خلال يوم دراسي نظمته وكالة الأنباء الجزائرية، أمس بالمركز الدولي للمؤتمرات بمناسبة الذكرى الـ60 لتأسيسها، بحضور الوزير الأول ووزير الاتصال وأعضاء الحكومة، وشخصيات إعلامية وخبراء في العلاقات الدولية، بالإضافة إلى مستشار رئيس الجمهورية عبد المجيد شيخي ورئيس سلطة ضبط السمعي البصري محمد لوبر والمديرين العامين السابقين للوكالة ومسؤولي مؤسسات قطاع الاتصال.
وفي مداخلته، كشف الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمن بأن الحكومة بصدد مراجعة كافة النصوص القانونية قصد تكريس صحافة مهنية ومسؤولة، معلنا عن استكمال إعداد أربعة نصوص قوانين للنهوض بالقطاع، وذلك في إطار مواءمة النصوص مع أحكام دستور 2020، بما يستجيب لتطلعات المواطن وضمان حقه في الحصول على معلومة موثوقة وخدمة عمومية فعالة للاتصال، مضيرا أن نصوص القوانين تتعلق تحديدا بـ”القانون العضوي المتعلق بالإعلام والقوانين المتعلقة بالسمعي البصري والإشهار وسبر الآراء، في الوقت الذي تعكف فيه الحكومة على استكمال إعداد المرسوم التنفيذي المتعلق بتنظيم نشاط وكالات الاتصال. مبرزا أنه تم إسداء تعليمات من أجل مراجعة قانونها الأساسي الذي يعود إلى سنة 1991 قصد تحيينه، حتى يتكيف مع التغيرات الحاصلة في حقل الإعلام والاتصال وكذا توسيع مجال تدخلها في فضاء الإعلام وفق المعايير الدولية.
“رئيس الجمهورية يولي اهتماما خاصا لترقية حرية التعبير والصحافة ودعم الإعلاميين”
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة أكد وزير الاتصال، محمد بوسليماني، “الاهتمام الخاص الـذي يوليه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون لترقية حرية التعبير والصحافة ودعـم الإعلاميـين، لاسـيما مـن خلال الضمانات التـي جاء بهـا دسـتور 2020 وجملة مـن الإجراءات الأخرى، علـى غـرار لقاءاته الدورية المنتظمة مع أسـرة المهنة وتواصله المباشـر مـع المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي”، مذكرا بـ “دعـم الدولـة لمرافقة الإعـلام الوطني العمومي والخاص بمختلف وسائطه، في أداء مهامه النبيلة باحترافية وحرية ومسؤولية”.
مضيفا بأن وكالة الأنباء الجزائرية التي ولدت من رحم الثورة التحررية المباركة وكانـت لسان حالها الإعلامي، تؤدي “دورا رائدا فـي تمكين المواطن مـن الحق فـي المعلومة، ومرافقـة جهـود البناء والتطور المنشود والدفاع عـن صورة وصوت الجزائر”، مضيفا أنه علـى امتـداد ستين سنة مـن العطاء المشهود، اضطلعت هذه المؤسسة الإعلامية العتيدة عبر مديرياتها الجهوية ومكاتبها الولائيـة وتمثيلياتها فـي الخارج برسالتها المهنية وبواجـب المواطنـة”.
موضحا أن “دور الوكالة التـي ولجت عـالم الرقمنة باقتدار، يزداد اليـوم تأكيدا فـي ظـل المخططات العدائيـة والحرب السيبرانية الشرسة التـي تستهدف وحدة وأمـن وسيادة واستقرار الجزائر الجديدة.
الحرب الإعلامية وكيفية استهداف شبكات التواصل الاجتماعي الرقمية لاستقرار الجزائر
أجمع المختصين، على ضرورة إعداد استراتيجية إعلامية “عصرية ومتوافقة” مع الأهداف الوطنية لمواجهة الحرب الإعلامية التي تتعرض لها الجزائر، مشيرين إلى أن السبيل لمواجهة التدفق الإعلامي المعادي هو “رسم استراتيجية إعلامية عصرية ومتوافقة مع الأهداف الوطنية”.
حيث قال الباحث المختص في العلاقات الدولية أحمد كاتب، في مداخلة له حول “الحرب الإعلامية، وكيفية استهداف شبكات التواصل الاجتماعي الرقمية للاستقرار في الجزائر”، أن هذه الاستراتيجية تعتمد على “استعمال الوسائل الحديثة على غرار المواقع والمنصات والقنوات التلفزيونية والإذاعية”، داعيا إلى خلق “إعلام عمومي شامل يقوم علي تضافر الجهود والأعباء بين وكالة الأنباء والتلفزيون العمومي والإذاعة العمومية، من خلال عرض تكنولوجي رقمي يضفي زخما وقوة على صوت وصورة الجزائر”.
كما اعتبر المختص في حرب المعلومات أحمد عظيمي في مداخلة له تناولت “حرب المعلومات: الخصوصيات الوسائل واستراتيجيات التصدي”، أنه قبل التفكير في وضع استراتيجية لحرب المعلومات، لا بد من توفر ثلاث ضمانات أساسية هي “تأمين أنظمة المعلوماتية وإعداد سياسة هجومية، من خلال تفعيل دور الاستعلامات إلى جانب إنشاء نظام وطني لليقظة والتصدي من خلال هيئة وطنية تضم الفاعلين المعنيين وتشمل على مركز للسبر ومراكز بحث عمومية وخاصة وقناة دولية وتلفزيون عمومي احترافي”.
من جهته أوضح، المختص في العلاقات الدولية والدراسات الاستراتيجية، الدكتور عبد الحميد كرود في مداخلته التي ناقشت كيفية “محاربة الأخبار الوهمية عبر شبكات التواصل الاجتماعي”، أن الواقع الرقمي الجديد بمنصاته ووسائط تواصله الاجتماعية المختلفة أسهم في انتشار الأخبار الوهمية عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال