احتضنت المدرسة الوطنية العليا للغابات بخنشلةعلى مدار يومين الملتقى الوطني الموسوم بـ “الإدارة المستدامة للنظم البيئية الطبيعية في الجزائر”، والذي اختتم اليوم الخميس بخنشلة، أين دعا المشاركون في الختام إلى “الاعتماد على الابتكار التكنولوجي لضمان توازن هذه النظم”.
وأوصوا في ختام اللقاء بـ “ضرورة الاعتماد على تكنولوجيا المسح بالليزر والطائرات دون طيار لإجراء جرد شامل وعالي الدقة للكتل الحيوية في الغابات والحصول على خرائط ثلاثية الأبعاد تسمح بمراقبة نمو الأشجار وتحديد المناطق المهددة بالحرائق أو الأمراض بدقة سنتيمترية”.
ودعت رئيسة الملتقى، الدكتورة سارة حصاد، من المدرسة الوطنية العليا للغابات، إلى “العمل على تطوير خوارزميات تحليل الصور الملتقطة بالأقمار الصناعية بشكل دوري لرصد الآفات الغابية فور ظهورها بهدف الانتقال من رد الفعل بعد تضرر الغابة إلى الاستباق التكنولوجي مما يقلل من تكاليف التدخل ويحمي التنوع البيولوجي من الإبادة المفاجئة”.
كما أوصت بالعمل على رقمنة رصد الأنظمة البيئية وإنشاء قاعدة بيانات رقمية جغرافية مع استخدام الاستشعار عن بعد لمراقبة تدهور الأراضي وحرائق الغابات والتغيرات التي تطرأ على الغطاء النباتي.
ودعت ذات المتحدثة خلال تلاوتها للتوصيات المنبثقة عن هذا الملتقى إلى “تشجيع الاستثمار في النباتات الطبية والعطرية المحلية التي أثبتت الدراسات فعاليتها كمضادات حيوية طبيعية أو مبيدات حشرية حيوية وربط هذه الأبحاث بقطاع الصناعة التحويلية لتحقيق تنمية مستدامة لسكان المناطق الغابية والجبلية”.
وعرف هذا الملتقى الوطني الذي نظمته المدرسة الوطنية العليا للغابات بالتنسيق مع مركز البحث العلمي والتقني حول المناطق القاحلة ببسكرة، تقديم 97 مداخلة منها 7 مداخلات افتتاحية و19 مداخلة شفوية و71 ملصقة علمية، تدارس من خلالها الأساتذة والطلبة الحاضرون مواضيع التسيير العقلاني للنظم البيئية وكيفية مساهمة الابتكار التكنولوجي في حماية البيئة بالجزائر.




















مناقشة حول هذا المقال