوطني إلى الجيش الوطني الشعبي في 4 أوت 1962، وجاء هذا القرار اعترافا بتضحيات الجيش منذ الاستقلال، وإسهامه الفعّال إلى جانب مؤسسات الدولة في دعم ركائز الجزائر المستقلة والسيّدة.
وأكدت المجلة أن هذا اليوم يشكل مناسبة لشحذ الهمم وتقوية العزائم من أجل مواصلة مسار تعزيز قدرات منظومة الدفاع الوطني، الذي قطعت فيه القوات المسلحة أشواطا هامة بكل حزم وإصرار، وهو تكريم للجيش واحتفاء شعبي بأبنائه المرابطين.
وأبرزت الافتتاحية أن الجيش الوطني الشعبي يزداد قوة وهيبة لما يتمتع به من مكانة راسخة في وجدان الأمة، وما يتحلى به أفراده من وطنية والتزام، وأضافت أن ما تحقق من تطور واحترافية لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة رؤية استراتيجية شاملة شملت مجالات التدريب والتحضير القتالي، والتكوين، وتطوير المنشآت، وتجهيز الوحدات بأحدث المعدات، إلى جانب الانتشار الواسع عبر كل ربوع الوطن.
ونوهت المجلة بالنتائج الملموسة لهذه الرؤية، خاصة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتأمين الحدود المديدة، وهي مهام ينفذها أبناء الجيش بكل إخلاص واقتدار حمايةً لأمن الجزائر وسيادتها. وفي هذا السياق، نقلت الافتتاحية تهنئة الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، لأفراد الجيش، ودعوته لهم لمواصلة العمل بعزيمة لجعل القوات المسلحة مظلة الأمن والأمان في مواجهة التهديدات المتزايدة في عالم مضطرب.
كما شددت المجلة على أن أداء الجيش واجب مقدس تمليه مسؤولية الدفاع عن وحدة الوطن وحماية حدوده، دعما لاستقراره وسكينة شعبه الساعي لبناء الجزائر الجديدة القوية والموحدة.
وأشارت الافتتاحية إلى الديناميكية التي تشهدها البلاد على المستويين الإقليمي والدولي، حيث استعادت الجزائر مكانتها المستحقة من خلال حضورها الفاعل في الهيئات الدولية، مثل عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن، ورئاستها لمجلس السلم والأمن الإفريقي، فضلا عن فوزها بنيابة رئاسة مفوضية الاتحاد الإفريقي والمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة.
وأكدت مجلة الجيش أن هذه الإنجازات، إلى جانب الانتعاش الاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده البلاد، جعلت الجزائر شريكا محوريا إقليميا ودوليا، بفضل سياستها الحكيمة القائمة على احترام الشرعية الدولية ودعم القضايا العادلة، وعلى رأسها القضيتان الفلسطينية والصحراوية.
وفي ختام افتتاحيتها، وجهت المجلة تحية إجلال وإكبار لأبناء الجيش الوطني الشعبي المرابطين على الثغور، الساهرين على صون أمن الوطن واستقراره، المتمسكين بأمانة الشهداء، والماضين بعزم وإرادة فولاذية في نهجهم النبيل، مستمدين قوتهم من وحدة الجزائريين وتلاحمهم مع جيشهم.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال