تتواصل فعاليات الحملة الوطنية التحسيسية حول أهمية الكشف المبكر عن اضطراب طيف التوحد، التي أطلقتها وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، في إطار التحضيرات الخاصة بالدخول المدرسي للموسم 2026-2027 لفائدة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
وتندرج هذه الحملة، التي تجري بإشراف وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، في إطار تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الرامية إلى ضمان التحضير الأمثل للدخول المدرسي لفائدة الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعزيز جهود القطاع في مجال الكشف المبكر والتكفل المتخصص بالأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد.
وتهدف الحملة إلى ترسيخ الوعي المجتمعي بأهمية الكشف المبكر عن مؤشرات طيف التوحد، بما يسمح بتوجيه الأطفال في الوقت المناسب نحو مسارات التكفل والمرافقة المتخصصة، وتعزيز فرص اندماجهم في المحيطين التربوي والاجتماعي.
كما تركز الحملة على إشراك الأسر والأولياء في المراحل الأولى من المسار التأهيلي للطفل، من خلال تعريفهم بالمؤشرات النمائية التي تستدعي الانتباه وطلب الاستشارة والتدخل في الوقت الملائم، بما يساهم في تهيئة ظروف أفضل لالتحاق الأطفال بمقاعد الدراسة.
وتشرف على تنفيذ الحملة فرق متعددة التخصصات تضم أخصائيين نفسانيين وأرطفونيين ومساعدين اجتماعيين، حيث تعمل على الوصول إلى الأسر المستهدفة عبر مختلف الفضاءات العمومية والترفيهية، إلى جانب التنقل إلى المناطق النائية والمعزولة.
وتعتمد الفرق الميدانية على التواصل المباشر مع الأولياء من خلال الإصغاء إلى انشغالاتهم والحوار معهم، وتقديم الشروحات والاستشارات اللازمة، فضلا عن توزيع مطويات ومواد إرشادية مبسطة تتضمن معلومات حول أبرز المؤشرات النمائية المبكرة المرتبطة بطيف التوحد، مع تصحيح بعض التصورات الخاطئة المتداولة بشأنه.
وقد سجلت الحملة، منذ انطلاقها، تفاعلا إيجابيا من قبل الأسر والأولياء، في ظل أهمية التوعية بالكشف المبكر وضرورة توجيه الأطفال نحو التكفل المتخصص في الوقت المناسب.
ومن المرتقب أن تتواصل فعاليات الحملة عبر مختلف ولايات الوطن إلى غاية الدخول المدرسي، وفق برنامج ميداني يهدف إلى توسيع نطاق الاستفادة من النشاطات التحسيسية واستكمال مختلف مراحلها، بما يدعم جهود التكفل بالأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد ومرافقتهم في مسارهم التربوي والاجتماعي.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال