تأسست جمعية تراحم للأعمال الخيرية والتضامنية الناشطة على مستوى بلدية السويدانية في شهر اوت سنة 2020 على يد شباب وشابات جمعهم حب الخير وبذل المنفعة للغير،
وتعتبر من الجمعيات الناشئة ولكنها تحمل برنامج ومشاريع مجتمعية هامة تمس عديد الجوانب الحياتية لسكان بلدية السويدانية وغيرها.
الأوضاع الاجتماعية الصعبة وراء فكرة تأسيس الجمعية
اكدت السيدة خيرة عوفي رئيسة جمعية تراحم ان تأسيس الجمعية مرده الى الحالة الاجتماعية المزرية حسبها لمعظم قاطني بلدية السويدانية باعتبارها احدى قاطنيها الامر الذي استدعى التفكير في إيجاد حلول وبدائل توجت بميلاد هذه الجمعية والذي جاء في وقت قدمت السلطات تسهيلات كبيرة لإنشاء الجمعيات والانخراط في العمل التطوعي.
وتهدف جمعية تراحم عبر طاقمها المتكون من 100 متطوع اغلبهم نساء حسب رئيسة الجمعية الى ترسيخ ثقافة التكافل الاجتماعي عبر تقديم الدعم المادي والمعنوي لكل من يحتاجه في اطار منظم ومهيكل عبر لجان الجمعية والتي تمس مختلف هذه الحاجيات الاجتماعية والثقافية والرياضية لتشمل فئات المجتمع المختلفة.
مساعدات صحية وقوافل غذائية
بما ان تأسيس الجمعية تزامن مع ازمة كورونا والتي حدت من الحركة فان أولى نشاطات الجمعية كانت عبر وسائل التواصل الاجتماعي من خلال النداءات الاجتماعية و التفاعل معها لإيصال عتاد طبي او مساعدات وغيرها لتمتد بعدها الى الميدان من خلال توزيع الكمامات وأجهزة التنفس والمشاركة في ازمة الحرائق التي مست البلاد الصائفة الماضية من خلال قافلتين لولايتي البويرة و تيزي وزو حاملة العديد من المستلزمات والحاجيات و مكرسة قيمة التضامن لدى الشعب الجزائري.
ابراز طاقات المرأة في المجال الخيري
بمناسبة العيد العالمي للمرأة اقامت جمعية تراحم رفقة تنسيقية جمعيات الاحياء والجمعيات الخيرية لبلدية السويدانية معرضا لإبراز مواهب وطاقات نساء بلدية السويدانية وغيرها والذي كان تحت شعار” نساء في مواجهة الوباء” وسط حضور شعبي ورسمي شجع من خلاله العارضات في شتى التخصصات من صناعة الحلي والملابس التقليدية وكذا صناعة الصوف والزرابي وغيرها لإنشاء مشروعهن الخاص ودخول عالم الإنتاج بقوة.
كما عملت جمعية تراحم رفقة التنسيقية المحلية لبلدية السويدانية في شهر رمضان على توزيع المساعدات في اطار منظم كما اقامت حفلا تكريميا على شرف حفظة القران الكريم وتسعى ليكون اكثر تميزا في المستقبل من خلال جوائز وهدايا معتبرة لحفظة القران واهاليهم.
مشاريع واعدة في الأفق
اكدت السيدة عوفي على ان الجمعية تسعى الى تحقيق مشاريع هامة وطموحة ابرزها التكوين الذي يخص المرأة الماكثة في البيت والشباب المتخرج من الجامعة من خلال استحداث ورشات للخياطة وغيرها لفائدة النساء واللواتي سيتولى تكوينهن نساء اخريات لهن خبرة في المجال، كما تسعى الجمعية كذلك لاستصدار شهادات خاصة بهم بالتعاون مع الوزارة الوصية.
وفيما يخص الشباب المتخرج من الجامعة وخاصة في مجال المحاسبة والمالية فسيتفيد حسب السيدة عوفي من تكوين خاص في الانظمة المالية والمحاسباتية الحديثة والتي لم يتطرق اليها في الجامعة والتي ستشرف عليها شخصيا باعتبارها مختصة في نفس المجال.
ولفئة الأطفال برنامج ومشروع هام حيث تسعى الجمعية الى اكتشاف المواهب الرياضية والذي انطلقت فيه من خلال الطبعة الأولى لدورة كرة القدم لأحياء بلدية السويدانية بدعم من الاتحادية الجزائرية لكرة القدم والذي سيستمر في اطار التعاون مع التنسيقية المحلية للجمعيات.
كما قالت السيدة عوفي ان نشاط الجمعية لاقى استحسانا ودعما واسعا من طرف المواطنين ودعت الجميع للمساهمة والانخراط فيه.
عبد النور بصحراوي

























مناقشة حول هذا المقال